كن تلقائيا هنا .. قصة / قصيدة / خاطرة

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ربيع عقب الباب
    مستشار أدبي
    طائر النورس
    • 29-07-2008
    • 25792

    مرّ على بستان ،
    فطالعته شجرة عالقة ،
    تعانق الوحل ،
    و تنكفيء على قامة لزهرة ،
    فسارع بالابتعاد ، وهو أشد انغماسا فى السواد : ما أقبح ما رأيت !
    فلطمه صوت كأنه يأتي من السماء : مابالك أيها الأعمي و بقية البستان !!
    sigpic

    تعليق

    • ربيع عقب الباب
      مستشار أدبي
      طائر النورس
      • 29-07-2008
      • 25792

      أخلع بدني
      أشف
      أشف
      أتحمم بالنور
      أكون النور
      أنتظر أن أدرك أني نور ، لأري وحدى ما لايراه غيري فيك !!
      أحبك
      sigpic

      تعليق

      • إيمان الدرع
        نائب ملتقى القصة
        • 09-02-2010
        • 3576

        سمعتُ نشيجها ...
        تسلّلتْ روحي إليها ....
        تبعتُ صدى نزفها ، قتلني الصّقيع ..
        مشيتُ فوق حصاها ، أقصد حضنها ..
        حملتُ قلبي المكلوم على يديّ ، أفتديها ، أقدّمه قرباناً لها..
        أدفع عني في طريقي إليها أجساماً ثقيلةً كالحجارة تعترضني ..
        أصواتٌ تتجاذبني : كوني معنا ، كوني لنا ، بل كوني منا ..
        تهالكتُ ، ضغطتُ على أذنيّ بيدين ترتجفان : دعوني أمضي إليها
        وصلتُ ...أدمتني نار تنّين يربض على باب قلعتها ، يقتنص ألوان ربيعها ..
        صوّبت نحري نحو أتونه : إليك به ، لاشيء يمنعني عنها ، لن تخيفَني الترّهات ..
        ومضيتُ ، سارعتُ الخطا ..تسبقني جراحي ..
        جثوتُ على ركبتيّ ألتقط أنفاسي :
        ( هذا مغتسلٌ باردٌ، وشرابٌ ..)
        شربتُ من نبعها ، واغتسلتُ
        تمدّدتُ على ترابها ، أحمل حفنةً منه ، شرعتُ أذرّها على خلايا جسدي ..
        استشعرت الأمان ...
        عانقتها ، تهاطل حنانها يغمرني عشقاً ، وتوحّداً..
        صوتي اخترق حجب الوجع ..حاجز الصّمت ، صخب الضّياع...
        أصيح ...أصيح : أنا من سوريا ...أحبّك سوريا ....أحبّك سوريا ..

        تعيش وتسلم يا ااااااوطني ...يا حبّ فاق كلّ الحدود

        تعليق

        • نادية البريني
          أديب وكاتب
          • 20-09-2009
          • 2644

          سمعتُ نشيجها ...
          تسلّلتْ روحي إليها ....
          تبعتُ صدى نزفها ، قتلني الصّقيع ..
          مشيتُ فوق حصاها ، أقصد حضنها ..
          حملتُ قلبي المكلوم على يديّ ، أفتديها ، أقدّمه قرباناً لها..
          أدفع عني في طريقي إليها أجساماً ثقيلةً كالحجارة تعترضني ..
          أصواتٌ تتجاذبني : كوني معنا ، كوني لنا ، بل كوني منا ..
          تهالكتُ ، ضغطتُ على أذنيّ بيدين ترتجفان : دعوني أمضي إليها
          وصلتُ ...أدمتني نار تنّين يربض على باب قلعتها ، يقتنص ألوان ربيعها ..
          صوّبت نحري نحو أتونه : إليك به لاشيء يمنعني عنها ، لم تخفْني الترّهات ..
          ومضيتُ ، سارعتُ الخطا ..تسبقني جراحي ..
          جثوتُ على ركبتيّ ألتقط أنفاسي : هذا مغتسلٌ باردٌ، وشرابٌ ..
          شربتُ من نبعها ، واغتسلتُ
          تمدّدتُ على ترابها ، أحمل حفنةً منه ، شرعتُ أذرّها على خلايا جسدي الذي استشعر الأمان
          عانقتها ، تهاطل حنانها يغمرني عشقاً ، وتوحّداً..
          صوتي اخترق حجب الوجع ..حاجز الصّمت ، صخب الضّياع...
          أصيح ...أصيح : أحبّك سوريا ....أحبّك سوريا ..


          جميل ما كتبت أيّها الرّائعة
          واللّه خلت أنّك تخاطبين أنثى "أخت أو ابنة أو صديقة" وإذا بها عروس حروفك سوريا الجميلة.
          كنت في أعماقها يا إيمان .لا تسيرين على أرضها بل تتدثّرين بحنوّها عليك ورعايتها لك.
          كم راقني ما كتبت يا غالية.فقد قددته من حسّك المرهف وحبّك العظيم لسوريا.حماها اللّه لكم جميعا.
          تصبحين على خير
          وقبلاتي على جبين سوريا الجميلة

          تعليق

          • نادية البريني
            أديب وكاتب
            • 20-09-2009
            • 2644

            لم يغب الماضي بل هو ممتدّ في حاضري يشغل حيّزا كبيرا من فكري ووجداني

            تعليق

            • إيمان الدرع
              نائب ملتقى القصة
              • 09-02-2010
              • 3576

              عاتبتني ..
              حبيبتي زعلانة مني ..
              أرسلتْ لي حروفها على الجوّال :
              (((أتبرّأتِ مني يا أقحوانة الرّبيع ..؟؟؟
              كفّي الصّغيرة ، أوّل من عانقت وريقاتك بشغف الطفولة ...
              هل صارتْ في زمن الغابرين ..؟؟
              وأضحى الحلم خريفيّ الملامح ...؟؟
              تتهاطل دموعه الصّفراء في أروقة العمر ؟؟!!!)))
              بياااااااااان ...حبيبتي بالله كيف أتبرّأ من أنفاسي ..؟
              كيف أخنق أنسام روحي بيدي ..؟؟
              كيف يمكن أن يعيش القلب بعيداً عنك ..وقد كان سريرك الطفوليّ الأوّل ..؟؟؟
              لم تكبري في عينيّ بعد ...مازلتِ طفلتي ، أمسّد شعرك الأشقر وأجدله ..
              وأغنّي لك ، وأنثر الحكايا قرب وسادتك عند كلّ عشيّة ..
              مازلتُ أحبّ هذا الوميض الذكيّ في عينيك ...والتماع الدّهشة على ثغرك الجميل ..
              لم تكبري بياااااااان ...منذ الطفولة كانت دمعتك نقطة ضعفي ..
              الفارق الوحيد ..أنني الآن أستشفّها على بعد المسافات ...
              لا تحسبي أنّ شيئاً سيتبدّل بيننا مهما أبدت لنا الأيام من جراح ..من تقلّبات ..من عقبات تواصل ..
              ستبقى يدي بيدك ...حتى آخر أنفاسي..
              فهل رضيتِ الآن ...نامي قريرة العين ياطفلتي الوادعة ..تصبحين على خير ..

              تعيش وتسلم يا ااااااوطني ...يا حبّ فاق كلّ الحدود

              تعليق

              • مالكة حبرشيد
                رئيس ملتقى فرعي
                • 28-03-2011
                • 4544

                يرفض عقلي أفكاري
                يرفض قلبي نبضاتي
                ويرفض جسدي حركاتي
                رفض جماعي من كل ذواتي لما ينتابني ويعتريني
                تدعو النفس كل الأطراف للجلوس الى طاولة الحوار
                لمد الجسور بين الاقبال والادبار
                بين البوح والكتمان
                لوضع قانون لنظرات العين ...ورسم خارطة لايقاع الخفقان
                لكن دستور الحياة لا يعلم ان للوجود قدمين
                لا يمكن الاستغناء عن احداها لبلوغ بر الأمان
                فللعقل أفكار لابد وأن ترضخ أحيانا
                لحكم النبضات وللجسد لحظات ثورة وغليان
                لابد من حضن يمتص غضبها كي لا تفقد النفس الاتزان
                وتبقى العين تبحث عن الجمال
                فيما العقل يرسم خرائط الآمال
                بينما القلب يظل تائها
                في دروب الأحلام
                فعلى أي ارض
                يمكن لملمة هذا الشتات؟
                وعلى أي طاولة يمكن الحوار؟
                لتحقيق تصالح سلمي بين كل الذوات.....؟

                التعديل الأخير تم بواسطة مالكة حبرشيد; الساعة 17-04-2011, 19:15.

                تعليق

                • بسمة الصيادي
                  مشرفة ملتقى القصة
                  • 09-02-2010
                  • 3185

                  اعتاد المقهى أن يلتهم الأحلام بصمت، أن يلاحق نجوم الليل نجمة نجمة، يضايقها، يجردها من ثوبها اللماع، يلبسها رغما عنها ألف قناع. ثم يعبث بشعر السحاب فيجعله أشعثا، حتى القمر يطويه كصفحة في كتاب أو يجعله يتقافز كعصفور على غصن خوف .. وفي جعبة المقهى دائما رصاصة، يقتل بها دون أن يطلقها، وله يد تمتد نحو الذاكرة، تخترق أنظمتها، تفتح وتغلق نوافذها كما تشاء، تسدل أو ترفع الستار وتختار مشهد العرض ...
                  أما الجمهور فهو غالبا ما يكون بلون واحد، ولباس واحد، إنه مقهى مصاب بداء العظمة، يتقن جميع اللعب، لا يسعى إلى قلب ما حوله ذهبا بل إلى مرآة ..تحمل صورته فقط ..!
                  والزاوية التي عاندته كثيرا بدأت تلين على ما يبدو، هكذا بدأ المقهى يطمئن من ناحية النادل الجديد ..
                  "إنها مسألة وقت فقط .. كان تحديا صعبا لكن بشائر النجاح بدأت تظهر .. "

                  النسائم جالت على الحاضرين في ذلك المساء بقهوة القلق، تسكبها في فناجينهم، حالة من الترقب سادت الأجزاء الصغيرة في المكان، الطاولات لم تكن مرتاحة، الفناجين كانت تتهامس قلقة أشد القلق بل غاضبة وما أن أشرقت الشمس حتى خلت الفناجين بنفسها في المطبخ أخيرا ...

                  راحت تتشاطر الحديث عن بطولاتها، كل منها يتباهى بالعدد الذي قتله، أو يحكي قصة الضحية التي لامس شفاهها القذرة ..
                  قاطعهن الفنجان الصغير بسؤال فاجأهن:
                  -لمَ نقتل تلك الكائنات؟؟
                  أجاب "الفنجان الأم" دون تردد :
                  لنحوّل أرواحهم إلى أرقام وأجسادهم إلى دمى ...
                  -ولمَ علينا أن نفعل ذلك؟
                  ردت غاضبة: أولم يعاملونا يا بنيّ بطريقة أفظع من هذه؟ ألم يرمونا في صناديق أو على رفوف، يحررونا وقت الحاجة، ليلقوا علينا هموهمهم وأحزانهم؟
                  أليست هذه أنانية لا تغتفر؟ ألا يكفي أننا نتحمل شفاههم الملوثة بالصباغ والرياء، وأصابعهم المتسخة بغبار ظنونهم وملامح طباعهم ...؟!
                  عليهم أن يعرفوا أننا لم نخلق لنرمى على رفوف استغلالهم، وأننا نحن من هم الشعب الحق، وليس بني البشر، سنسمم قلوبهم، ونبني لنا على جثثهم وطنا ... "

                  صاحت الفناجين من حولها تهلل وتندد، نعم، نعم، كم مرة حطمونا، شردونا، استغلونا، سننتقم ..سننتقم لأننا نحن الشعب الحقّ .."
                  ومع أن الفنجان الصغير لم يفهم معنى "الشعب الحق" كسائر الفناجين، أحسّ أن قشعريرة تسري في دمه مع شعارات أمه الرنّانة، التي قرر أن يجعلها قضيته، وأن يصبح أصغر مناضل عرفته الفناجين ..وأشجعهم ..!
                  وبعد الانتهاء من الحديث الروتيني عن البطولات، أبدت الفناجين قلقها من النادل الجديد ...
                  "كيف تتبدد هذه العداوة بسهولة؟ ماذا عن لؤمه الذي تحملناه كثيرا ..؟ كيف نثق أنه تغير بهذه السهولة ؟
                  الإجابة لم تكن جاهزة لدى الفنجان الأم وبدا أنه يمعن في التفكير بنظرات غير واثقة، إلى أن أتت النجدة من الإبريق . إنه الحكيم الذي مرّ على رأسه الكثير وبات خبيرا في مثل هذه الأمور، أجاب بصوته الخشن، وملامحه المشوهة :

                  "إن القتل المتكرر، يؤدي إلى ولادة كائن جديد، اسمه "الجريمة" وإذا تغذى جيدا سينمو وينمو ليغدو روحا تحقق أهدافها بنفسها، فتتمرد على القاتل، تسيطر عليه حتى تلغيه تماما، لتبدأ بالبحث عن لقمة عيشها عبر قتل عشوائي بلا أي مبرر، بل إنها تسعى لإقامة سلالة لها على الأرض، سلالة اسمها "الجريمة ".
                  فالكل يبحث عن وطن، ومن هذا المنطلق كان الصراع ما بين الخير والشر، الرذيلة والفضيلة، ما بين السلم والحرب .. كلهم تنازعوا للحصول على هذه الأرض.. حتى الأسلحة التي يستعين القاتل بجيشها، تطمع بأخذ مكانه، وتهيء نفسها للإنقلاب عليه في اللحظة المناسبة ...
                  فلا تقلقوا من أمر النادل الجديد، المجرم ولد في داخله منذ الجريمة الأولى، وسرعان ما سينمو ليصبح هو المسيطر على هذا الجسد البشري .. إنها مسألة وقت ..مسالة وقت .."
                  تابعت الفناجين كلامه بصمت بين مقتنعين وغير مقتنعين فبالرغم من كون كلام الإبريق منطقيّا تماما، إلا أنهم سيبقون حذرين جدا من هذا الدخيل ..!
                  التعديل الأخير تم بواسطة بسمة الصيادي; الساعة 18-04-2011, 20:49.
                  في انتظار ..هدية من السماء!!

                  تعليق

                  • ربيع عقب الباب
                    مستشار أدبي
                    طائر النورس
                    • 29-07-2008
                    • 25792

                    المشاركة الأصلية بواسطة بسمة الصيادي مشاهدة المشاركة
                    اعتاد المقهى أن يلتهم الأحلام بصمت، أن يلاحق نجوم الليل نجمة نجمة، يضايقها، يجردها من ثوبها اللماع، يلبسها رغما عنها ألف قناع. ثم يعبث بشعر السحاب فيجعله أشعثا، حتى القمر يطويه كصفحة في كتاب أو يجعله يتقافز كعصفور على غصن خوف .. وفي جعبة المقهى دائما رصاصة، يقتل بها دون أن يطلقها، وله يد تمتد نحو الذاكرة، تخترق أنظمتها، تفتح وتغلق نوافذها كما تشاء، تسدل أو ترفع الستار وتختار مشهد العرض ...
                    أما الجمهور فهو غالبا ما يكون بلون واحد، ولباس واحد، إنه مقهى مصاب بداء العظمة، يتقن جميع اللعب، لا يسعى إلى قلب ما حوله ذهبا بل إلى مرآة ..تحمل صورته فقط ..!
                    والزاوية التي عاندته كثيرا بدأت تلين على ما يبدو، هكذا بدأ المقهى يطمئن من ناحية النادل الجديد ..
                    "إنها مسألة وقت فقط .. كان تحديا صعبا لكن بشائر النجاح بدأت تظهر .. "

                    النسائم جالت على الحاضرين في ذلك المساء بقهوة القلق، تسكبها في فناجينهم، حالة من الترقب سادت الأجزاء الصغيرة في المكان، الطاولات لم تكن مرتاحة، الفناجين كانت تتهامس قلقة أشد القلق بل غاضبة وما أن أشرقت الشمس حتى خلت الفناجين بنفسها في المطبخ أخيرا ...

                    راحت تتشاطر الحديث عن بطولاتها، كل منها يتباهى بالعدد الذي قتله، أو يحكي قصة الضحية التي لامس شفاهها القذرة ..
                    قاطعهن الفنجان الصغير بسؤال فاجأهن:
                    -لمَ نقتل تلك الكائنات؟؟
                    أجاب "الفنجان الأم" دون تردد :
                    لنحوّل أرواحهم إلى أرقام وأجسادهم إلى دمى ...
                    -ولمَ علينا أن نفعل ذلك؟
                    ردت غاضبة: أولم يعاملونا يا بنيّ بطريقة أفظع من هذه؟ ألم يرمونا في صناديق أو على رفوف، يحررونا وقت الحاجة، ليلقوا علينا هموهمهم وأحزانهم؟
                    أليست هذه أنانية لا تغتفر؟ ألا يكفي أننا نتحمل شفاههم الملوثة بالصباغ والرياء، وأصابعهم المتسخة بغبار ظنونهم وملامح طباعهم ...؟!
                    عليهم أن يعرفوا أننا لم نخلق لنرمى على رفوف استغلالهم، وأننا نحن من هم الشعب الحق، وليس بني البشر، سنسمم قلوبهم، ونبني لنا على جثثهم وطنا ... "

                    صاحت الفناجين من حولها تهلل وتندد، نعم، نعم، كم مرة حطمونا، شردونا، استغلونا، سننتقم ..سننتقم لأننا نحن الشعب الحقّ .."
                    ومع أن الفنجان الصغير لم يفهم معنى "الشعب الحق" كسائر الفناجين، أحسّ أن قشعريرة تسري في دمه مع شعارات أمه الرنّانة، التي قرر أن يجعلها قضيته، وأن يصبح أصغر مناضل عرفته الفناجين ..وأشجعهم ..!
                    وبعد الانتهاء من الحديث الروتيني عن البطولات، أبدت الفناجين قلقها من النادل الجديد ...
                    "كيف تتبدد هذه العداوة بسهولة؟ ماذا عن لؤمه الذي تحملناه كثيرا ..؟ كيف نثق أنه تغير بهذه السهولة ؟
                    الإجابة لم تكن جاهزة لدى الفنجان الأم وبدا أنه يمعن في التفكير بنظرات غير واثقة، إلى أن أتت النجدة من الإبريق . إنه الحكيم الذي مرّ على رأسه الكثير وبات خبيرا في مثل هذه الأمور، أجاب بصوته الخشن، وملامحه المشوهة :

                    "إن القتل المتكرر، يؤدي إلى ولادة كائن جديد، اسمه "الجريمة" وإذا تغذى جيدا سينمو وينمو ليغدو روحا تحقق أهدافها بنفسها، فتتمرد على القاتل، تسيطر عليه حتى تلغيه تماما، لتبدأ بالبحث عن لقمة عيشها عبر قتل عشوائي بلا أي مبرر، بل إنها تسعى لإقامة سلالة لها على الأرض، سلالة اسمها "الجريمة ".
                    فالكل يبحث عن وطن، ومن هذا المنطلق كان الصراع ما بين الخير والشر، الرذيلة والفضيلة، ما بين السلم والحرب .. كلهم تنازعوا للحصول على هذه الأرض.. حتى الأسلحة التي يستعين القاتل بجيشها، تطمع بأخذ مكانه، وتهيء نفسها للإنقلاب عليه في اللحظة المناسبة ...
                    فلا تقلقوا من أمر النادل الجديد، المجرم ولد في داخله منذ الجريمة الأولى، وسرعان ما سينمو ليصبح هو المسيطر على هذا الجسد البشري .. إنها مسألة وقت ..مسالة وقت .."
                    تابعت الفناجين كلامه بصمت بين مقتنعين وغير مقتنعين فبالرغم من كون كلام الإبريق منطقيّا تماما، إلا أنهم سيبقون حذرين جدا من هذا الدخيل ..!
                    الموضوع ليس البنى آدميين فقط ، و لكن كل شىء فى هذا المقهي
                    يتخذ ذات اللون البشع
                    الفناجين و الصواني ، و ربما الكراسي و الدكك و الحصر .. و أيضا خيوط العنكبوت تلك
                    هل ترينها خيوط عنكبوت فعلا ، أم جريمة أخرى ؟!
                    فصل ذكي بالفعل ، و قدرة كبيرة على اختراق الصمت فى هذه الكائنات و تعرية روح التواطؤ
                    هيا لا تتوقفى .. لا تبعدى الخيط عن قبضتك !!
                    شكرا لك أستاذة بسمة
                    تقديري لقلم مشغول من الوطن و التراب و الإنسان !!
                    sigpic

                    تعليق

                    • ربيع عقب الباب
                      مستشار أدبي
                      طائر النورس
                      • 29-07-2008
                      • 25792

                      شجرة تمرحنة استظل بها
                      خرجت عن صمتها
                      أشرقت على كفوفها قطرات
                      تساقطت منها خيوط من نور
                      بعد قليل وقت
                      تهالكت
                      ضمر الأخضر فيها
                      استلقت على راحة الأرض
                      وماتزال خيوط النور تدفق
                      مع بعض أنفاس كانت تخبو رويدا .. رويدا
                      تسللت أصابعه لتلك الخيوط
                      قبضها بقوة
                      غادره فزعه
                      وحين علا صوته مضرجا بدمها :" وكذا دماء العاشقين تباح "
                      كانت تتمطى
                      تشهق مرفرفة
                      ترقص معانقة القمر
                      ثم ترتمى فى صدره !!
                      sigpic

                      تعليق

                      • خضر سليم
                        أديب وشاعر
                        • 25-07-2009
                        • 716

                        وعندما عاد الربيع بموكبه الجميل ..تراجع الخريف على استحياء ..ولملم باقي أوراقه المتساقطة ..وانصرف .

                        تعليق

                        • بسمة الصيادي
                          مشرفة ملتقى القصة
                          • 09-02-2010
                          • 3185

                          طويل هو النهار عندما تتوسط شمسه سماء الأرق، لم يستطع "النادل الجديد" النوم، استلقى على ظهره شاردا في البعيد لم يكن ما يشغله الخوف
                          إنما شيء آخر غامض يتعلق به، أو ربما لا يتعلق به ..؟!
                          أسئلة كثيرة كانت تصحبه إلى متاهات التفكير : "لماذا أنا بالذات؟ ما الذي أودى بي إلى هنا ..؟ وذلك الزبون الذي قتلته ماذا كان يريد مني؟
                          أتاني بوجه الماضي، بنظرات هربت منها طويلا، يحمل في جعبته ذكرى أليمة، هل أراد أن يذكرني بخيبتي؟ أم أنه أراد أن يعطيني فرصة ثانية لــ .."
                          ثم راح يتذكر نفسه سابقا .. لقد كان رجلا تلح عليها ذاكرته العطشى بطلب الماء ، فكان يسقيها مياها مالحة مليئة بالغبار كي تكف عن طلب الماء ..
                          بل كان يختار لها المناخ الذي يريد لتتنفس هواءً مسموما، اعتاد أن يكون ساديا بحق ذاكرته و لامباليا بحق الوجوه التي لا تغادر أغصانه ..
                          واليوم يجد نفسه مثلها مقيدا، سجينا في قفص دخله بقدميه، هل كان فخا نصبه له الزمان؟

                          وهبت عاصفة قوية اقتلعت كل شيء، ابتلعت الطاولات والكراسي، تبعها إعصار حمل كل الفناجين ومضى، حتى النرجيلة اللئيمة سحبها دون أن تقاوم، لم يبق من المقهى سوى تلك الشجرة العارية يكسوها بعض الذهول والإصفرار ، فرك عينيه غير مصدق، أغمضهما لثوان ثم فتحهما من جديد ليجد نفسه في منزل قديم مشتقق الجدران، كئيب الوجه، نوافذه هرمة يضنيها الدوار ، إنها شقة في الدور التاسع، ليست غريبة عنه، يعرفها جيدا،
                          يحفظ كم غرفة فيها وكم درج وخزانة في كل منها، بل يعرف سر الستار الممزق، والخربشات السريالية هنا وهناك ..
                          مشى في المنزل ببطء شديد يتحسس بيده الأبواب والجدران الخشنة الملمس، تقوده أنفاسه المضطربة نحو غرفة في آخر الممر ... توقف عند الباب المغلق يتكئ بكل ثقله على قبضته الملوثة بالكثير من البصمات، تردد كثيرا بفتحه، ثم قرر الهرب، لكن يده علقت هناك، أخذت أنفاسه تتقطع، حاول أن يسحب يده من أصفاد تلك القبضة لكم دون جدوى ..خارت كل قوته، جثّ على ركبتيه منهكا، صعق رأسه صداع قاتل، وتناوبت عليه صور يغطيها الضباب، قاومها بعنف، صفعها، أغمض عينيه لكي لا يراها ، وكان صوت قوي يلح عليه أن يفتح الباب، لكنه لم يجرؤ ، بقي عالقا هناك، يقاوم هجمات تشنها عليه تلك الصور الغريبة وذلك الصوت المرعب .....

                          النرجيلة استيقظت من سباتها، تتنشق عبق جمرها وتنفخه صوب ذلك الغافي وقت الإستيقاظ، قام هلعا وسط نوبة سعال اجتاحته، وما أن هدأ حتى
                          وجد أن المقهى لا يزال في مكانه بل على حاله تماما .. "ماذا عن العاصفة؟ ألم تدمر كل شيء؟ أم أنها حملتني أنا بعيدا ... ؟
                          أسقطت عليه الشجرة العارية أوراق صمتها، ثم هزت برأسها توافقه "أنه كان كابوسا ليس إلا .... "
                          في انتظار ..هدية من السماء!!

                          تعليق

                          • بسمة الصيادي
                            مشرفة ملتقى القصة
                            • 09-02-2010
                            • 3185

                            المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
                            الموضوع ليس البنى آدميين فقط ، و لكن كل شىء فى هذا المقهي
                            يتخذ ذات اللون البشع
                            الفناجين و الصواني ، و ربما الكراسي و الدكك و الحصر .. و أيضا خيوط العنكبوت تلك
                            هل ترينها خيوط عنكبوت فعلا ، أم جريمة أخرى ؟!
                            فصل ذكي بالفعل ، و قدرة كبيرة على اختراق الصمت فى هذه الكائنات و تعرية روح التواطؤ
                            هيا لا تتوقفى .. لا تبعدى الخيط عن قبضتك !!
                            شكرا لك أستاذة بسمة
                            تقديري لقلم مشغول من الوطن و التراب و الإنسان !!
                            سيدي العزيز
                            لا الأمر لا يقتصر على البني آدميين ، إنه عالم مجنون متشربك الخيوط، بل هو صورة
                            لذاكرة مشوهة وكوابيس مخيفة ... و ..
                            الأمور لن تنكشف الأن تماما ..
                            شكرا لك على اهتمامك ومتابعتك ورأيك الذي أتوق إليه دوما
                            وها أنا أحاول أن أكمل كي لا أخييب ظنك
                            ونحن نتعلم منك ، نمشي خلف خطاك الثابتة لنستمد منها الثقة والقوة ، نتنشق عبير الحلم ..
                            الشكر لك سيدي
                            لا حرمانك
                            كل الود .. والإمتنان
                            في انتظار ..هدية من السماء!!

                            تعليق

                            • وفاء محمود
                              عضو الملتقى
                              • 25-09-2008
                              • 287

                              لماذا لم اغلق التلفاز ...واكتفى بهذا القدر من الرواية؟
                              لم اكمل قراءتك بعد...متطفله انا على حياتك ام انك من تطفلت؟؟
                              ماهو سر انجذابى لهذه الدرجه؟
                              هل اعجبنى سلوك البطل؟
                              اوقات اراه عاديا واتعمد ان ارى عيوبه
                              كيف ارتحلت من الواقع لاعيش فى هذا الفيلم؟

                              عقلى مشتت .احداث الفيلم غير واضحه المعالم
                              اشياء كثيره تشبهنى ..اشعر انه يهدى لى اغنياته .
                              ولكن شجره التوت التى ظل يحكى عنها ..لم يستهوينى يوما التوت
                              ثمه امراه تنتظره هناك الان فقط رات عينى اسم البطله , واستطعت العوده للواقع وانا استرجع ادوارا اخرى للبطل الذى لا اعرفه ولم اره قط فى حياتى
                              [B][FONT=Arial Black][FONT=Arial Black][SIZE=7].................................[/SIZE][/FONT][/FONT][/B]

                              تعليق

                              • ربيع عقب الباب
                                مستشار أدبي
                                طائر النورس
                                • 29-07-2008
                                • 25792

                                دعينى أتسلقه
                                أرشفه قطرة قطرة
                                يعشوشب تحت سمائى
                                ويثمرنى عشقا لامرأة غير
                                تسكننى
                                تتحمم زفراتى بنهر من نعناع
                                ونهر صبابات
                                مكحول العينين
                                دعينى لوقتى فيك !

                                لا تلمى خيوط الروح
                                من زهرة النور
                                و تغلقي بوابة الشمس
                                أمام قوافلي
                                أتوسل رعفة القلب
                                ألا تغمضى عينا
                                لنعش الألم وهجا
                                حد الرماد
                                sigpic

                                تعليق

                                يعمل...
                                X