كن تلقائيا هنا .. قصة / قصيدة / خاطرة

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مالكة حبرشيد
    رئيس ملتقى فرعي
    • 28-03-2011
    • 4544

    أتكوم في جسم الغياب
    تحضنني سنابل النار
    تشعل في العمق
    غض القصيد
    تتألق السماء ...
    تميد...
    يدافع الصمت حمما
    يورق البوح
    دون استئذان



    التعديل الأخير تم بواسطة مالكة حبرشيد; الساعة 10-06-2011, 09:33.

    تعليق

    • مالكة حبرشيد
      رئيس ملتقى فرعي
      • 28-03-2011
      • 4544

      ألغي النوم
      يلغيني ...
      أرخي ستائر الوقت
      يغيبني
      يغدو الفؤاد
      ساحة نزال

      التعديل الأخير تم بواسطة مالكة حبرشيد; الساعة 10-06-2011, 09:05.

      تعليق

      • مالكة حبرشيد
        رئيس ملتقى فرعي
        • 28-03-2011
        • 4544

        يتلبسني الجرح الجامح
        يسيل الشوق مطرا
        يسقي يابس الأوراق
        أنازل الذبول الكثيف
        يهزمني ....
        يغزو دمي
        المشبع بك

        تعليق

        • مالكة حبرشيد
          رئيس ملتقى فرعي
          • 28-03-2011
          • 4544

          يصرخ السكون في بدني
          يفتض بكارة النجوى
          عفاف الحنين
          أفشل في استدراج الهدوء

          كيف السلم
          الروح معلقة على جسر الماء
          الريح موج ثائر
          لا جذور له
          ينتفض الفؤاد
          يرفض دخول قصر الرتابة

          تعليق

          • مالكة حبرشيد
            رئيس ملتقى فرعي
            • 28-03-2011
            • 4544

            متى يتوقف الزمان ؟
            متى تمنح الايام
            رخصة انتظار؟
            ليرتاح النهر المسافر
            في عيون الدهر
            لأعيد انسجامي
            وأفك لغز الشمس
            حين جمعت أطرافها
            فتحت فضاء الروح
            لليل الغريب
            يضرب قلاع الفؤاد
            يغتال العبرات
            على شرفات المقل
            يلتهم ندى الفصول
            يقعي في الأعماق
            موسيقى =
            صفاء .....؟
            ذهول......؟
            موت.....؟
            التعديل الأخير تم بواسطة مالكة حبرشيد; الساعة 10-06-2011, 09:35.

            تعليق

            • ربيع عقب الباب
              مستشار أدبي
              طائر النورس
              • 29-07-2008
              • 25792

              ليل الغريب
              ياله من لفظ
              ياله من وجع و ألم حد النهى
              ليل الغريب
              و كم من غرباء سيدتي فى هذا العالم
              و الغربة الاستثنائية حين تكون بين عيون من تحب و تكون غريبا
              و تحس وحشة الغربة بما لا يقاسيها غريب الوطن و الأهل !!

              لا حكم الله عليك بالاغتراب
              و جعلك فى عيون أحبائك و قلوبهم مستوطنة و شاتلة فرح !!
              التعديل الأخير تم بواسطة ربيع عقب الباب; الساعة 10-06-2011, 11:16.
              sigpic

              تعليق

              • إيمان الدرع
                نائب ملتقى القصة
                • 09-02-2010
                • 3576

                يا....ثوبها ..



                تجمّع قاطنو العمارة ، عند الثّانية فجراً ، على صرخةٍ ، أرعدتْ السّكون .
                و على ساقيةٍ حمراءَ متفجّرة ، من جسدٍ فيه بقايا حمحمةٍ تتشبّث بالنبض ، تيبّستْ أقدامهم .
                النساء يلطمن وجوههنّ ، يعركن جفوناً منتفخةً ، لنومٍ استبيح على عجلٍ ،والرّجال يدفعون بهنّ خارج الدار، لفظاعة المنظر ، محاولين إنهاء المشهد ، ببعض تعقّلٍ ، يفضي لحلٍّ لا بدّ أن يكون سريعاً .
                يداه تضمّانها بعنفٍ إلى جسده المحموم انتفاضاً ، وقد أسند ظهره إلى الجدار ، ينزلها برفقٍ على منكبيه ، يمسّد شعرها وخصلاته الناعمة التي ترشح باللّون الأحمر .
                كان شريط العمر يدور ...يدور ..ثمّ يحطّ فوق أجفانه ، كسياطٍ عفاريتيّةٍ تتداخل أصواتها ، حتى استحكمتْ على حواسه ،
                فما عاد يرى ، أو يسمع من حوله .
                تعمّد أن يرفع ذراعها التي فقدتْ النبض ، حول عنقه ،دافناً وجهه في صدرها البضّ ، يبلّلها بدموعٍ أمطرها على نهديها ،
                اللذين تبدّيا من خلف ثوب نومها الشفّاف ، كحمامتين ، استراحتا للتوّ من الخفق ..والاضطراب.
                لماذا يا نجوى ..؟؟ لماذا خنتني ..؟؟؟
                طعنتني يا نجوى ألف مرّةٍ برماح الشكّ ، وأنا ألقم قروحي بعض عزاءٍ ، وتبريرٍ ، وحماقةٍ ، واستعماء .
                أحاول أن أستعير أذنَي أصمّ ، ولسان أبكمٍ ، كي لا تتشكّل الصّورة القاطعة للخيانة ،أكذّب ظنوني، ألعن ذاتي معاتباً،
                أهزّ رأسي المصّدع ، وأنا أُرغم الصّدق على قبول ما تدفعينه من حججٍ واهيةٍ ، تجلجلها دموعك السّخيّة ، وصوتك الذي أعشقه ، حدّ الضعف ، حين يشهق برنّةٍ تذبحني انكساراً ، وحناناً .
                تنبّه إلى ساقيها البيضاوتين ، وقد استراحتا في سكون الموت ، ردّ عليها أطراف ثوبها ، اشتعلتْ أصابعه ذهولاً :
                ياااااااااه وترتدين قميص النوم ذاته ؟؟؟ !! ذاك الذي أهديته لك عشيّة عيد ميلادك ..؟؟!!
                كم افتتنتُ بك وأنت ترقصين به حولي كفراشةٍ بروح جنّيّة ؟؟ فأسكرتني ، وغيّبتني ، ثمّ بومضةٍ ، أرجعتني إلى كوكبي الأرضيّ .!!!
                كم تبدّتْ لي ثمارك الشّهيّة التي تخاتل كلّ مساحات كنوزك الأسطوريّة ، وهي تناديني بقطافك حبّةً ..حبّة ، حدّ الثمالة.!!
                هل أذقتهِ ذات الثمار ؟ هل شمّ فيك نفس الرّحيق الذي يكويني بعذوبته ؟ فيحرق كلّ خلاياي ؟؟
                احكي لي عن همساتك له ، هل نفثتِ على مسامعه سحر أنفاسك وهي تتلوّن ، تعلو ، وتهبط ، تدنو ، وتبعد ؟؟
                آااااه يا ثوبها الغجريّ ،الذي اعتصر فيك زهر الرّمان لونه، كيف اجترأتَ أن تنزاح عن جسدها بيدٍ غريبةٍ ، غير التي وضعتك في علبةٍ أنيقةٍ ، فضضتُ أشرطتها قرب حبيبتي ، وقد أودعت فيك كلّ أسراري ، هيامي ، رجولتي ، وجنوني ؟
                انفلتتْ إلى وعيه بعض همهماتٍ وأصواتٍ :
                ـ ها هو يا سيّدي قاتل زوجته ، إنّه في الداخل ، في غرفة النوم .
                امتلأت الصّالة عن آخرها برؤوسٍ ذات أشكالٍ متعدّدةٍ ،وعيون مرتعدةٍ ،فضوليّةٍ ، وأفواهٍ كالبنادق، تستعدّ لتخزين الرصاص ، حتى يلعلع في الخارج كسبقٍ صحفيّ مدفوع الثمن، وقلوبٍ لها نشيج ..لا تخلو من الرحمة والشفقة ممّا ترى
                الضابط يطلب الهدوء ، ويشير إلى عناصره بإخلاء الغرفة ، و بخطواتٍ ثابتةٍ ، يتّجه صوب جسدين ميتين ،
                الأوّل فيهما ، تتحشرج في صدره بعض أنفاسٍ أثقل من النّزع .
                الأصابع التي نقرتْ على كتفه ، نبّهته إلى ضرورةٍ لا بدّ منها : تسليم نفسه ..
                وبين الرّضا، والرّغبة في احتضان نصل السّيف ، قبل أن يُقتلع من جسده ، فتنبجس الدّماء ..
                حملها بين ذراعيه ، فتهاوتْ أطرافها الخامدة ، والتصقتْ بخدّه خصلات شعرها ، كأنّها تلثم معتذرةً أديم خدّه المصفرّ إنهاكاً .
                مدّدها على السّرير ، ثمّ ألقى عليها بملاءةٍ نظيفةٍ ، استخرجها من الخزانة على عجلٍ ، موارياً وجهه عن ملاءةٍ أخرى ،
                معجونة بالفضيحة ، والذلّ ، والعار ، ورائحة الخيانة .
                سأله الضابط : هل تعرف يا عماد من كان عشيقها ؟؟
                وبذهولٍ تمتم : كنت لا أرى إلاّ شجرة داري ، التي غدرتْ بي وقدّمتْ ثمارها بطواعيةٍ ليدٍ غريبةٍ ، أمّا هو فقد هرب كفأرٍ من أحد الشّقوق قبل أن أرتدّ إليه ، أترين كم يحبكّ يا نجوى هذا النذل ، تركك وحدك تدفعين الثمن ، ونجا بجلده !!!
                لعلّك تذكرين الآن ، كيف كنتُ أقضي اللّيل يأكلني القلق ، والترقّب ، وأنا أجثو قربك ، على حافّة السّرير ، أدثّرك بكلّي ، إن ألمّ بك صداعٌ عارضٌ ، أقرأ فوق جبينك تعاويذ الشّفاء ، ولا أنام حتى تصحو عيناك ، فأحمد الله ، ثمّ أغفو على طيف ابتسامتك.
                ـ هيّا يا عماد ..سترافقنا الآن ، كان الأجدر بك لو أحلتَ الأمر للقضاء ، بعد أن تثبت الحالة ، متلبّسة أصولاً .
                ـ وهل سيتغيّر يا سيّدي وجه الموت ، إن تعدّدتْ أسبابه ، كانت كلّ حياتي ، وارتكبتْ جرم قتلي قبل أن .....
                خبّأ ملامحه عن العيون التي تحاصره ، لمّا اصطدم بصره بدرفتي الخزانة المفتوحتين ، فاشتعلتْ في رأسه الذكرى وهو يقلّب بنظره أرجاء غرفة النوم ، عندما حطّتْ في متجره مع أمّها تنتوي شراء أريكةٍ لغرفة المعيشة ، فدكّتْ حصونه برقّتها ، ودلالها ، وجمالها الهادئ الذي ينسلّ متغلغلاّ في الأعطاف ..كما النسيم .
                تذكّر حين عدلتْ عن الفكرة لضعف الحال ، وكيف انثنتْ يدها بخجلٍ إلى حقيبتها ، تعيد المبلغ الزّهيد الذي لا يصلح لشراء ما حلمتْ باقتنائه .
                وكيف كان للقدر كلمته ، لمّا جعلتْ الأيّام من كوكبها مساراً لنجوم عمره ، وقد وهبها كلّ نبضه ، وبساتين عشقه .
                يحسّ الآن بطعم قبلاتها على وجنتيه ، وهي تقرّب وجهه من خدّيها، بأصابعها النديّة ، فرحاً ، تتجوّل مشدوهةً بين أرجاء المنزل الذي ستزفّ إليه ، وكيف تبخترت في غرفة النوم الأسطوريّة، كسلطانةٍ ذات صولجان ، وعزّ .
                يا الله ..حتى الغرفة التي صنعتها بنبضي ، خانتني هي الأخرى ، رضيت بالسكوت ، وقنعتْ باستباحتها ..؟؟!!
                هكذا همس لنفسه وهو يغلق بابَي الخزانة ، عن مهرجان فساتين تدلّتْ بألوان صاخبة ، فقدتْ صلاحيّة بهجتها ، وإثارتها.

                شيّعها بنظره ، مرّر يده على جسدها ...شيء ما لايزال ينبض في خلاياها ،يريد الصّراخ قبل أن توارى الثرى ..أمعن في عينيها لمح دفقاتٍ من الدموع اللاّمرئيّة تحتشد ،تهذي ، تثور:
                قالتا له : ليس الآن فقط ، لقد قتلتني آلاف المرّات وأنا بين يديك أصطنع الفرح ، أرقص مذبوحة الشريان ، قتلتني من يوم أن انتزعتني من حضن حبيبٍ شاركته أحلام الطفولة في بناء عشّ صغير ، سرقتني منه حين حبستني ببيتٍ فارهٍ
                أشعره بعجزه ، قتلتني وأنت تشدّ على أصابعي ، تسحبني بشبقٍ إلى سيارتك الفارهة ، وكدت تدوسه وهو أسفل السّلم يواري دمعته خلف شجرة الليمون العتيقة يوم زفافي ، فأطلقت سيلاً من الشتائم والسخرية على شابّ أهبل كاد يموت تحت العجلات ...هل تذكره ..؟؟؟ إنه هو ..ذاك النحيل ، رقيق الحال ، بعينيه الواسعتين الحزينتين ، وحبّه المنكسر بين ضلوعه ، ويديه اللتين تجمعان كلّ حنان العالم ..
                تبّاً لمالٍ اشتراني كدميةٍ بلا روحٍ ، تثخنها جراحها كلّ ليلة، على فراش رجلٍ تملّكها، لم يستطع أن يميّز بين دموع الفرح يوم عقد القران ، ودموع قلبٍ يمزّقه الفراق ...
                حاولتُ أن أروّض ذاتي على الرّضوخ ...ولكنّ وهج طيفه كان أقوى ،كان أعنف ، كان الأشدّ موتاً ..ولو عدت إلى الحياة لأحببته من جديد ..ليس الأمر بيدي ..
                هيّا ...هيّا هل ارتحت الآن ؟؟؟ّإذن امضِ ودعني أرحل في سلام ..وأغلق الستار ..
                وصل إلى الصّالة ، ثمّ عاد إليها ، وبأصابعه الواهنة ارتجفتْ قبضته ، وهو يستجمع قبل الوداع الأخير ، أطياف لون ثوبها ، في علبةٍ ، تقطر دمعاً بلون زهر الرّمان .

                تعيش وتسلم يا ااااااوطني ...يا حبّ فاق كلّ الحدود

                تعليق

                • محمد عمران
                  أديب وكاتب
                  • 27-08-2010
                  • 96

                  فكرة ذكية جداً اخى ربيع ( وما تُجتذب الفراشات الا بالضياء ) ، ولكن هذا ِقصَرَ الِقصَر فى القصة القصيرة جداً ؛ وقد نختلف فى بديهيات الحروف الابجدية ، ونختلف فى مدلولات الكلمة وفكرة النص وتتعدد رؤيتنا ، وهذا مايزيد الأمر تشويقاً فما بالك إذا اصبح النص كلمات شبه مأثورة ! ومضة من رحيق الضى اثلجت قلبه حين تذكردعاء ابويه " بارك الله فيك يابنى". تقديرى وودى

                  تعليق

                  • بسمة الصيادي
                    مشرفة ملتقى القصة
                    • 09-02-2010
                    • 3185

                    المشاركة الأصلية بواسطة إيمان الدرع مشاهدة المشاركة
                    يا....ثوبها ..




                    تجمّع قاطنو العمارة ، عند الثّانية فجراً ، على صرخةٍ ، أرعدتْ السّكون .
                    و على ساقيةٍ حمراءَ متفجّرة ، من جسدٍ فيه بقايا حمحمةٍ تتشبّث بالنبض ، تيبّستْ أقدامهم .
                    النساء يلطمن وجوههنّ ، يعركن جفوناً منتفخةً ، لنومٍ استبيح على عجلٍ ،والرّجال يدفعون بهنّ خارج الدار، لفظاعة المنظر ، محاولين إنهاء المشهد ، ببعض تعقّلٍ ، يفضي لحلٍّ لا بدّ أن يكون سريعاً .
                    يداه تضمّانها بعنفٍ إلى جسده المحموم انتفاضاً ، وقد أسند ظهره إلى الجدار ، ينزلها برفقٍ على منكبيه ، يمسّد شعرها وخصلاته الناعمة التي ترشح باللّون الأحمر .
                    كان شريط العمر يدور ...يدور ..ثمّ يحطّ فوق أجفانه ، كسياطٍ عفاريتيّةٍ تتداخل أصواتها ، حتى استحكمتْ على حواسه ،
                    فما عاد يرى ، أو يسمع من حوله .
                    تعمّد أن يرفع ذراعها التي فقدتْ النبض ، حول عنقه ،دافناً وجهه في صدرها البضّ ، يبلّلها بدموعٍ أمطرها على نهديها ،
                    اللذين تبدّيا من خلف ثوب نومها الشفّاف ، كحمامتين ، استراحتا للتوّ من الخفق ..والاضطراب.
                    لماذا يا نجوى ..؟؟ لماذا خنتني ..؟؟؟
                    طعنتني يا نجوى ألف مرّةٍ برماح الشكّ ، وأنا ألقم قروحي بعض عزاءٍ ، وتبريرٍ ، وحماقةٍ ، واستعماء .
                    أحاول أن أستعير أذنَي أصمّ ، ولسان أبكمٍ ، كي لا تتشكّل الصّورة القاطعة للخيانة ،أكذّب ظنوني، ألعن ذاتي معاتباً،
                    أهزّ رأسي المصّدع ، وأنا أُرغم الصّدق على قبول ما تدفعينه من حججٍ واهيةٍ ، تجلجلها دموعك السّخيّة ، وصوتك الذي أعشقه ، حدّ الضعف ، حين يشهق برنّةٍ تذبحني انكساراً ، وحناناً .
                    تنبّه إلى ساقيها البيضاوتين ، وقد استراحتا في سكون الموت ، ردّ عليها أطراف ثوبها ، اشتعلتْ أصابعه ذهولاً :
                    ياااااااااه وترتدين قميص النوم ذاته ؟؟؟ !! ذاك الذي أهديته لك عشيّة عيد ميلادك ..؟؟!!
                    كم افتتنتُ بك وأنت ترقصين به حولي كفراشةٍ بروح جنّيّة ؟؟ فأسكرتني ، وغيّبتني ، ثمّ بومضةٍ ، أرجعتني إلى كوكبي الأرضيّ .!!!
                    كم تبدّتْ لي ثمارك الشّهيّة التي تخاتل كلّ مساحات كنوزك الأسطوريّة ، وهي تناديني بقطافك حبّةً ..حبّة ، حدّ الثمالة.!!
                    هل أذقتهِ ذات الثمار ؟ هل شمّ فيك نفس الرّحيق الذي يكويني بعذوبته ؟ فيحرق كلّ خلاياي ؟؟
                    احكي لي عن همساتك له ، هل نفثتِ على مسامعه سحر أنفاسك وهي تتلوّن ، تعلو ، وتهبط ، تدنو ، وتبعد ؟؟
                    آااااه يا ثوبها الغجريّ ،الذي اعتصر فيك زهر الرّمان لونه، كيف اجترأتَ أن تنزاح عن جسدها بيدٍ غريبةٍ ، غير التي وضعتك في علبةٍ أنيقةٍ ، فضضتُ أشرطتها قرب حبيبتي ، وقد أودعت فيك كلّ أسراري ، هيامي ، رجولتي ، وجنوني ؟
                    انفلتتْ إلى وعيه بعض همهماتٍ وأصواتٍ :
                    ـ ها هو يا سيّدي قاتل زوجته ، إنّه في الداخل ، في غرفة النوم .
                    امتلأت الصّالة عن آخرها برؤوسٍ ذات أشكالٍ متعدّدةٍ ،وعيون مرتعدةٍ ،فضوليّةٍ ، وأفواهٍ كالبنادق، تستعدّ لتخزين الرصاص ، حتى يلعلع في الخارج كسبقٍ صحفيّ مدفوع الثمن، وقلوبٍ لها نشيج ..لا تخلو من الرحمة والشفقة ممّا ترى
                    الضابط يطلب الهدوء ، ويشير إلى عناصره بإخلاء الغرفة ، و بخطواتٍ ثابتةٍ ، يتّجه صوب جسدين ميتين ،
                    الأوّل فيهما ، تتحشرج في صدره بعض أنفاسٍ أثقل من النّزع .
                    الأصابع التي نقرتْ على كتفه ، نبّهته إلى ضرورةٍ لا بدّ منها : تسليم نفسه ..
                    وبين الرّضا، والرّغبة في احتضان نصل السّيف ، قبل أن يُقتلع من جسده ، فتنبجس الدّماء ..
                    حملها بين ذراعيه ، فتهاوتْ أطرافها الخامدة ، والتصقتْ بخدّه خصلات شعرها ، كأنّها تلثم معتذرةً أديم خدّه المصفرّ إنهاكاً .
                    مدّدها على السّرير ، ثمّ ألقى عليها بملاءةٍ نظيفةٍ ، استخرجها من الخزانة على عجلٍ ، موارياً وجهه عن ملاءةٍ أخرى ،
                    معجونة بالفضيحة ، والذلّ ، والعار ، ورائحة الخيانة .
                    سأله الضابط : هل تعرف يا عماد من كان عشيقها ؟؟
                    وبذهولٍ تمتم : كنت لا أرى إلاّ شجرة داري ، التي غدرتْ بي وقدّمتْ ثمارها بطواعيةٍ ليدٍ غريبةٍ ، أمّا هو فقد هرب كفأرٍ من أحد الشّقوق قبل أن أرتدّ إليه ، أترين كم يحبكّ يا نجوى هذا النذل ، تركك وحدك تدفعين الثمن ، ونجا بجلده !!!
                    لعلّك تذكرين الآن ، كيف كنتُ أقضي اللّيل يأكلني القلق ، والترقّب ، وأنا أجثو قربك ، على حافّة السّرير ، أدثّرك بكلّي ، إن ألمّ بك صداعٌ عارضٌ ، أقرأ فوق جبينك تعاويذ الشّفاء ، ولا أنام حتى تصحو عيناك ، فأحمد الله ، ثمّ أغفو على طيف ابتسامتك.
                    ـ هيّا يا عماد ..سترافقنا الآن ، كان الأجدر بك لو أحلتَ الأمر للقضاء ، بعد أن تثبت الحالة ، متلبّسة أصولاً .
                    ـ وهل سيتغيّر يا سيّدي وجه الموت ، إن تعدّدتْ أسبابه ، كانت كلّ حياتي ، وارتكبتْ جرم قتلي قبل أن .....
                    خبّأ ملامحه عن العيون التي تحاصره ، لمّا اصطدم بصره بدرفتي الخزانة المفتوحتين ، فاشتعلتْ في رأسه الذكرى وهو يقلّب بنظره أرجاء غرفة النوم ، عندما حطّتْ في متجره مع أمّها تنتوي شراء أريكةٍ لغرفة المعيشة ، فدكّتْ حصونه برقّتها ، ودلالها ، وجمالها الهادئ الذي ينسلّ متغلغلاّ في الأعطاف ..كما النسيم .
                    تذكّر حين عدلتْ عن الفكرة لضعف الحال ، وكيف انثنتْ يدها بخجلٍ إلى حقيبتها ، تعيد المبلغ الزّهيد الذي لا يصلح لشراء ما حلمتْ باقتنائه .
                    وكيف كان للقدر كلمته ، لمّا جعلتْ الأيّام من كوكبها مساراً لنجوم عمره ، وقد وهبها كلّ نبضه ، وبساتين عشقه .
                    يحسّ الآن بطعم قبلاتها على وجنتيه ، وهي تقرّب وجهه من خدّيها، بأصابعها النديّة ، فرحاً ، تتجوّل مشدوهةً بين أرجاء المنزل الذي ستزفّ إليه ، وكيف تبخترت في غرفة النوم الأسطوريّة، كسلطانةٍ ذات صولجان ، وعزّ .
                    يا الله ..حتى الغرفة التي صنعتها بنبضي ، خانتني هي الأخرى ، رضيت بالسكوت ، وقنعتْ باستباحتها ..؟؟!!
                    هكذا همس لنفسه وهو يغلق بابَي الخزانة ، عن مهرجان فساتين تدلّتْ بألوان صاخبة ، فقدتْ صلاحيّة بهجتها ، وإثارتها.
                    شيّعها بنظره ، مرّر يده على جسدها ، أحسّ بوخز الندم ينضح من خلاياها المائتة ، لمح وميضه في عينيها جيّداً قبل أن تغلقهما للأبد حين قالتا له : أنا آسفة ، سامحني ، اغفر لي ، أحبّك ..، وهي تلثم يده بشفتيها الشّاحبتين
                    وصل إلى الصّالة ، ثمّ عاد إليها ، وبأصابعه الواهنة ارتجفتْ قبضته ، وهو يستجمع قبل الوداع الأخير ، أطياف لون ثوبها ، في علبةٍ ، تقطر دمعاً بلون زهر الرّمان .
                    أستاذتي العزيزة
                    ما أصعب الخيانة خاصة ان امتزجت بالحب ..!
                    النص قائم على الصراع ما بين الذكرى الجميلة والذكرى الأليمة،
                    الكراهية والحب، .. الوفاء والخيانة ..!
                    لقد قتلها باليد التي كان يمسح بها جبينها ،يلامس بها أطراف شعرها،
                    ويمسح دمعتها ..ليجعلها الآن تنزف دما ..وزهرا بلون زهر الرمان ..!
                    برعت في تصوير الصراع الداخلي للشخصية، واضطرابه ...
                    القصة جميلة جدا ومؤثرة وتطرح قضية مهمة من صميم الواقع ..
                    أنا ارفض القتل ..ولكن أفهم معنى أن يفقد الإنسان أعصابه في لحظة غدر،
                    الطعنة عندما تأتي من الحبيب تكون أشد وأفتك ..!
                    رائعة كعادتك سيدتي
                    محبتي
                    في انتظار ..هدية من السماء!!

                    تعليق

                    • إيمان الدرع
                      نائب ملتقى القصة
                      • 09-02-2010
                      • 3576

                      المشاركة الأصلية بواسطة بسمة الصيادي مشاهدة المشاركة
                      أستاذتي العزيزة
                      ما أصعب الخيانة خاصة ان امتزجت بالحب ..!
                      النص قائم على الصراع ما بين الذكرى الجميلة والذكرى الأليمة،
                      الكراهية والحب، .. الوفاء والخيانة ..!
                      لقد قتلها باليد التي كان يمسح بها جبينها ،يلامس بها أطراف شعرها،
                      ويمسح دمعتها ..ليجعلها الآن تنزف دما ..وزهرا بلون زهر الرمان ..!
                      برعت في تصوير الصراع الداخلي للشخصية، واضطرابه ...
                      القصة جميلة جدا ومؤثرة وتطرح قضية مهمة من صميم الواقع ..
                      أنا ارفض القتل ..ولكن أفهم معنى أن يفقد الإنسان أعصابه في لحظة غدر،
                      الطعنة عندما تأتي من الحبيب تكون أشد وأفتك ..!
                      رائعة كعادتك سيدتي
                      محبتي
                      أحببتُ هذا الرّكن لألقى الأحبّة هنا بعفويّة الكلمة ، وتلقائيّتها ..
                      وأنت يابسمة الحبيبة ..النحلة الحلوة النشيطة ، التي تجمع رحيق الزهر ، وتحيله عسلاً صافياً يسعدنا ..
                      شكراً على رأيك الغالي عندي ...كم أسعدتني !!! بسمتي :أيتها الرقيقة الشفّافة ، والكاتبة الرائعة المبدعة
                      ومع أطيب أمنياتي ...إليك تحيّاتي ..

                      تعيش وتسلم يا ااااااوطني ...يا حبّ فاق كلّ الحدود

                      تعليق

                      • ربيع عقب الباب
                        مستشار أدبي
                        طائر النورس
                        • 29-07-2008
                        • 25792

                        المشاركة الأصلية بواسطة محمد عمران مشاهدة المشاركة
                        فكرة ذكية جداً اخى ربيع ( وما تُجتذب الفراشات الا بالضياء ) ، ولكن هذا ِقصَرَ الِقصَر فى القصة القصيرة جداً ؛ وقد نختلف فى بديهيات الحروف الابجدية ، ونختلف فى مدلولات الكلمة وفكرة النص وتتعدد رؤيتنا ، وهذا مايزيد الأمر تشويقاً فما بالك إذا اصبح النص كلمات شبه مأثورة ! ومضة من رحيق الضى اثلجت قلبه حين تذكردعاء ابويه " بارك الله فيك يابنى". تقديرى وودى


                        أهلا بك أخي الطيب محمد ، ومرحبا بك فى هذا المتصفح ، لا أدري ما الذى نختلف فيه أو حوله ، أو نتفق ، و هاهى تلك المدلولات التى عنيت هنا
                        و لكن أهلا بك كما قلت سابقا .
                        كانت الفكرة عن تسجيل الحضور بقصة قصيرة جدا ، ثم مع مرور الوقت تطور الأمر ، ولم تعد المسألة وقفا على القص القصير جدا ، و لذا أطلقت عليها مرة ( ورشة القصة القصيرة جدا ) و لكنى وجدته غير مناسب بالمرة ، و انتهيت إلى هذه التسمية ، هذا باب مفتوح على مختلف ألوان الإبداع الأدبي بلا حدود إلا الأدب ، و ليكن فى مقامه ألأول تلقائيا ، حتى و لو كان رواية كاملة تكتب على حلقات ، و عبر ألأيام !!

                        أود توضيح شىء مهم أن ليس كل الفراشات فراشا ، و ليس كل الفراش فراشات .. فهذا الباب لا يمنع دخول الفراش من الجنسين ، بل هو لهم و منهم .. أحببت التوضيح حتى لا يساء الفهم ، بالتالى يسىء إلينا بنفس القدر الذى نتصور عنده أنه يفيد !!!

                        بالغ احترامي و تقديري لك
                        التعديل الأخير تم بواسطة ربيع عقب الباب; الساعة 10-06-2011, 19:33.
                        sigpic

                        تعليق

                        • سليم محمد غضبان
                          كاتب مترجم
                          • 02-12-2008
                          • 2382

                          المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
                          بالسواطير .. و بالنحوى كمان
                          لم هذا الارهاب صديقي الجميل
                          و أنت أرق من ذلك ؟!

                          و كيف تكتب إن كنت لا تحب
                          ولو كان هذا الحب للاولاد أو الزوجة ؟
                          كيف تعيش و تتنفس بلا حب
                          و لو كان حب الوطن أو الأم الرءوم ؟!

                          صباحك نادى و بمبي طنطاوى !!
                          أستاذي ربيع،
                          الحقيقة أنا عندي عقدة. عندما كنت صغيراً كنتُ أتمنى أن أكون شاعراً. لكن الحياة أخذت منحى أخر. لذلك أستغل أي فرصة لتركيب الكلام على بعضه ربما يصبح شعراً. ألا يبقى ذلك أفضل من شعر ما بعد الحداثة؟!
                          [gdwl] [/gdwl][gdwl]
                          وجّهتُ جوادي صوب الأبديةِ، ثمَّ نهزته.
                          [/gdwl]
                          [/gdwl]

                          [/gdwl]
                          https://www.youtube.com/watch?v=VllptJ9Ig3I

                          تعليق

                          • ربيع عقب الباب
                            مستشار أدبي
                            طائر النورس
                            • 29-07-2008
                            • 25792

                            المشاركة الأصلية بواسطة سليم محمد غضبان مشاهدة المشاركة
                            أستاذي ربيع،
                            الحقيقة أنا عندي عقدة. عندما كنت صغيراً كنتُ أتمنى أن أكون شاعراً. لكن الحياة أخذت منحى أخر. لذلك أستغل أي فرصة لتركيب الكلام على بعضه ربما يصبح شعراً. ألا يبقى ذلك أفضل من شعر ما بعد الحداثة؟!
                            شكرا لك أخي الطيب على ردك
                            ربما بالفعل يفعلون هذا ، يركبون الكلام على بعضه ، و بنفس السهولة ؛ فما الشعر إلا الكلمات فى نهاية ألأمر
                            و لكن ألا تتصور أن حديثك هنا يحمل سخرية و استهزاء بمن نحب من الشعراء و نعشق ؛ و الشعر سيظل ديوان العرب
                            مهما توالت الأيام و السنون يظل هوهو ، و إن تعددت أهدافه ، و اتسعت ، بعد أن كان البكاء على الأطلال ، أو الفخر و العتاب !!

                            مستحيل أخي ألا تكون قارئا للشعر ، مستحيل .. أنا لا أتصور أن كاتبا لا يقرأ شعرا ، فهو غذاء الروح مهما كان غرضه و هدفه !

                            لك خالص احترامي و تقديري
                            sigpic

                            تعليق

                            • مالكة حبرشيد
                              رئيس ملتقى فرعي
                              • 28-03-2011
                              • 4544

                              [quote=إيمان الدرع;677294]
                              يا....ثوبها ..



                              تجمّع قاطنو العمارة ، عند الثّانية فجراً ، على صرخةٍ ، أرعدتْ السّكون .
                              و على ساقيةٍ حمراءَ متفجّرة ، من جسدٍ فيه بقايا حمحمةٍ تتشبّث بالنبض ، تيبّستْ أقدامهم .
                              النساء يلطمن وجوههنّ ، يعركن جفوناً منتفخةً ، لنومٍ استبيح على عجلٍ ،والرّجال يدفعون بهنّ خارج الدار، لفظاعة المنظر ، محاولين إنهاء المشهد ، ببعض تعقّلٍ ، يفضي لحلٍّ لا بدّ أن يكون سريعاً .
                              يداه تضمّانها بعنفٍ إلى جسده المحموم انتفاضاً ، وقد أسند ظهره إلى الجدار ، ينزلها برفقٍ على منكبيه ، يمسّد شعرها وخصلاته الناعمة التي ترشح باللّون الأحمر .
                              كان شريط العمر يدور ...يدور ..ثمّ يحطّ فوق أجفانه ، كسياطٍ عفاريتيّةٍ تتداخل أصواتها ، حتى استحكمتْ على حواسه ،
                              فما عاد يرى ، أو يسمع من حوله .
                              تعمّد أن يرفع ذراعها التي فقدتْ النبض ، حول عنقه ،دافناً وجهه في صدرها البضّ ، يبلّلها بدموعٍ أمطرها على نهديها ،
                              اللذين تبدّيا من خلف ثوب نومها الشفّاف ، كحمامتين ، استراحتا للتوّ من الخفق ..والاضطراب.
                              لماذا يا نجوى ..؟؟ لماذا خنتني ..؟؟؟
                              طعنتني يا نجوى ألف مرّةٍ برماح الشكّ ، وأنا ألقم قروحي بعض عزاءٍ ، وتبريرٍ ، وحماقةٍ ، واستعماء .
                              أحاول أن أستعير أذنَي أصمّ ، ولسان أبكمٍ ، كي لا تتشكّل الصّورة القاطعة للخيانة ،أكذّب ظنوني، ألعن ذاتي معاتباً،
                              أهزّ رأسي المصّدع ، وأنا أُرغم الصّدق على قبول ما تدفعينه من حججٍ واهيةٍ ، تجلجلها دموعك السّخيّة ، وصوتك الذي أعشقه ، حدّ الضعف ، حين يشهق برنّةٍ تذبحني انكساراً ، وحناناً .
                              تنبّه إلى ساقيها البيضاوتين ، وقد استراحتا في سكون الموت ، ردّ عليها أطراف ثوبها ، اشتعلتْ أصابعه ذهولاً :
                              ياااااااااه وترتدين قميص النوم ذاته ؟؟؟ !! ذاك الذي أهديته لك عشيّة عيد ميلادك ..؟؟!!
                              كم افتتنتُ بك وأنت ترقصين به حولي كفراشةٍ بروح جنّيّة ؟؟ فأسكرتني ، وغيّبتني ، ثمّ بومضةٍ ، أرجعتني إلى كوكبي الأرضيّ .!!!
                              كم تبدّتْ لي ثمارك الشّهيّة التي تخاتل كلّ مساحات كنوزك الأسطوريّة ، وهي تناديني بقطافك حبّةً ..حبّة ، حدّ الثمالة.!!
                              هل أذقتهِ ذات الثمار ؟ هل شمّ فيك نفس الرّحيق الذي يكويني بعذوبته ؟ فيحرق كلّ خلاياي ؟؟
                              احكي لي عن همساتك له ، هل نفثتِ على مسامعه سحر أنفاسك وهي تتلوّن ، تعلو ، وتهبط ، تدنو ، وتبعد ؟؟
                              آااااه يا ثوبها الغجريّ ،الذي اعتصر فيك زهر الرّمان لونه، كيف اجترأتَ أن تنزاح عن جسدها بيدٍ غريبةٍ ، غير التي وضعتك في علبةٍ أنيقةٍ ، فضضتُ أشرطتها قرب حبيبتي ، وقد أودعت فيك كلّ أسراري ، هيامي ، رجولتي ، وجنوني ؟
                              انفلتتْ إلى وعيه بعض همهماتٍ وأصواتٍ :
                              ـ ها هو يا سيّدي قاتل زوجته ، إنّه في الداخل ، في غرفة النوم .
                              امتلأت الصّالة عن آخرها برؤوسٍ ذات أشكالٍ متعدّدةٍ ،وعيون مرتعدةٍ ،فضوليّةٍ ، وأفواهٍ كالبنادق، تستعدّ لتخزين الرصاص ، حتى يلعلع في الخارج كسبقٍ صحفيّ مدفوع الثمن، وقلوبٍ لها نشيج ..لا تخلو من الرحمة والشفقة ممّا ترى
                              الضابط يطلب الهدوء ، ويشير إلى عناصره بإخلاء الغرفة ، و بخطواتٍ ثابتةٍ ، يتّجه صوب جسدين ميتين ،
                              الأوّل فيهما ، تتحشرج في صدره بعض أنفاسٍ أثقل من النّزع .
                              الأصابع التي نقرتْ على كتفه ، نبّهته إلى ضرورةٍ لا بدّ منها : تسليم نفسه ..
                              وبين الرّضا، والرّغبة في احتضان نصل السّيف ، قبل أن يُقتلع من جسده ، فتنبجس الدّماء ..
                              حملها بين ذراعيه ، فتهاوتْ أطرافها الخامدة ، والتصقتْ بخدّه خصلات شعرها ، كأنّها تلثم معتذرةً أديم خدّه المصفرّ إنهاكاً .
                              مدّدها على السّرير ، ثمّ ألقى عليها بملاءةٍ نظيفةٍ ، استخرجها من الخزانة على عجلٍ ، موارياً وجهه عن ملاءةٍ أخرى ،
                              معجونة بالفضيحة ، والذلّ ، والعار ، ورائحة الخيانة .
                              سأله الضابط : هل تعرف يا عماد من كان عشيقها ؟؟
                              وبذهولٍ تمتم : كنت لا أرى إلاّ شجرة داري ، التي غدرتْ بي وقدّمتْ ثمارها بطواعيةٍ ليدٍ غريبةٍ ، أمّا هو فقد هرب كفأرٍ من أحد الشّقوق قبل أن أرتدّ إليه ، أترين كم يحبكّ يا نجوى هذا النذل ، تركك وحدك تدفعين الثمن ، ونجا بجلده !!!
                              لعلّك تذكرين الآن ، كيف كنتُ أقضي اللّيل يأكلني القلق ، والترقّب ، وأنا أجثو قربك ، على حافّة السّرير ، أدثّرك بكلّي ، إن ألمّ بك صداعٌ عارضٌ ، أقرأ فوق جبينك تعاويذ الشّفاء ، ولا أنام حتى تصحو عيناك ، فأحمد الله ، ثمّ أغفو على طيف ابتسامتك.
                              ـ هيّا يا عماد ..سترافقنا الآن ، كان الأجدر بك لو أحلتَ الأمر للقضاء ، بعد أن تثبت الحالة ، متلبّسة أصولاً .
                              ـ وهل سيتغيّر يا سيّدي وجه الموت ، إن تعدّدتْ أسبابه ، كانت كلّ حياتي ، وارتكبتْ جرم قتلي قبل أن .....
                              خبّأ ملامحه عن العيون التي تحاصره ، لمّا اصطدم بصره بدرفتي الخزانة المفتوحتين ، فاشتعلتْ في رأسه الذكرى وهو يقلّب بنظره أرجاء غرفة النوم ، عندما حطّتْ في متجره مع أمّها تنتوي شراء أريكةٍ لغرفة المعيشة ، فدكّتْ حصونه برقّتها ، ودلالها ، وجمالها الهادئ الذي ينسلّ متغلغلاّ في الأعطاف ..كما النسيم .
                              تذكّر حين عدلتْ عن الفكرة لضعف الحال ، وكيف انثنتْ يدها بخجلٍ إلى حقيبتها ، تعيد المبلغ الزّهيد الذي لا يصلح لشراء ما حلمتْ باقتنائه .
                              وكيف كان للقدر كلمته ، لمّا جعلتْ الأيّام من كوكبها مساراً لنجوم عمره ، وقد وهبها كلّ نبضه ، وبساتين عشقه .
                              يحسّ الآن بطعم قبلاتها على وجنتيه ، وهي تقرّب وجهه من خدّيها، بأصابعها النديّة ، فرحاً ، تتجوّل مشدوهةً بين أرجاء المنزل الذي ستزفّ إليه ، وكيف تبخترت في غرفة النوم الأسطوريّة، كسلطانةٍ ذات صولجان ، وعزّ .
                              يا الله ..حتى الغرفة التي صنعتها بنبضي ، خانتني هي الأخرى ، رضيت بالسكوت ، وقنعتْ باستباحتها ..؟؟!!
                              هكذا همس لنفسه وهو يغلق بابَي الخزانة ، عن مهرجان فساتين تدلّتْ بألوان صاخبة ، فقدتْ صلاحيّة بهجتها ، وإثارتها.
                              شيّعها بنظره ، مرّر يده على جسدها ، أحسّ بوخز الندم ينضح من خلاياها المائتة ، لمح وميضه في عينيها جيّداً قبل أن تغلقهما للأبد حين قالتا له : أنا آسفة ، سامحني ، اغفر لي ، أحبّك ..، وهي تلثم يده بشفتيها الشّاحبتين
                              وصل إلى الصّالة ، ثمّ عاد إليها ، وبأصابعه الواهنة ارتجفتْ قبضته ، وهو يستجمع قبل الوداع الأخير ، أطياف لون ثوبها ، في علبةٍ ، تقطر دمعاً بلون زهر الرّمان .[/quote




                              للخيانة اوجه متعددة ....أصوات مختلفة ....تجليات ملونة
                              لكنها تبقى كلها أوجه عملة واحدة ....تسقي المرارة بدم بارد
                              اما الغدر فلونه واحد ....كيفما كان ....حيثما كان
                              ومهما كان من صدر عنه
                              الفرق فقط في قوة الطعنة ....اذ تكون قاتلة عندما تصدر عمن
                              نعتبره قريبا ....بل حبيبا ...
                              الصدق يمشي ...والغدر يمشي
                              طريق الاول طويلة ومتعبة
                              لكن ثمارها ....طيبة طازجة
                              طريق الثاني ...قصيرة مختزلة
                              لكن كلها ظلام ....
                              لا يستطيع العيش طويلا في الظلمة
                              الا الخفافيش و الديدان
                              اما البشر والاشياء ....فيعلوها الصدا بسرعة
                              تفقد لون الحياة .....قبل حتى ان يتحرك الانتقام

                              بحق ...ابدعت أستاذة ايمان
                              كان التصوير دقيقا
                              لدرجة خلتني امام شاشة التلفاز

                              التعديل الأخير تم بواسطة مالكة حبرشيد; الساعة 10-06-2011, 20:59.

                              تعليق

                              • ربيع عقب الباب
                                مستشار أدبي
                                طائر النورس
                                • 29-07-2008
                                • 25792

                                المشاركة الأصلية بواسطة إيمان الدرع مشاهدة المشاركة
                                يا....ثوبها ..






                                تجمّع قاطنو العمارة ، عند الثّانية فجراً ، على صرخةٍ ، أرعدتْ السّكون .
                                و على ساقيةٍ حمراءَ متفجّرة ، من جسدٍ فيه بقايا حمحمةٍ تتشبّث بالنبض ، تيبّستْ أقدامهم .
                                النساء يلطمن وجوههنّ ، يعركن جفوناً منتفخةً ، لنومٍ استبيح على عجلٍ ،والرّجال يدفعون بهنّ خارج الدار، لفظاعة المنظر ، محاولين إنهاء المشهد ، ببعض تعقّلٍ ، يفضي لحلٍّ لا بدّ أن يكون سريعاً .
                                يداه تضمّانها بعنفٍ إلى جسده المحموم انتفاضاً ، وقد أسند ظهره إلى الجدار ، ينزلها برفقٍ على منكبيه ، يمسّد شعرها وخصلاته الناعمة التي ترشح باللّون الأحمر .
                                كان شريط العمر يدور ...يدور ..ثمّ يحطّ فوق أجفانه ، كسياطٍ عفاريتيّةٍ تتداخل أصواتها ، حتى استحكمتْ على حواسه ،
                                فما عاد يرى ، أو يسمع من حوله .
                                تعمّد أن يرفع ذراعها التي فقدتْ النبض ، حول عنقه ،دافناً وجهه في صدرها البضّ ، يبلّلها بدموعٍ أمطرها على نهديها ،
                                اللذين تبدّيا من خلف ثوب نومها الشفّاف ، كحمامتين ، استراحتا للتوّ من الخفق ..والاضطراب.
                                لماذا يا نجوى ..؟؟ لماذا خنتني ..؟؟؟
                                طعنتني يا نجوى ألف مرّةٍ برماح الشكّ ، وأنا ألقم قروحي بعض عزاءٍ ، وتبريرٍ ، وحماقةٍ ، واستعماء .
                                أحاول أن أستعير أذنَي أصمّ ، ولسان أبكمٍ ، كي لا تتشكّل الصّورة القاطعة للخيانة ،أكذّب ظنوني، ألعن ذاتي معاتباً،
                                أهزّ رأسي المصّدع ، وأنا أُرغم الصّدق على قبول ما تدفعينه من حججٍ واهيةٍ ، تجلجلها دموعك السّخيّة ، وصوتك الذي أعشقه ، حدّ الضعف ، حين يشهق برنّةٍ تذبحني انكساراً ، وحناناً .
                                تنبّه إلى ساقيها البيضاوتين ، وقد استراحتا في سكون الموت ، ردّ عليها أطراف ثوبها ، اشتعلتْ أصابعه ذهولاً :
                                ياااااااااه وترتدين قميص النوم ذاته ؟؟؟ !! ذاك الذي أهديته لك عشيّة عيد ميلادك ..؟؟!!
                                كم افتتنتُ بك وأنت ترقصين به حولي كفراشةٍ بروح جنّيّة ؟؟ فأسكرتني ، وغيّبتني ، ثمّ بومضةٍ ، أرجعتني إلى كوكبي الأرضيّ .!!!
                                كم تبدّتْ لي ثمارك الشّهيّة التي تخاتل كلّ مساحات كنوزك الأسطوريّة ، وهي تناديني بقطافك حبّةً ..حبّة ، حدّ الثمالة.!!
                                هل أذقتهِ ذات الثمار ؟ هل شمّ فيك نفس الرّحيق الذي يكويني بعذوبته ؟ فيحرق كلّ خلاياي ؟؟
                                احكي لي عن همساتك له ، هل نفثتِ على مسامعه سحر أنفاسك وهي تتلوّن ، تعلو ، وتهبط ، تدنو ، وتبعد ؟؟
                                آااااه يا ثوبها الغجريّ ،الذي اعتصر فيك زهر الرّمان لونه، كيف اجترأتَ أن تنزاح عن جسدها بيدٍ غريبةٍ ، غير التي وضعتك في علبةٍ أنيقةٍ ، فضضتُ أشرطتها قرب حبيبتي ، وقد أودعت فيك كلّ أسراري ، هيامي ، رجولتي ، وجنوني ؟
                                انفلتتْ إلى وعيه بعض همهماتٍ وأصواتٍ :
                                ـ ها هو يا سيّدي قاتل زوجته ، إنّه في الداخل ، في غرفة النوم .
                                امتلأت الصّالة عن آخرها برؤوسٍ ذات أشكالٍ متعدّدةٍ ،وعيون مرتعدةٍ ،فضوليّةٍ ، وأفواهٍ كالبنادق، تستعدّ لتخزين الرصاص ، حتى يلعلع في الخارج كسبقٍ صحفيّ مدفوع الثمن، وقلوبٍ لها نشيج ..لا تخلو من الرحمة والشفقة ممّا ترى
                                الضابط يطلب الهدوء ، ويشير إلى عناصره بإخلاء الغرفة ، و بخطواتٍ ثابتةٍ ، يتّجه صوب جسدين ميتين ،
                                الأوّل فيهما ، تتحشرج في صدره بعض أنفاسٍ أثقل من النّزع .
                                الأصابع التي نقرتْ على كتفه ، نبّهته إلى ضرورةٍ لا بدّ منها : تسليم نفسه ..
                                وبين الرّضا، والرّغبة في احتضان نصل السّيف ، قبل أن يُقتلع من جسده ، فتنبجس الدّماء ..
                                حملها بين ذراعيه ، فتهاوتْ أطرافها الخامدة ، والتصقتْ بخدّه خصلات شعرها ، كأنّها تلثم معتذرةً أديم خدّه المصفرّ إنهاكاً .
                                مدّدها على السّرير ، ثمّ ألقى عليها بملاءةٍ نظيفةٍ ، استخرجها من الخزانة على عجلٍ ، موارياً وجهه عن ملاءةٍ أخرى ،
                                معجونة بالفضيحة ، والذلّ ، والعار ، ورائحة الخيانة .
                                سأله الضابط : هل تعرف يا عماد من كان عشيقها ؟؟
                                وبذهولٍ تمتم : كنت لا أرى إلاّ شجرة داري ، التي غدرتْ بي وقدّمتْ ثمارها بطواعيةٍ ليدٍ غريبةٍ ، أمّا هو فقد هرب كفأرٍ من أحد الشّقوق قبل أن أرتدّ إليه ، أترين كم يحبكّ يا نجوى هذا النذل ، تركك وحدك تدفعين الثمن ، ونجا بجلده !!!
                                لعلّك تذكرين الآن ، كيف كنتُ أقضي اللّيل يأكلني القلق ، والترقّب ، وأنا أجثو قربك ، على حافّة السّرير ، أدثّرك بكلّي ، إن ألمّ بك صداعٌ عارضٌ ، أقرأ فوق جبينك تعاويذ الشّفاء ، ولا أنام حتى تصحو عيناك ، فأحمد الله ، ثمّ أغفو على طيف ابتسامتك.
                                ـ هيّا يا عماد ..سترافقنا الآن ، كان الأجدر بك لو أحلتَ الأمر للقضاء ، بعد أن تثبت الحالة ، متلبّسة أصولاً .
                                ـ وهل سيتغيّر يا سيّدي وجه الموت ، إن تعدّدتْ أسبابه ، كانت كلّ حياتي ، وارتكبتْ جرم قتلي قبل أن .....
                                خبّأ ملامحه عن العيون التي تحاصره ، لمّا اصطدم بصره بدرفتي الخزانة المفتوحتين ، فاشتعلتْ في رأسه الذكرى وهو يقلّب بنظره أرجاء غرفة النوم ، عندما حطّتْ في متجره مع أمّها تنتوي شراء أريكةٍ لغرفة المعيشة ، فدكّتْ حصونه برقّتها ، ودلالها ، وجمالها الهادئ الذي ينسلّ متغلغلاّ في الأعطاف ..كما النسيم .
                                تذكّر حين عدلتْ عن الفكرة لضعف الحال ، وكيف انثنتْ يدها بخجلٍ إلى حقيبتها ، تعيد المبلغ الزّهيد الذي لا يصلح لشراء ما حلمتْ باقتنائه .
                                وكيف كان للقدر كلمته ، لمّا جعلتْ الأيّام من كوكبها مساراً لنجوم عمره ، وقد وهبها كلّ نبضه ، وبساتين عشقه .
                                يحسّ الآن بطعم قبلاتها على وجنتيه ، وهي تقرّب وجهه من خدّيها، بأصابعها النديّة ، فرحاً ، تتجوّل مشدوهةً بين أرجاء المنزل الذي ستزفّ إليه ، وكيف تبخترت في غرفة النوم الأسطوريّة، كسلطانةٍ ذات صولجان ، وعزّ .
                                يا الله ..حتى الغرفة التي صنعتها بنبضي ، خانتني هي الأخرى ، رضيت بالسكوت ، وقنعتْ باستباحتها ..؟؟!!
                                هكذا همس لنفسه وهو يغلق بابَي الخزانة ، عن مهرجان فساتين تدلّتْ بألوان صاخبة ، فقدتْ صلاحيّة بهجتها ، وإثارتها.
                                شيّعها بنظره ، مرّر يده على جسدها ، أحسّ بوخز الندم ينضح من خلاياها المائتة ، لمح وميضه في عينيها جيّداً قبل أن تغلقهما للأبد حين قالتا له : أنا آسفة ، سامحني ، اغفر لي ، أحبّك ..، وهي تلثم يده بشفتيها الشّاحبتين
                                وصل إلى الصّالة ، ثمّ عاد إليها ، وبأصابعه الواهنة ارتجفتْ قبضته ، وهو يستجمع قبل الوداع الأخير ، أطياف لون ثوبها ، في علبةٍ ، تقطر دمعاً بلون زهر الرّمان .


                                قالتا له : أنا آسفة ، سامحني ، اغفر لي ، أحبّك ..، وهي تلثم يده بشفتيها الشّاحبتين


                                هنا توقفت .. أمام تلك الكلمات التى صدرت عن الخائنة ، بعد أن افتضح أمرها ، و اقتص الزوج لنفسه دون الرجوع إلى قضاء ، لأن الأمر تم بحالة تلبس !!
                                بداية كان المشهد قويا و متماسكا بشكل رائع و مدهش ، و جوانب الصورة لا تجد نقطة فارغة نستطيع أن نحرك فيها بعض الظلال ، فالجيران و الناس و قاطنو كل العمارة هنا
                                يشهدون الجريمة و النهاية القاتمة !
                                ثم تترك المؤلفة حبل الحديث للزوج المغدور بعد حضور ضابط المباحث أو الشرطة
                                و لم تمر على لسانه كلمة فى حق نفسه ، تدينه هو ، و قد قال الأجداد حتى ولو لم يكونوا على حق .. البيت رجل .. و إن اختلفنا معهم !
                                الخيانة لأجل الخيانة لم تظهر أو توضح الكاتبة أى أسباب تدين الرجل ، إطلاقا
                                و رجل بكل هذه الحميمية لا يمكن أن يخطىء ، و كان العكس هو المطلوب من الكاتبة أن تنتصر لبنات جنسها ، أو تعطى قدرا من التبرير الدفاعى عن ملامح تلك الضحية .. إنها تقدمها كقاتلة خائنة و ليست ضحية !

                                و حين مر ذاك السطر على لسانها ، اهتزت رأسي ، و نفضتها كثيرا
                                و أنا أردد ، لماذا لم تحاول المزج بين اللونين ، و اقتنعت باللون الواحد ، فالحياة لا تستقيم ، و لا يرجى منها خيرا إلا إذا اكتملت قزح ألوانها !!

                                ليس هذا أدعى إلى الحط من العمل ، إطلاقا ، فالعمل جيد جدا ، يتميز بلغة مدهشة ، لامست المجاز ، و كسرت حدة الدماء ، وروعة الموقف ، و لكن .. إن لم تنتصر المرأة لنفسها و بنات جنسها فمن ينتصر لهن ؟!
                                لا أطلب الغاء الحقائق ، أو مسخ الواقع ، و لكن ما الفرق بين الصورة الفوتوغرافية و الفن
                                ما حاجة الفن إن لم يقدم جديدا ، و يمتع أكثر ، بملامسة الوجدان و كشف و تعرية الحقيقة الكامنة خلف المشهد !!


                                شكرا لك أستاذة إيمان على إضافتك لهذه الصفحة التى سوف ترقص الليلة بلا توقف
                                لزيارتك المهمة و كلماتك عالية الجودة و الدهشة !!
                                التعديل الأخير تم بواسطة ربيع عقب الباب; الساعة 11-06-2011, 10:37.
                                sigpic

                                تعليق

                                يعمل...
                                X