الجد وميراث القرية
أتراها تهابه أم تخافه ؟ لم يأت إلا نادراً .. زارهم في ذاك العام..وارتدت الملابس الفضفاضة التي يفضلها
نظر مليا إليها وهي بداخلها.. عبر بابتسامة رضا . وهي المدللة .. تساءل عندهم: أتتركونها تكمل الدراسة !؟
أطرقت الأم فتعلم عشقها للدراسة . بعدها بأعوام توفي الجد ..وسقط جدار الخوف عن الجميع
ليخرجوا من أنفاق الكبت قاصدين أبواب الحرية .. لكنهم.. وجدوا خليفته يقف عند بوابة القرية ..
يزورون أقاربهم في الريف... القرية حيث الطبيعة تختال حسناً ، الغنمات ، المروج الخضر ، وأشجار النخيل الباسقات ،
الرمال البيضاء على ضفاف المتوسط ، الفضاء والهواء كل شيء امتاز عن ضجيج المدينة
وحدها العادات تشوب الجمال
يرجعون بسرور وفي النفس حديث" أن حمدا لله أن والدهم اختار العيش في المدينة"
صغيرة كانت .. وعشقها للتحرر أكبر .. فيما بعد أدركت كم موحشة أصقاع الغربة
كبرت .. أصار أقاربها غرباء
صارت الغريبة ابنة المدينة ... المدينة التي تنكر انها ابنتها
ينادونها ابنة الريف في المدينة.. وفي الريف يسألون.. كيف الأمور يا ابنة المدينة؟
لتعذراها المدينة والريف معًا ..إن لم تدن بالولاء لهما
والدها عوضها بالأمان
تتوسد حضنه.. خصها عن أخوتها الذكور
ولما كبرت عن حضنه هالها التصدى لعالم بدا موحش
تعثرت ..العيش في عالم مغلق من أسوأ ما يمكن ان يعاقب به بشر ولو من دون قصد
لم تدر إنها كانت مسجونة!
و كرهت كل من يتعمد سجن روح لا لذنب اقترفته الا لأنها أنثى
التقيا ..حبيبن ، كان الأخ ، الأب ، الحبيب الغالي ، دعته وطني ... وفقدته ..
صارت بلا وطن .. روح
هائمة على هضاب الأحلام المنفية ..
هي وهو غصنين تقف على أوراقهما طيور السنونو
، الأيدي الشقية تتشبت بالأغصان الغضة فجعلتها تنكسر
تبقى أشجار النخيل شامخة رغم ميلان ، لا تصرخ ؛ فلا يسمعها أحد ، صامدة يكسوها شحوب
هكذا هي..
بدونه كانت بلا وطن ،، بل حتى انها لن تكون هي
وما أصعب ان تتوه باحثا عن الأنا
هي والوطن فقيدان طعناته من حراب الولد ، وجراحها من نصل الحبيب
....
أتراها تهابه أم تخافه ؟ لم يأت إلا نادراً .. زارهم في ذاك العام..وارتدت الملابس الفضفاضة التي يفضلها
نظر مليا إليها وهي بداخلها.. عبر بابتسامة رضا . وهي المدللة .. تساءل عندهم: أتتركونها تكمل الدراسة !؟
أطرقت الأم فتعلم عشقها للدراسة . بعدها بأعوام توفي الجد ..وسقط جدار الخوف عن الجميع
ليخرجوا من أنفاق الكبت قاصدين أبواب الحرية .. لكنهم.. وجدوا خليفته يقف عند بوابة القرية ..
يزورون أقاربهم في الريف... القرية حيث الطبيعة تختال حسناً ، الغنمات ، المروج الخضر ، وأشجار النخيل الباسقات ،
الرمال البيضاء على ضفاف المتوسط ، الفضاء والهواء كل شيء امتاز عن ضجيج المدينة
وحدها العادات تشوب الجمال
يرجعون بسرور وفي النفس حديث" أن حمدا لله أن والدهم اختار العيش في المدينة"
صغيرة كانت .. وعشقها للتحرر أكبر .. فيما بعد أدركت كم موحشة أصقاع الغربة
كبرت .. أصار أقاربها غرباء
صارت الغريبة ابنة المدينة ... المدينة التي تنكر انها ابنتها
ينادونها ابنة الريف في المدينة.. وفي الريف يسألون.. كيف الأمور يا ابنة المدينة؟
لتعذراها المدينة والريف معًا ..إن لم تدن بالولاء لهما
والدها عوضها بالأمان
تتوسد حضنه.. خصها عن أخوتها الذكور
ولما كبرت عن حضنه هالها التصدى لعالم بدا موحش
تعثرت ..العيش في عالم مغلق من أسوأ ما يمكن ان يعاقب به بشر ولو من دون قصد
لم تدر إنها كانت مسجونة!
و كرهت كل من يتعمد سجن روح لا لذنب اقترفته الا لأنها أنثى
التقيا ..حبيبن ، كان الأخ ، الأب ، الحبيب الغالي ، دعته وطني ... وفقدته ..
صارت بلا وطن .. روح
هائمة على هضاب الأحلام المنفية ..
هي وهو غصنين تقف على أوراقهما طيور السنونو
، الأيدي الشقية تتشبت بالأغصان الغضة فجعلتها تنكسر
تبقى أشجار النخيل شامخة رغم ميلان ، لا تصرخ ؛ فلا يسمعها أحد ، صامدة يكسوها شحوب
هكذا هي..
بدونه كانت بلا وطن ،، بل حتى انها لن تكون هي
وما أصعب ان تتوه باحثا عن الأنا
هي والوطن فقيدان طعناته من حراب الولد ، وجراحها من نصل الحبيب
....
تعليق