ذاكرة الوجع

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مالكة حبرشيد
    رئيس ملتقى فرعي
    • 28-03-2011
    • 4544



    في الحديقةِ
    حيث يتنزّهُ الموتَى
    على الأرائكِ مقابرُ
    تحكي لبعضِها
    عن أعمارِ الضّنكِ
    عن سهراتٍ تأكلُ فيها الجماجمُ
    يُجرعُ نخبَ الاستيلابِ
    تقرّبًا إلى آلهةٍ تحسبُ دقاتِ الوعي

    كلما انداحَ الوردُ عندَ أقدامِ الرّغبة
    يمرحُ الحزنُ
    في بياضٍ ثقيلٍ
    في حلقِ الحيلةِ يتكسّرُ الصّمتُ
    لا أحدَ هنا يستطيعُ اكتشافَ ..
    معنى الصّبرِ
    ولا كيف ترتسمُ الابتسامةُ
    على شفاهٍ
    شقّقتْها خُطى العابرين نحو القمةِ
    النّظراتُ تذوبُ فيسلالِ الّلعناتِ
    الحكمةُ تحتَ الّلسانِ تنامُ
    أبيّةً كالنّارِ
    كما سيوفٍ اعتلتْها الرّطوبةُ
    في أغمادِها
    مناجلُ عاطلةٌ تُداعبُها الرّيحُ
    عندَ أخمصِ السّنابلِ
    مُذ ابتلِيتْ بعشقٍ قبل
    توجّهِ الظّلالِ

    نحو كمينٍ مُحكمٍ
    مادامتْ دورةُ الفصولِ
    جردتْها من كُلِّ صلاحياتِها
    لتصيرَ مرتعًا لزفيرٍ
    يهبطُ على أفكارِ الشّعراءِ
    كما المطارقِ
    كما خُدعةِ متعةٍ مبتغاةٍ
    لمضاجعةِ جسدٍ هاربٍ من الجِنازةِ

    صعبةٌ مهمّةُ العيونِ
    في الظّلامِ
    تجوالُ القلمِ
    في شوارعِ الذّاكرةِ المكتظّةِ
    بأنفاسِ الشّرودِ
    صراخُ الصّمتِ وهو يقارعُ الفراغَ
    بحثًا عن مفاتيحَ مفقودةٍ
    تفتحُ مغارةَ الكلماتِ المشفّرةِ
    الموائدَ المغلقةَ بالشّمعِ
    شعوذةَ العجائزِ
    وهن يُلاعبن عظامَ الكتفِ
    لفكِّ ألغازِ الزّمنِ الهاربِ
    حيرةَ الثّمالةِ حين تتواثبُ
    لمقايضةِ أحمرِ الشفاه
    بعُقبِ سيجارةٍ
    أو بضوءٍ خافتٍ يساعدُ
    على تلمّسِ الدّربِ
    نحو ممراتٍ هربتْ
    حاملةً ما تبقى من جبالٍ طليقةٍ
    من الأرصفةِ الرّافضةِ
    للجرائدِ القديمة
    العروقَ الحُبلَى بالبارودِ
    وبعضَ الفلاسفةِ الذين مازالوا
    يتسلقون قامةَ المعرفةِ
    على أملِ أن يجعلوا عصاباتِ السنين
    تفتحُ المحطاتِ القادمةِ
    لقصائدَ تنتظرُ عُرسَها
    بعيدًا عن العرافاتِ
    قارئاتِ الأبراج
    وجلابيبِ التهليلِ المرتبكة
    عند أقواسِ الشّر

    كم بقي من الحبر
    ليزمجرَ القلمُ احتفاءً
    بما توصّلَ إليه من نظرياتٍ
    تحلُّ معضلةَ براءةٍ
    أفسدها الانفتاحُ
    على اللفافاتِ والنوتاتِ المستوردة
    الحاراتِ الراكضةِ
    نحو خطيئةٍ أرادتْ لها الخُطبُ
    أن تظلّ طي الكتمان
    ولا تكشفَ السّرَ إلا
    لآخر المخلصين
    العاكفين في هوةٍ أليفةٍ
    تُحسنُ تدجينَ الغضبِ

    مهرجاناتِ الرّدحِ
    تزنّرُ لعابَ التعب
    بموسيقى الرأي
    الساحاتُ خجلةٌ من اتساعِها
    براحُها أتاحَ للموتِ حريةَ التنزّه
    حشرَ الوجعِ في ثقوبِ الزمن
    لتتوالى الحفلاتُ في اطمئنانٍ
    وتبقى الذّاكرةُ في الخلفِ معاقةً
    لا تجيدُ ترتيبَ التّواريخ
    ولا كتابةَ أسماءِ المدعوّين

    كلما ازددنا ثقة في الترنح
    نام الغد في الأفواه
    وصار صغار الحلم
    أكثر قدرة على الرقص
    وأكثر تكيفا مع إيقاع القهر !

    تعليق

    • مالكة حبرشيد
      رئيس ملتقى فرعي
      • 28-03-2011
      • 4544

      سمفونية عجز
      =======

      جميل ..

      أن نلون الرماد بالأخضر
      لنُفْقد النارَ هويتها
      نمنح الدخان الأسود ..
      بطاقة انتماء إلى الرحى
      حيث السعال سمفونية عجز
      على إيقاعها يرقص الضياع
      وسط اهتزازات الجوع
      اندفاق المستنقع ..
      سلسبيل أهازيج وخمريات
      تضخ الفرح الرمادي
      في دماء القبيلة

      يتمدد الوعيلهبانا
      تلتهم
      عهن الحكمة ...
      قزَّ الفطنة....
      في العروق ...ينفخ بارود الصمت
      لتصير الهدنة ..
      خدعة هائلة للثبات
      في ميادين الخسران
      العيون المعلقةعلى وكالات الأنباء
      تحجز أوراق سوداء
      لا تنقل نحو محطة
      يمكن فيها مراوغة الامس عن تاريخه
      لكنها تصلح لغسل الموت
      حين يتغوط في مصحات التلف

      السراب يسخر من السراب
      الشروق توارى في دمع الغروب
      ونحن ثلة من الأولين
      كثير من الآخرين
      نغني للفجيعة داخل الأباريق
      الكؤوس غلمان تلاعب الشفاه
      على موائد العنب ..
      سال لعاب العطش ..
      يعيد رسم خارطة النبوءات
      ليقنعنا.....
      =أن الفاتحة لنا ..
      الخاتمة لنا ..
      والعرض للهول المركون
      في قطب الذاكرة
      نتقيأ سر العجز
      ما أدمنا من فاكهة الجواري
      حين انتشى الوهن ..
      في مخدع العصيان
      كنا هياكل مشدودة للسفر
      في تابوت النسيان
      المساء يغرف الغد ..
      في شرفات شق حجابها
      شواظ من نار
      منقار بهول الصاعقة
      ينقر جذع السؤال الملحاح
      فتختنق علامات الاستفهام
      بأنفاس الليل الزاحف
      على ضمير ظهيرة
      أحرقها ثقاب الصفعات
      فمنحت ابتسامتها المستعارة
      لآلة حادة تذبها ..
      على مائدة المعجزات
      في الميدان تنادى الهاربين
      من كوابيس مكومة كالأفعوان

      صهل الدخان
      في بيداء الخيل المغلولة
      تسامق الدم والسواد
      وعين الجلاد تمشي الهوينا
      بين الأشكال الضائعة
      أنهار الغيم
      انهارت عند أقدام البخور
      القوافل تعثرت
      باء ركضها بالسقوط
      تحت جلابيب التهليل
      إنشاد الدراويش
      في ضحى الإفلاس
      وهم يلتهمون أوراق الحلم
      يجرعون مياه البرد
      كي يروضوا جدبتهم
      كعاصفة تتحرر ..
      من أطمارها ..
      في شعر جيفارا
      في صلاة الغائب

      لا شك أنا ما قرأنا طقوس الانبعاث
      ما أجدنا فك السحر
      فشاخ الزمان بالأوردة
      تداعت أسوار الحلم
      ما تعلمنا ...
      كيف بالدم تجيء القصائد ..
      محملة بالشمس ..
      ملأى بالسنابل !
      ولا أدركنا ...
      متى ...كيف حشر العازفون
      أصوات آلاتهم في حناجر الخوف
      على خط الأعمار الطويلة
      رسمت الأضرحة
      قوانينها الفاضحة
      معلنة على خشبة الأفق
      نزاهة فسادها
      طاعون بقائها

      على موسيقى موتسارت
      نرقص في المتاحف
      نلهو في المروج الهالكة
      إيمانا منا ...ببقاء الحلم ..
      روزنامة غير قابلة للطبع
      ولا طموحاتنا خاضعة للترشيد
      لأنها لا تعرف
      كيف تعقد ربطة العنق
      فكيف تدخل الألفية الثالثة
      بأناقة كاملة
      تسمح لها بشرب
      نخب الأشرعة العارية
      مشاعر المطر..
      حين تدخل نفق الخداع
      حقد الشمس حين يمعن
      في جلد الأجساد المكومة
      في زوايا الظلام

      أيها الشاعر الجوال ..
      خذ ما يكفيك من أبجديات
      من حبر ...
      من قهوة وتبغ ..
      أرخ لقصيدة الاشتعال
      قبل تسلل الوعي..
      إلى خندق من بقايا العصيان
      فتتكيف النيازك مع العيش
      في حظيرة الأبقار !

      تعليق

      • مالكة حبرشيد
        رئيس ملتقى فرعي
        • 28-03-2011
        • 4544

        لي في الحب تجربة
        في الوجع تجربتان
        والنزف فطرة
        اعترت الجسد وهو علقة
        في رحم خصوبة
        ضاق بها الزمان
        حين انهار النشيج المر
        بمدخل شريان
        كان أضيق من أن يحفظ
        سحر الخفقان

        لي أفق يمتد
        من دمي إلى حدود آه
        تجهل الريح منبعها
        راسما الجرح مداخلها
        وبغير مكان
        يلون مخارجها
        لتبدأ جولة أخرى
        بعيدا عن احتدام النظرات
        وضحكة كسر الصمت عنادها
        فخرت راكعة
        عند سفح استسلام

        لي حرف
        إن جفت حياض الدمع
        داهن الجرح ببعض المنى
        فرحة نعناع
        تشد عضد العمر
        كيما يتدحرج مع بياض
        الإشارات المسهمة
        وحبات بن ..
        توقظ من الكوابيس
        كلما أفلس الزمان
        وصار الجنون دليل انهيار

        حين يجف السهر في الكؤوس
        أكتب مرثياتي بالهدير
        على جدار اللغط تارة
        تارة على البخار المنبعث
        من وجعي
        كلما أعلنت عقارب القلق
        منتصف العتمة
        أقلب الفنجان ...وأقرأ
        ما تيسر من بقايا المرارة
        في كل مرة أفاجأ
        بنكتة باهتة ...تطالعني
        يزهر السهاد
        على أوراق الوهم
        تحط أسراب الرضا
        عند أول هبة لاحتضانها
        يخبو الجنون
        ليشتعل الوعي زوبعة
        يهدد الفنجان بثورة عارمة
        ضد ائتلاف الأرق والحلم
        خوفا من ينجبا عشقا موقوتا
        يوقد من ضلع الظلمات
        قصائد تروي صولة العطش

        يا نديمي...لنا الوجع
        في رحم الصمت ونيس
        الأبجديات عند التهليل
        خير جليس
        وهذي قصائد تنير
        عتمة الكلام
        تمتص غضب المسافات
        كلما انداحت
        في شعاب التناقض المواويل
        اختنقت النوتاتفي جعبة الناي
        يعود للأرق الاخضرار
        ونعود لتطهير التنبؤات
        بزمزم الكلمات

        تعليق

        • مالكة حبرشيد
          رئيس ملتقى فرعي
          • 28-03-2011
          • 4544

          محض غياب
          نمارس الحياة
          محلول الصقيع
          يمدنا بشحنات انفاس
          تساعد على ارتقاء
          تضاريس الضباب
          من صقيل الزمن
          نفجر ازهار بلاستيك
          ماء العجز نسقيها
          حتى اذا اينعت
          على شاشة الردى
          أشعلت حوار الموت
          بين حروف لا انتماء لها
          أصوات هاربة
          من جيوش الجنون
          الترصدها عند منعطف الوعي
          بحبر الضجر
          نعلن على شاشة الفراغ
          بدء السفر
          في قطارات الهذيان
          نتلف كل الوصايا
          نسقط العناوين
          من ذاكرة العجر
          لتخرج شياطين الارواح
          غير خائفة من اعتقال
          يطال شهواتها
          او قرصنة لابتساماتها الصفراء
          حين تطلق قهقهاتها
          على مرأى ومسمع
          أزرار تؤرخ للحمق
          على امتداد مسافات الضوء
          وهذه الزجاجة الادمنت شهقاتنا
          تمتطي فينا دقات البقاء
          أشجار الاحلام المتعفنة
          ترمم أخطاءنا
          لنعاود امتطاءها
          نحو توبة مشبوهة
          تحيلنا غربانا معقوفة
          على ابواب ابالسة
          تجيد احراقنا
          بلهيب انعتاق زائف
          كل ليلة نعاود تلمس
          اكفاننا الباردة
          عليها نقرا عليها حروفا الاهية
          تساعد الزمن على المرور
          فوق اجسادنا
          دون ان يعري حقائق
          تنسكت عميقا في الشرايين
          كما اللعنات المزمنة
          وعقرب الساعة الاعزل
          يصرخ فينا=
          يا شهداء الصلوات الافتراضية
          أقيموا حفلات التأبين
          قبل ان يتجرع الواقع
          كأس التوبة المرة

          تعليق

          • مالكة حبرشيد
            رئيس ملتقى فرعي
            • 28-03-2011
            • 4544

            أمام المرآة ...وقفت
            أقايض الزمن
            بنبض الحلم
            فإذا الملامح تهزج بالرحيل
            جدائل الشوق تتنازل ..
            عن حنينها ..
            في هدوء عميق تتسلل ..
            نحو وجهة غير معلومة
            تمضي ......
            الصور جريحة ...تصيح
            من غور ذاكرة الرؤيا
            أغاني الأمس ..
            تصعد سلم الاحتراق
            واللهفة عندلة ..
            تستضيف التفاصيل الدقيقة
            من أين جاء كل هذا الليل
            مكتظا بالوحشة؟
            حيث التناهيد تطلع
            مضطربة ...خائفة
            أمام كعبة الظلام
            تبتلع صرخة
            خانتها الشفاه
            حين سلمتها
            لمقصلة السكوت
            من بعيد ..تبوح جدائل التيه
            بما تخبيء الأشجار الباسقات
            بأثمار الشعر
            لآلئ الوجد=
            هنا ....عطرنا قصائد العناق
            هنا....أضاء المدى عتمة الغياب
            هنا...عربدت عيون الفجر
            من خمر الالتذاذ
            وهناك....نعم هناك...
            غشى الظلام ....عيون الظهيرة
            ليدخل العشق ...تاريخ الخيانة
            على محراب الرحيل ..
            شيدت حكمة الذهاب أيوانها
            جمعت المرآة شظاياها
            لتشد الرحل نحو وطن ..
            راقص في الجفاف
            غادره البلل ..
            حين شاخت الظبية العاشقة
            صارت الصلوات أجمل ..
            في دير حراسه فقدان ..
            نساكه دراويش ..
            زاهدون في جنان المباهج ..
            لا يؤمنون بأن المدى ..
            قد يأتي بغروب
            يرتعش بالحنين ..

            مذ حضروا تكسر الأفراح ..
            في وهاد الأسى
            أدركوا أن الابتسامات ..
            لن ترتدي عطرها بعد في المساء
            مهما ضجت التناهيد بالغناء

            تعليق

            • مالكة حبرشيد
              رئيس ملتقى فرعي
              • 28-03-2011
              • 4544

              تسربل النهر بالنار
              أوثق المنابع
              بقيود اللهيب
              على امتداد المجرى
              سيج الضفاف
              بأسلاك الظلام
              في ركن السكوت
              يغزل خميلة
              لتقوى الجحيم
              حبات الهواء تتدافع بالمناكب
              زوابع صارت
              في فناجين انهيار
              الريح أرحم
              حملت لقاح الصبر
              نحو أعالي الفضاء
              زافرة نسائمها
              ليتمكن الصمت
              من استعادة شموخه
              بعيدا عن أكاسيا الاختناق
              شقائق الموت تتدافع
              في باقة واحدة
              لجش تناهيد الصبح
              منذ أرق ...وحلم
              والأمل يغالب
              صولة العطش
              يغازل الذبول
              على صهوة الألم
              لأفراح تأبى الكشف
              عن نفسها...
              كيما تصيبها
              رصاصة طائشة
              عين ندامة تسقطها
              بين عرصات الظلمات
              كم كلفني عشق الانطلاق
              لهاثا مريرا
              خلف دخان احتراقي
              حتى صرت نسغا
              لزوابع الكلام ؟!
              من انتمائي تبرأت الأبجدية
              كأنما حروفي وصمة اعتلال
              في جبين الشعر
              ما اغتلت يوما
              قصيدة تشتهي الغزل
              صورة تغرق في الرثاء
              كل ذنبي ....
              تأريخ جسارة الانبعاث
              حين حاولت القوافي
              قص أجنحة التحليق
              ركبت آيات البوح
              نيران الجنون
              أضداد الحلم
              ضجت في المدى
              صار الفراغ عماء
              يغتال مواعيد النظم
              يشمني بجمار النفي
              عند أبواب حنجرتي
              تغطرس السكوت
              كيما يتسلل الرفض
              من قمقم السنين

              تعليق

              • مالكة حبرشيد
                رئيس ملتقى فرعي
                • 28-03-2011
                • 4544



                أوصتني أمي
                حين مر النهر ببيتنا
                ألا أرسم الأحلام على الجدار
                ألا أجعل لها حدودا
                من حديد أو نار
                قالت=ارسميها على وجه الماء
                كيما ينتابها العطش
                تتشقق خدودها
                يصير ملمحها بشعا
                عنها تعرضين
                ونحو الكوابيس تلتجئين
                دعي الحلم فوق الماء
                يخضر دائما
                من ثماره يتغذى
                جياع التراب
                يتامى الشمس
                ومشردي النجوم
                الماء مسكون بالأعراس
                في جوفه الأحجار
                تحفظ لمعانها
                مهما أمعن الاحتراق
                في تفتيت قشرتها
                نغما أزليا...تظل
                يحكي همس النباتات
                ولعها بالبلل
                شبق الشمس
                حين يداعب محياها
                من جذع الخلايا يطلع الصهيل
                شهقة تفتح الطريق
                أمام بياض الدمع
                احمرار الأنفاس
                وقصيدا يحمل عبء السؤال
                مهما ألغى العطش
                ألوان الأزهار
                قالت أمي حين مدت براءتي
                أصابعها وسط الرماد
                كل الخطايا يغفرها الإله
                إلا من ذوب السر في المقل
                دجن الزمان
                وجعل الوجع
                مستأنسا كما العناق
                كما حضن عاشقة
                معصوبة العينين
                تضم الريح
                شرقية كانت أو غربية
                في دمها المحموم
                تذوب الجرأة
                كما انخماد النار
                فوق ألواح الثلج
                على سرتها ينبت القحط
                سنابل نفي نحو زمن معاق
                حوله تتجمهر الضحكات
                البيضاء منها والصفراء
                العيون لا تبرح قبة الضريح
                والشيخ يردد في مكبر الصوت=
                غنوا معي ....
                كيما يعاني القهر
                من التخلف في الجهل
                وسوء التغذية
                صفقوا معي لذبحتين
                في صدر القصيدة
                هو بعض تجديد
                يخرج الشعر من قوقعته
                يدخل الصبر وداعة النار
                قالت أمي=هيهات
                سيجوا الحلم بأسلاك النار
                لا عاصم للقوافي اليوم
                إلا بدخول بحور
                لا طويلة ولا متوسطة
                بل هائجة ...مائجة
                تعيد ترميم الوجوه
                المنكسرة فوق الماء
                مجردة من أملاح الموت
                وباكتيريا المستنقعات

                تعليق

                • مالكة حبرشيد
                  رئيس ملتقى فرعي
                  • 28-03-2011
                  • 4544



                  رقصت دائما
                  على حبال الصمت
                  ذبذبات الأنين
                  فقاعات الخوف
                  حين تنبعث من مسامي
                  وأنا أحاول إفراغ ما تبقى
                  من رماد جواني
                  لأعيد النبض
                  إلى ما مات مني
                  أحرر حواسي
                  من القلق الوجودي
                  من امرأة شكلها الجرح
                  رسم ملامحها الأرق
                  لم تتمكن يوما
                  من بيع أحلامها
                  خلف الأبواب
                  مهما أفلس الزمن
                  يخجل الندم من العبور
                  نحو عباءة الثراء
                  مغريات الخطيئة
                  القصائد التي تنداح
                  تحت الأقدام سجادة
                  والابتسامات الملغومة
                  التي أرسلها المساء
                  رسولا يخترق الظنون
                  ليجثو فوق الصدور
                  ويمضي الجسد
                  مندفعا بهول الفرحة الزائفة
                  يعبر الممرات الضيقة
                  نحو الضجيج المبقع
                  بريق الكآبة

                  مازلت أرقص
                  مع أن أجزائي قد سحبتني
                  بعيدا عن حلبة تبتلع الموسيقى
                  لكن روحي
                  ابتلعتها المنصة
                  إيقاع ما ...تسرب من بعيد
                  خلق تماهيا
                  بين المنصة والأصوات
                  وانين ما .....
                  خلق تعارضا بين
                  الحلبة والموسيقى
                  ليهتز الخجل
                  في تجاعيد الزمن
                  تخر الأعمار المخدوعة
                  دون ضجيج
                  عند جدع شجرة
                  أسقطته القسوة
                  قبل استئذان الريح

                  مازالت الخشبة تهتز
                  تحت أقدام المايسترو
                  تتساقط الآلات أشلاء
                  على رأس الذهول
                  تقف الأسئلة مرتبكة=
                  كيف يمكن لدولي مي فاصولا سيدو
                  أن تختلس الأمل
                  تحرث الضياع
                  لتحصد أعمارا
                  ما أينعت بعد؟؟؟
                  بالأنين المخبأ في الزوايا
                  تقيم أعراسا
                  لقطع عراء تتقافز
                  في براح الصمت
                  تدعو القصائد المبتورة
                  لشرب نخب نجاحها
                  في نصب كمائن الإحساس

                  كحلم معاق
                  أجوب أروقة الروح
                  على أطراف الوجع امشي
                  كيما أوقظ الغربان المعقوفة
                  عند أبواب الزمن
                  تستبيح عاصفة الوعيد حزني
                  فيصرخ الأرق =مهلا
                  ارجعي إلى حضن الرماد
                  لم تستوف بعد شروط الاحتراق
                  لتتنزهي وفق قانون الخلاص

                  تعليق

                  • مالكة حبرشيد
                    رئيس ملتقى فرعي
                    • 28-03-2011
                    • 4544

                    كيف انحرف الخطو
                    انجرف النبض
                    في جب نسيان
                    مكتظ بالتناقض ؟
                    على سرير انزواء
                    نامت أمنية
                    طالما رقصت على أنغام
                    غير معهودة؟
                    باسم الحب فاض البوح
                    بين الغضب والغمام
                    مخاض مؤجل أرجأ الزخات
                    إلى ظهيرة يشتد فيها الاحتراق
                    بعيدا عن سماوات الترجي
                    ليالي الملل
                    فحمة الروح صارت
                    أكبر من كومة القبل الملغاة
                    ألفاظ العشق المعدة سلفا
                    على أجندة الخداع


                    حول ضريح أنفاسي
                    تطوف الحقائق
                    حاملة شموسها
                    تحت إبط وحشة
                    أسكرتها خمائر الانتظار
                    وأنا سيدة الغفران
                    من أعماقي أستجلب شفاعات
                    لأبالسة الوقت
                    الـ تتكالب علي في احتدام
                    أدحرج سقم الجسد
                    على بساط الأعذار
                    أقضم حنظل الصبر
                    لأخرج من بئر العادة
                    قمقم المألوف
                    أتخلص من اتساع المعنى
                    كيما أضيع في متاهات التأويل
                    وحكايات ألف ليلة وليلة
                    لأكتب بالبرد
                    على جسم نهار أنهكته القيلولة=
                    تنازلت..
                    عن جواهر كينونتي
                    عن أحلام لفظها الرحم
                    قبل الاكتمال

                    خوفا من استنساخ
                    قد يطال فحواها

                    ما من قناع
                    يخفي اهتزاز الريح
                    وهي تطاير الأمنيات الهشة
                    لتكشف عن خواء البدن
                    تسقط عصى حرف
                    أهش به على شطائر خيباتي
                    وتطمس طريق هروب
                    خطته دمائي المتجلطة
                    بعيدا عن احتمالات
                    أقلقتغيابات الرؤية
                    تهاليل السهاد


                    دخلت غير آمنة
                    مياه المجهول الراكدة
                    العاصفة تضرب
                    الجماجم بقسوة
                    علها تستعيد أصواتها
                    من خلال الذاكرة النخرة
                    وأنا مازلت
                    حول سرتك أرقص
                    لشواربك أقرأ شعر الغزل
                    بينما الهجاء تكوم هناك
                    عند النافذة المطلة
                    على أناك الطاغية
                    هب لي من عينيك نظرة صادقة
                    تمنحني الأمان لأقول=
                    إني لم أكن يوما شهرزاد
                    ولا أنت كنت شهريار
                    هي بعض أفكار مغرضة
                    توهنا بها التاريخ
                    بعيدا عن يقين
                    يختزل خيباتنا
                    من يعتقني من زنزانة الصبر
                    ولو على نعش تحملني
                    إلى جبانة العدم؟
                    ربما هناك
                    تكون الظلال أكثر دفئا
                    الرؤيا أكثر عمقا
                    لأقرا جريدة الفجر
                    وأعرف إلى أين نفيت أعضائي؟
                    كيما تتكرر الحكاية
                    بنفس الملامح
                    وتظل شهرزاد مضغة
                    ترمم ساعات الزمن الخربة
                    تحت غرغرة الجسد !

                    تعليق

                    • مالكة حبرشيد
                      رئيس ملتقى فرعي
                      • 28-03-2011
                      • 4544

                      على لوح الغربة
                      ==========
                      عادة...تعود الحروف
                      محملة بسكاكر الوعد
                      تغاريد الهدوء
                      الـ يختال على ضفاف الشوق
                      تظللني غيمات
                      حبلى برسائل الحنين
                      اليوم ...لا عاصم من النزف
                      جحافل الغضب
                      عبرت نحو يساري
                      لها أجنحة النار
                      غبار النقع
                      لون الظلمة حين تلغي
                      فرحة التغريد
                      كما الأمس....
                      أستجير من ذؤابة الظنون
                      بكلام مسبوك
                      لكن التراكم أفرز لقاحا عازلا
                      حفر بين دفتي النبض
                      هوة سحيقة
                      تكشف كذبة السراب
                      هداياه الملغومة
                      لتستفيق الأبجدية
                      في يناعة الوعي
                      بصيغة الهروب تحكي
                      كم راهنت على
                      خصوبة الكلام
                      عذوبة الاحتراق
                      وكم على جبينها
                      زغرد الغياب
                      انتشى الذبول
                      في محراب الانتظار
                      حروفي اليوم
                      مجهولة الهوية والوطن
                      قسرا ..تواجه نهايتها
                      على لوح الغربة
                      تلفظ أنفاسها
                      فهل يكفي ما بقي من نزف
                      لخط رسالة الغفران؟

                      تعليق

                      • مالكة حبرشيد
                        رئيس ملتقى فرعي
                        • 28-03-2011
                        • 4544

                        الساعة الان
                        وجع ...وأشلاء تكشف الهوية
                        العقارب جنازات
                        تقرا الشعرعند بؤرة التقاء
                        بين السفح والقمة
                        الحلم ضرير
                        يتلمس الطريق
                        بين فجوات اصابع
                        انهكها الشقاق
                        عدنا مثقلين بهيجان الاسئلة
                        فيما الاجوبة منكسرة
                        سكنت ثقوب الجدار
                        الظلال تهرب من البرودة
                        الى أحضان الرطوبة
                        ظنا منها انها قد تمنحها
                        تذكرة رحيل
                        نحو ضفة اخرى
                        عليها الازمنة الوهمية تنتظر
                        ان نركب سفينة الرضا
                        نمحو اثار بعضنا
                        حتى يتعذر التمييز
                        بين تناهيد الفجر
                        وفتنة الظهيرة
                        بين خطوة الصحو
                        والتواثب عند الغفو
                        تذوب الملامح في الكفن
                        تضيع الذوات افقيا
                        النزيف يتأرجح عموديا
                        الحواس تتقيأ المعاني
                        عامدة متعمدة
                        والغضب صوم
                        ويبقى عليها تدوين ستين قصيدة
                        مدحا في منابر القدح
                        لتكسب غفران الظلمة
                        حين تتعنتر
                        في بوصلة الجمجمة
                        من اين لنا بحليب
                        يرضع الحلم
                        كي يكسب المناعة
                        ضد الياس ؟
                        القبرات النائمة
                        تحت قبة الحصانة
                        التهمت كل الغذاء
                        لم تترك غير المحاليل والحقن
                        لتلقحنا ضد جراثيم البيانات
                        بكتيريا المهرجانات
                        علنا نصاب بغثيان يطهرنا
                        من ارق الشعر
                        سهاد القص
                        وهذيان الزجل
                        حين يحمل الهياكل المحترقة
                        على اكف ابتلاء
                        ينثرها رمادا
                        في اعين النهار

                        لنا الان ...أن نشرب
                        نخب الاذعان
                        دون حاجة الى ادوات عطف
                        تقيم عرس احتراق
                        لشهقاتنا المتتالية
                        دع النبض هادئا
                        بين الواح الثلج
                        حتى اشعار آخر
                        [/align]

                        تعليق

                        • مالكة حبرشيد
                          رئيس ملتقى فرعي
                          • 28-03-2011
                          • 4544

                          أيها الفجر المرقط بالحكايات
                          أعد أكفان الفرح
                          فقد رجفت الراجفة
                          ما عاد بمقدور القلوب المغدورة
                          ارتشاف كؤوس العرق
                          قوارير الانتظار
                          والرقص في متاهات الذهول
                          ضالة أجسادنا الـ تخففت
                          من ملابس الاحتراق
                          كشفت عوراتها للفراغ
                          أطلقت حليبها الرمادي للريح
                          ترضعه كخمر معتق
                          يذهب الإحساس
                          يدخلنا زوايا المجاز ..
                          حيث خيوط العناكب
                          تحول دون الإقامة
                          الطقوس التي تعودنا قراءتها
                          صارت تعاويذ عاجزة
                          عن قرصنة أغطية سميكة
                          لرعشتنا المزمنة
                          حولتنا إلى أضرحة
                          يلف حولها الدراويش
                          وهم يرددون ما تشابه في الصحف
                          ما تواطأ في الصمت
                          نحن الغياب المدثر بالريح
                          احتراقنا جزء
                          من قيظ الليل
                          برودتنا بعض
                          من ثلج الظهيرة
                          طرائد تربعت على صوان العادة
                          لا يحتاج القناص
                          إلى بارود أو صنارة
                          كي يقبض وعينا المخمور
                          فقد أدمنا مرارة الطعم
                          أعلنا أمام قهقهة العدم
                          رغبة الخلاص
                          فكان الموت حلما هيوليا
                          لا يستوي في نزيف
                          ولا في مشنقة
                          أيها الوجع الذي علمنا
                          كيف نعض على الخوف بالنواجذ
                          نكتب على جدران الهاوية بالصبر
                          كيف نبتكر معنى الرفض
                          لتصنع الأرواح شريعة
                          تجعل السماء مرآة الأرض
                          قبل أن يعقد الغضب
                          قرانه على الانسحاب
                          فيلتف الأفق بالسجن
                          الشمس بالظلمة
                          وإذا التقى الجمعان
                          لن يخلع أحد غيبوبته
                          ليشغل رأسه
                          بالحلاج
                          أو الحجاج
                          ولا ماركس
                          لا حتى زمن الفضاء
                          حيث الفتاوى غزيرة
                          كما الحروب والغناء
                          كما جدل السياسة والتاريخ
                          والعالم هناك
                          يتسكع في الشوارع الضيقة
                          كيما تعثر عليه
                          جنود الأفكار
                          إذا ما انتابتها رغبة الافتراس !

                          تعليق

                          • مالكة حبرشيد
                            رئيس ملتقى فرعي
                            • 28-03-2011
                            • 4544


                            ضاع العمر يا ولدي


                            عبارة نقشها الصبر على جدران الحقيقة،
                            مذ انتابني أول مخاض ؛
                            كي أضع الابتسامة جنينا معاقا،
                            لا يستوي على ملمح.
                            أقامت الدمعة حفل عقيق بحضور ما مات مني.
                            أما ما تبقى،
                            فقد كان عند براح المدينة الساخرة؛
                            حيث الوجوه تعاقر العصي التي وضعها الواقع عائقا،
                            في طريق عجلة الزمن.
                            كان حفل الحب كبيرا،
                            بما يليق بعصفورين بلا وطن ..
                            بلا حدود ترسم خارطة الامتداد.
                            العيش في قفص صديء.
                            وكنا وليمة العشق،
                            إلى أن نسفت نبضي قذائف الكذب ..
                            صار الحب معاقا ، يحتاج إلى كرسي متحرك
                            كي يجوب أروقة المتاهة.



                            قدري - منذ نعومتي- أن أكتب دون مقدمات،
                            أهذي كثيرا عند منتصف البوح ، أفر منطوية على آخر جرح؛
                            كي لا يزهر الصمت ، وتفوح رائحة الموت.
                            أدرك أني أدمنت كأس الهروب ،
                            وأن الهزائم تتعقبني،
                            أن عيونا بلورية هناك في الأفق - حيث امتدادي - ترصد كل سكناتي،
                            و كلما فكرت في تقسيم أشلائي بين ورثتي الطيبين ؛ لاح الذعر من بين شراييني - التي جففها الانتظار- ليحتفل وحده بمأتمي،اعتقادا منه أني كنت الطريدة المبتغاة ؛ فلا تنازل عن رفاتي ، مهما بكت الذكريات الظامئة في الزوايا ، اهتزت الصدفات استجداء، ومهما أعلنت على مرأى ومسمع العاصفة توبة نبضي الجريح.


                            أحتاج دما لا يغادر صهوة الريح ؛ لأشعل الروح فيما تبقى مني.
                            ترى ماذا يشتهي طائر جريح ، حين يصاب بأكثر من رصاصة ، ولم تزهق روحه ،غير العودة من العتمة ، التواثب نحو النور ينطوي على أنينه ؛ عله يستجمع ذواته، ليتحدى ركام العجز ، وعوائق الضعف ؟
                            كنت كاذبة جدتي ، حين قلت إن الحلم طائر فينيق ، مهما انجرح يستجمع نفسه، ينهض من الرماد أقوى من ذي قبل!
                            ما بها أحلامي لا تغادر غرفة الإنعاش ،
                            ما به حضوري لا يبرحه الغياب ؟
                            وعيوني تحصد الأجوبة في غرفة باردة،
                            لا يدفئها غير تنفس اصطناعي-لا يسمن ولا يغني - ، لكنه يطيل المخاض، من أجل حياة أدرك جيدا ، أنها تحتاج المال والبنين ؛ لأنهما زينة الحياة . لكني لم أقرأ في كتب الأنبياء:كيف يموت المال ، ويعتاش البنون على الجوع والظمأ ؟
                            كيف تموت الأبجديات ، وترسم القصائد لوحات الحب ، على جدران هدتها المنايا ؟

                            سقطت كل التفاصيل . فقدت بوصلة كانت تقودني في دروب الغربة . لا عاصم اليوم من الرحيل ؛ فقد انتهى زمن المعجزات.
                            جمعت ذكرياتي في حزمة كبيرة، قبلت شجو العلاقة المنزوي في ركن الهزيمة ، ثم اتجهت نحو ثقب حفرته- منذ خيبة واستسلام - في غرفة كنت فيها ذات وهم شهرزاد، لأخرج من جلدي، بعدما تخلصت من دمي في نحنحة اللامبالاة.
                            استنفذت كل قصائدي ، وما أعددت من حكايا لصغار الحلم ، الذين كانوا ينامون كل ليلة في حضني ، شتلت الأماني على امتداد مسافات الاحتراق.لكنها لم تستوشجرا ، ولا أعطت ثمارا تغذي من عيون السهاد ؛ لتكون أرحم حين أختنق في مكعب الصمت ؛ حيث أدور ...والزوابع تقرضني في عتمة الدار.

                            من يشتهي قصيدة عمياء ، تنهدها الأرق ، وهو يمتطي سريع الانسحاب ؟ وأحسنت شاعرة فاشلة صياغة ألوانها الغامقة ، تزكية رائحتها الكريهة التي أزكمت أنوف الأسراب المحلقة خلف الندى ؛ فأغمضت الغيوم عينيها ، ابتلعت زخاتها؛ كيما تروي زهرة الصبير العنيدة في صحراء العمر القاحلة.

                            المطبخ كما هو ، لا يتغير لونه ولا رائحته ، وأنا جزء منه ، بل أناتوابله التي تتراقص في الإناء لتطلع الطبخة شهية ، وليمة تليق بقناص أجاد ترويض الكابوس ؛ لتصبح البندقية زهرة تناغي ما تبقى مني .
                            كل ليلة..تسقط الدمعة في راحته هدية ، فيخضر الحزن ، يزهر الوجع ، وينتشي بلحظات مغلقة بين قفلين لا مفاتيح لهما غير كلمة سر .. تقول=اسبحي في النار، أينعي في اللهيب بين الصدى والخواء.
                            السرير في هدوء تام ، خلص الأبجدية من أحجياتها ، وانتهى رسم الذاكرةالمغلقة عند محطة فجر يجيد إمساك رجفته الغامضة ؛ لأسقط في يم الاعتياد، وأنا أحضن صدفاتي التي مازالت تحتفظ بشظايا الأمل في قلوب كفوفهاالصغيرة.
                            سؤال الليل عادة ما يفضحه النهار
                            وهذا جواب الشمس يقول =لا تختالي
                            في منظومة الكذب أيتها البومة العمياء
                            أنت عائدة إلى الوراء
                            مهما ترجمت نعيبك بالهديل ...
                            ومهما رصعت الندامة بلؤلؤ الضحكات الصفراء....
                            مرصودة أنت في عدسات الحقيقة ...
                            رواية مجهولة الأوصاف ...
                            مهما أمعنت في انتقاء الكلام
                            لن يكفي ذلك مكياجا ؛ لتجميل ملامح سيدة استنفذت سنابلها ...وردها قربانالآلهة لا تشفع !!

                            تعليق

                            • مالكة حبرشيد
                              رئيس ملتقى فرعي
                              • 28-03-2011
                              • 4544


                              خمر الهروب
                              =======



                              ثمة قوة مجهولة

                              تستجمع ما تناثر مني
                              على شرفة الظهيرة
                              ما خلفته العتمة
                              على ستائر الصمت
                              وما تناهبته مخالب الأرق
                              وأنا أرتجل فراستي الكاذبة
                              لأنظم التمرد شعرا
                              الرفض نثرا
                              والحقيقة قصة تتنكر
                              في صور البيان
                              لتستر خيبة ابتسامتي المرسومة
                              على وجه مرآة
                              تكشف عورة أنفاس مخنوقة
                              تتوسل ضربة قاضية
                              لتريح الجرح
                              من صخب الأنين

                              تمالك أيها الجرح
                              اتسع عبر أنحاء الجسد
                              كما تشاء ...أنَّى تشاء
                              دع النزيف يزمجر
                              في أفانين الحلم
                              يتمدد على ألواح الأبجدية
                              شاهدا على حزن
                              ما فوق الرفوف
                              ما يخفيه الدولاب
                              وما يختزن الرماد
                              في منفضة الوجع
                              وآثاري المنقوشة
                              على أرائك العجز
                              أعلم أني سأمسح كل ذلك
                              بمنديل من ألق
                              وسأبتسم في وجه الغبار
                              حين تحمله الريح المعلومة
                              ثم اعتذر للغد عن سنين
                              سقطت سهوا من مفكرتي
                              عن أغنيات
                              اغتالها النشاز
                              في معركة غير متكافئة
                              بين الأرق
                              والحبوب المهدئة
                              بين ليل طويل
                              ولبانة مهما حركتها داخل فمي
                              لا تنسيني حرب القبل المشتبكة
                              عند ناصية الهدوء الملغوم

                              مازلت أتنزه بين الحرائق
                              أحاول هدهدة الفجر المكلوم
                              تحريره من العويل
                              كيما يدخل حلبة الشمس
                              بملامح ملؤها الكدمات
                              أزين وجهه بما تجود به روحي
                              المغلوبة على تسامحها
                              وأعاود المراهنة
                              على أناقته المزيفة

                              الحلم الذي أعددت
                              في مطبخ الصبر
                              تناثرته مخالب الجحود
                              لم يسد جوع السكوت
                              ولا غذى جشع الانكسار
                              لم يعد بوسعي
                              تطويق دائرة التناهيد
                              وهي تهتز طالبة نصيبها
                              من أنوثتي المهملة
                              من جدار يتقاذف
                              كمالي الموحش
                              سواد عيون
                              لم تغنم من السهر
                              إلا تدوين الخيبات
                              في مفكرة أصابع
                              تجيد التسبيح
                              على حبات الدمع

                              كأن الأعراس نفتني
                              خارج أفراحها
                              مع أن أنيني يتهادى موالا
                              في بحر القيظ
                              شعاعا له قسمات بقايا
                              أشفقت عليها الريح الصرصر
                              وتركتها كومة في براح الدار
                              حولها تحوم الحشرات
                              تعضّ مليًّا في جسد الحقيقة
                              تستفيق أجزائي
                              حتى المخدرة منها
                              بإكسير الوهم
                              خمر الهروب الذي صورني كتابا
                              في مكتبة رهبان جاحدين
                              قرب فضيحة ناعسة في كذبتها
                              كيما تطقطقها الألسن
                              فتنة دائرة بخواتمها
                              بين خلاخل الجارات
                              وأكواب الأحباب
                              حين يرسمون ابتساماتهم المجاملة
                              على أكواب قهوة باهتة
                              كهدايا تستدرج حقيقتي المختبئة
                              في يقين ضجرهم
                              بأناقتي المستعارة

                              اليوم ذبحت ما تبقى من أحلام
                              في حظيرة خيالي المترامي
                              لأعدها وليمة تليق بوعي
                              عائد من أسواق الهواء
                              الشغوفة بحياكة أوهام تليق
                              وحجم الكارثة
                              وهي تتسامق في كمال أعمى
                              مع حضور يتبرم في قلق اشتعاله

                              ها أنا – الآن- في كمين فروق
                              طالما احتجزت الحقيقة
                              أشهق طويلا على عتبة النهار
                              السماء ترتق شهقاتي
                              لتستر ما تبقى من جسارة انهياري
                              التعديل الأخير تم بواسطة مالكة حبرشيد; الساعة 25-02-2014, 21:02.

                              تعليق

                              • مالكة حبرشيد
                                رئيس ملتقى فرعي
                                • 28-03-2011
                                • 4544

                                سرق عاشق

                                ذات حلم قبلة





                                قالوا : لص ..



                                لابد له من مقصلة !

                                سرق جائع رغيفا

                                قالوا : احشدوا الجنود..

                                هذا ثوري ..

                                لابد من استئصال جذوره

                                هاتوا زوجته وأطفاله

                                شمّعوا أبواب الجيران

                                وابحثوا عن كل من له به صله

                                اهتز الحي على وقع ..

                                أيام ملونة ..

                                جمعت سويعاتها في مقبرة

                                على الشاهد رخامة تقول :

                                هؤلاء قوم

                                لا يستجار بهم ..

                                ولم يستجيروا

                                ما تركوا لنا نوما عابرا

                                ولا سمحوا باستكمال

                                سمفونية النشيد

                                أمام قبة العتمة



                                سرق رئيس الفرقة

                                كل الآلات

                                ابتلع العازفين والمقبرة

                                قالوا : فنان مبدع

                                صفقوا له

                                ولا تبحثوا عن خلاص للخشبة

                                إنما فتشوا

                                عن جمهور يحسن التصفيق

                                يشتري الخبز

                                من سارق الرغيف

                                يقدم الحنطة هدية

                                لحارس الفرن

                                كي يسمح له

                                بأن يشوي ما تبقى من أجزائه

                                ويقدمها وليمة

                                لقعقاع المدينة

                                عليها دينار دمع

                                درهم أنين

                                ليرة سعال

                                وجنيه انكسار

                                ثم ازرعوا ما تبقى من ريالات

                                على مسافات الأرواح اليقظة

                                لتنمو توابيت

                                تجمع أشلاءنا المتعفنة

                                كيما تزكم أنوف القصور العالية

                                فيتفتت قرميد الظلام

                                تنكشف عورة المايسترو

                                ويتحول الكرسي

                                إلى تابوت

                                تعليق

                                يعمل...
                                X