كن تلقائيا هنا .. قصة / قصيدة / خاطرة

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد فطومي
    رئيس ملتقى فرعي
    • 05-06-2010
    • 2433

    أسرجوا للسّمراء الفرس الصّهباء و افسحوا لها الطّريق، إنّ باب الحقل مشرع ..أمهلوها حتّى مغيب الشّمس ،إن لم تعد فتناقلوا الحكاية ؛ اقتربت .. حامت حوله طويلا ، حين تأكّدت من خلوّ المكان سرَقَتْ فاكهته الحرام..قولوا سرَقتها لفرط ما افتُتِنت بها ..و تهامسوا : اعتقلها في نسغه لفرط ما حَلُم بأن يحبّه أحدهم حدّ السّرقة ..الرّاهب الممسوخ إلى شجرة كتب على نفسه أنّ أكذب ما في الوجود رغبة لا تدفعك إلى السّرقة ..إن غابت الشّمس و لم تعد ،فعودوا أدراجكم ..إنّ النّسغ لا يعود أدراجه.
    ***
    أمّا إن عادت ، فستروي لكم كيف كان عليها الانتظار طويلا في زحمة التجّار المهووسين بالفأل كي تملأ سلّتها.
    مدوّنة

    فلكُ القصّة القصيرة

    تعليق

    • آسيا رحاحليه
      أديب وكاتب
      • 08-09-2009
      • 7182

      طوبى لمن يمتلكون ذاكرة مكتنزة...
      و لو بالألم .
      يظن الناس بي خيرا و إنّي
      لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

      تعليق

      • ربيع عقب الباب
        مستشار أدبي
        طائر النورس
        • 29-07-2008
        • 25792

        صورة

        لا أدري ما ألم بأخي الرضيع ، وقت كنا داخل القاعة ، فصرخ بشكل استدعى انتباه الرجل الذي أدخلنا هنا ، و أعطى أمي مشطا ، و طالبها بتصفيف شعري ، و شعر أخي ، ثم غادرنا ، وهو يقول :" حين تنتهين نادي علىّ ".
        لم يتوقف البكاء و لا الصراخ ، و كأن نحلة لدغت عبده ، حتى حين راح الرجل ، يقترب ، من أمي ، و يفعل أشياء بفمه و لسانه ، و ذراعيه ، كانت تضحكني ، رغم ذلك ، لم يتوقف ، بل حمل الرجل على الاختفاء ، بوجه غير مبتسم .
        لم تجد أمي حيلة إلا إعطائي قرش صاغ ، و طلبت مني الخروج ، و شراء حلويات وملبس به كله ، و لا أدري كم كنت فرحا ، وكم تمنيت ألا يكف عبده عن البكاء .
        لم يتخل عن البكاء ، رغم أنه أمسك الحلويات ، وكاد يهصرها بكفه الصغيرة ، بينما الرجل يرفعني على الدكة الخشبية إلي جوار أمي .
        لم يكن من حل ، و هذا ما ظهر على وجه الرجل ، وهو يزداد عبوسا و غضبا . و فرحتي بالصورة لن تتم ، و بجلبابي الزُّفِير ، الذي سوف ألبسه في العيد .. و كان من رأي جدتي ، أن أرتديه ليرى أبي ، أننا بخير ، و لا ينقصنا شيء في غيابه ، و أن جدي و أعمامي يقومون بالواجب ، هذا ما قالته جدتي لأمي ، و هي تهمس لها أسفل بئر السلم .
        أخيرا انتبهت أمي لشيء ، فجأة فكت زراير جلبابها الأسود ، و أخرجت ثديها ، وما أن رآه أخي ، إلا و اندفع غارقا في بياضه ، حتى أنني وددت لو حملتني على ذراعها الآخر ، بل تمنيت لو لم تأتي بعبده معنا .
        اختفى البكاء ، فأقبل الرجل بوجه مضيء ، و رمى بسمته ، فأنارت آلته الضخمة التي تلبس أسود مثل أمي ، والتي تقف هناك أمامنا . أدخل وجهه فيها ، ثم رفعه : جميل .. جميل .. طب مش كنت تقول من ساعتها " . ثم قهقه ، و أنا أضحك معه ، و أتابع نظراته ، وهي تجرى على بياض صدر أمي .. أطفأ الأنوار ، ثم أشعل ما فوقنا . التفت ، و تابعت ما فعل ، حتى جاء صوته ، و حركة قدميه ، ثم يداه وهما تعدلان من اتجاه وجهي ، ثم ربت على رأس أخي ، و أنا في فزع أن يلمس صدر أمي ، التي جفلت ، و أحسست بها تهتز بقوة حين كان يداعب عبده .
        عد الرجل : بص لي .. لا تتحرك .. واحد ، اثنان ، ثلاثة .. هب .. مبرووك .
        فزعت أمي واقفة ، و هي تلملم نفسها ، تخفي صدرها ، ثم تسحبني إلي الخارج ، بينما كلماته تطاردنا ، وهو يعطيها ورقة :" بعد ثلاثة أيام تكون الصورة جاهزة ".
        و أنا أفض غلاف قطع الحلوى ، و أدسها في فمي ، قبل أن يبكي عبده مرة ثانية ، وتضيع علىّ ، كما يفعل دائما !
        sigpic

        تعليق

        • ربيع عقب الباب
          مستشار أدبي
          طائر النورس
          • 29-07-2008
          • 25792

          المشاركة الأصلية بواسطة محمد فطومي مشاهدة المشاركة
          أسرجوا للسّمراء الفرس الصّهباء و افسحوا لها الطّريق، إنّ باب الحقل مشرع ..أمهلوها حتّى مغيب الشّمس ،إن لم تعد فتناقلوا الحكاية ؛ اقتربت .. حامت حوله طويلا ، حين تأكّدت من خلوّ المكان سرَقَتْ فاكهته الحرام..قولوا سرَقتها لفرط ما افتُتِنت بها ..و تهامسوا : اعتقلها في نسغه لفرط ما حَلُم بأن يحبّه أحدهم حدّ السّرقة ..الرّاهب الممسوخ إلى شجرة كتب على نفسه أنّ أكذب ما في الوجود رغبة لا تدفعك إلى السّرقة ..إن غابت الشّمس و لم تعد ،فعودوا أدراجكم ..إنّ النّسغ لا يعود أدراجه.
          ***
          أمّا إن عادت ، فستروي لكم كيف كان عليها الانتظار طويلا في زحمة التجّار المهووسين بالفأل كي تملأ سلّتها.
          الله
          ما أجملك محمد فطومي و تلك السمراء !

          محبتي
          sigpic

          تعليق

          • ربيع عقب الباب
            مستشار أدبي
            طائر النورس
            • 29-07-2008
            • 25792

            أحب المطر و السماء المبللة ، كما أحب الأرض الموحلة ، ما أجمل و أمتع اللعب فيها ، و رؤية من يتزحلقون في طين الشارع ، من الأصدقاء و الكبار أيضا .
            أشم للشتاء رائحة لا أشمها في السنة كلها ، كما أشم بعده رائحة النعناع ، حين يكون التوت مستويا ، و الشجر أخضر !
            حين يدخل بيتنا و بيوت الجيران ، نلتف جميعنا ، في حجرتنا ، كل أخوتي و أخواتي ، حتى أبي الغائب دائما ، يكف عن السهر خارج البيت ، و يكون معنا هنا ، حول منقد النار ، نستدفئ ، و على ألسنة الفحم ، و الخشب ، تتراقص الحكايات ، ما بينها و شفتي أمي أو جدتي ، و كأنها تبعث فينا شياطين الخوف ، و الاستدفاء أكثر ، فنتداخل في بعضنا البعض ، إلي أن يطرق النعاس أجفاننا ، واحدا بعد واحد !
            وفي الشتاء تكون الفرصة مهيأة ، لأرى مالم أره من قبل ، في باقي أيام السنة ، فعزيزة أم إبراهيم ، تحمل زوجها العجوز ، مع الأشعة الطرية ، و تلقى به لعين الشمس ، و قبل أن تنصرف ، تعري ساقيه اللتين تشبهان ساقي المعزة ، فتثير فزعي حين رؤيتها ، و هي تهلل للشمس ، ثم تعود لتلقي في حجره علبة السجائر .. بينما ثلة من الأطفال يهرعون خلفها بينهم الزاحف ، و الحابي ، و الساند ، والولد سعيد الذي يكبرني كما قالت أمي بسنة واحدة ، فقد ولد يوم ماتت جاموستنا شمعة حين كانت تعبر طريق السيارات ,
            وكما فعلت عزيزة ، تفعل باقي نساء الحي ، فمنهن من تخرج عجلها ، أو جاموستها ، أو ولدها الكسيح ، و تعطيه للشمس .
            ما لم أن أكن أراه ، و سمعت عنه ، و كان يضحكني و يؤلمني كثيرا ، هو أختي الصغرى ، التي كانت أمي تجرجرها من شعرها الأكرت ، و بيدها ( كوز ممتلئ بالجاز ) ، ثم تجلسها في الشمس ، و تضع ساقها على كتفها ، بينما جعير و بكاء أختي ، يكاد يقلب بطن السماء ، و يذهب بالشمس خلف السحاب .
            تكب أمي من الكوز على كفيها ، ثم تضع على شعر أختي ، و هي تحك و تفرك بقوة ، و رائحة الجاز تطاردنا ، تبعدنا ، و تكاد تجعلنا نتقايأ ما أكلنا من فطور . ثم تخرج من صدرها مشطا كبيرا ، و تبدأ في حرث رأس الحرون ، فتجذبه بقوة ، حتى كأنها تقلعه قلعا ، فأصرخ فيها : " حرام عليك يا أمي ..اتركيها ".
            فتنهرني أمي :" حرمت عليك عيشتك أنت و هي .. دي هاتفضحنا بقرفها ياروح أمك ".
            بينما تقاوم وحشية أختي ، في محاولتها الانفلات ، بالضغط عليها بساقها ، فيتلم الأولاد على صوتها المدوي ، بينما أمي لا تنتهي ...



            يتبع
            التعديل الأخير تم بواسطة ربيع عقب الباب; الساعة 05-09-2012, 03:09.
            sigpic

            تعليق

            • ربيع عقب الباب
              مستشار أدبي
              طائر النورس
              • 29-07-2008
              • 25792

              بينما تقاوم وحشية أختي ، في محاولتها الانفلات ، بالضغط عليها بساقها ، فيتلم الأولاد على صوتها المدوي ، بينما أمي لا تنتهي ... البنات يغظن أختي ، و يكدن لها ، و هي تزداد مقاومة .. وحين تحررت أخيرا ، كانت جديلتان جميلتان ترتميان على كتفيها ، بينما أمي تمسح بجلبابها العرق عن وجهها ، و هي أكثر غيظا وتوجعا .
              يومها قررت أن أفوت على أمي ، تلك الوجبة الغريبة ، فكنت أخبئ ( كوز الكيروسين ) ، أو أخفي المشط الكبير عنها.. حتى اكتشفت الأمر ، فأمسكت بي ، ووضعتني على حجر جدتي ، التي احتجزتني بقوة ، حتى كادت تزهق روحي ، بينما أمي تملأ حدقتي بالكحل الحارق ، و هي تقرصني في فخذي :" لو تركنا البنات دون نضافة ؛ أكلكم القمل ".
              قهقهت جدتي ، و هي تتأمل شيئا بين أصابعها : " انت بتقولي فيها ياخايبة ، الولد رأسه بتشغي ".
              كرهت أختي ، كما كرهت القمل .. وفي الشتاء كنت أتجنب الحديث أو القعود أو النوم جارها ، بل و أعد تلك الأشياء لأمي ، و أساعدها في تنظيفها ، دون أخواتي الأخريات ، اللائي ميزهن شعر ناعم ، ودائما ما يكون مصفوفا و ممشطا !
              أحب المطر و السماء المبللة ، كما أحب الأرض الموحلة ، ما أجمل و أمتع اللعب فيها ، و رؤية من يتزحلقون في طين الشارع ، من الأصدقاء و الكبار أيضا .
              أشم للشتاء رائحة لا أشمها في السنة كلها ، كما أشم بعده رائحة النعناع ، حين يكون التوت مستويا ، و الشجر أخضر ، و الحكايات أكثر غزارة و جمالا ، كأنها تأتي مع الشتاء فقط !
              التعديل الأخير تم بواسطة ربيع عقب الباب; الساعة 05-09-2012, 03:13.
              sigpic

              تعليق

              • حنان علي
                أديب وكاتب
                • 20-07-2010
                • 92

                سلاما حيث يكون
                فأن النهار يتغنى بطرف
                الليال النواجع
                والنجوم الطوالع
                وخيطاً من القمر أفل
                اطرقت وليس ذلك بالوصل
                إذا أرسلت ابتهالا كأنه مزن
                يصب سريع في سخل
                مصافحا الرمال في دلالا
                واستكان حتى ظنه
                وطيئاً!!
                تهادى عليه لمس الوتر
                مسموما فإذ هو قسيم.
                لا أعلم أيهما يرتوي من الآخر

                تعليق

                • سالم وريوش الحميد
                  مستشار أدبي
                  • 01-07-2011
                  • 1173

                  هضم كلمات المد يح كلها ، لكنه غص بكلمة تنبيه واحدة .. فتقيء كل ما في جوفه ليعلن حضرا على كل كلمة لا يوجد فيها إطراء ....!
                  على الإنسانية أن تضع حدا للحرب وإلا فسوف تضع الحرب حدا للإنسانية.
                  جون كنيدي

                  الرئيس الخامس والثلاثون للولايات المتحدة الأمريكية

                  تعليق

                  • سالم وريوش الحميد
                    مستشار أدبي
                    • 01-07-2011
                    • 1173

                    لم يبع أرضه ، باع بندقيته لأجل المال ..
                    و لكنه بنفس تلك البندقية أغتصب كل ماله
                    وهجر من أرضه
                    على الإنسانية أن تضع حدا للحرب وإلا فسوف تضع الحرب حدا للإنسانية.
                    جون كنيدي

                    الرئيس الخامس والثلاثون للولايات المتحدة الأمريكية

                    تعليق

                    • ربيع عقب الباب
                      مستشار أدبي
                      طائر النورس
                      • 29-07-2008
                      • 25792

                      استمر سالم
                      استمر
                      بارك الله فيك

                      محبتي
                      sigpic

                      تعليق

                      • ربيع عقب الباب
                        مستشار أدبي
                        طائر النورس
                        • 29-07-2008
                        • 25792

                        عذرا .. يالغتي الهرمة
                        أضناك العجز
                        و أعجزك
                        عطاؤك أدمى سواحلهم
                        أذاب الكحل بمرودك
                        كم ذبت كأقماع السكر
                        لونت العالم بالأخضر
                        رسمت بألوان التوت
                        ضحكات الشجر
                        وهمس الريح المخروط
                        من عشق الماء المتدفق
                        بقلوب الغيد
                        وسنابك عتر
                        تتهلل
                        ما بين الصدف
                        و صبايا من وهج
                        النار
                        ورماد الموت المبسوط !
                        sigpic

                        تعليق

                        • احمد نور
                          أديب وكاتب
                          • 23-04-2012
                          • 641

                          نسي الطين ساعةً انه طين حقير
                          فصال تيهاً وعربد
                          وكسى الخز جسمه فتباها
                          وحوى المال كيسهُ فتمرد
                          يا أخي لاتمل بوجهِكَ عني
                          ما أنا فحمةً ولا أنت فرقد
                          تحياتي
                          احمد عيسى نور
                          منقول
                          التعديل الأخير تم بواسطة احمد نور; الساعة 06-09-2012, 08:52.

                          تعليق

                          • ربيع عقب الباب
                            مستشار أدبي
                            طائر النورس
                            • 29-07-2008
                            • 25792

                            المشاركة الأصلية بواسطة احمد نور مشاهدة المشاركة
                            نسي الطين ساعةً انه طين حقير
                            فصال تيهاً وعربد
                            وكسى الخز جسمه فتباها
                            وحوى المال كيسهُ فتمرد
                            يا أخي لاتمل بوجهِكَ عني
                            ما أنا فحمةً ولا أنت فرقد
                            تحياتي
                            احمد عيسى نور
                            منقول

                            جميل أحمد صديقي
                            اختيارك رائع

                            محبتي
                            وكل سنة و أنت طيب ياغالي
                            sigpic

                            تعليق

                            • مليكه محمد
                              ملكة القلوب
                              • 20-07-2012
                              • 297

                              حبيبك ليس نصفك الثاني إنما هو أنت فإن لم يكن كذلك فليس بحبيب !
                              قد كان لي أمل تبعثر في الليالي.. و اندثر
                              قد كان لي عمر ككل الناس..ثم مضى العمر
                              فاروق جويدة
                              همسة : ما زلت " طالبة " فضلا لا أحب أن يناديني أحد ما " أستاذة " ، ودمتم بود

                              تعليق

                              • مليكه محمد
                                ملكة القلوب
                                • 20-07-2012
                                • 297

                                حتى تموت بشكل أسرع اغضب ، وإن أردت الموت رويدا رويدا فعليك بالحقد ، وإن أردت أن تموت حرقا فعليك بالحسد ، وإن أردت الاستشهاد غرقا فعليك بالعشق ، وإن أردت أن تكون مريضاً لدي في المستقبل القادم فعليك بتصديق كل ما يقال لك .. الأخصائية النفسية مستقبلا مليكه محمد
                                قد كان لي أمل تبعثر في الليالي.. و اندثر
                                قد كان لي عمر ككل الناس..ثم مضى العمر
                                فاروق جويدة
                                همسة : ما زلت " طالبة " فضلا لا أحب أن يناديني أحد ما " أستاذة " ، ودمتم بود

                                تعليق

                                يعمل...
                                X