مجلة اليابان العربية

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد زعل السلوم
    عضو الملتقى
    • 10-10-2009
    • 2967

    اليابان والصين ترتبان لزيارة رئيس الوزراء الياباني لبكين هذا العام
    مجلة اليابان العربية / محمد زعل السلوم
    الجمعة 23 أيلول 2011
    اتفق وزيرا الخارجية الياباني والصيني على ترتيب جدول زمني محدد لزيارة رئيس الوزراء الياباني يوشيهيكو نودا للصين هذا العام.

    وقد تحدث وزير الخارجية الياباني كوئيتشيرو غيمبا مع الصحفيين في نيويورك بعد اجتماعه مع وزير الخارجية الصيني يانغ جيتشي.

    وورد أن يانغ أعرب عن تطلعه أثناء المحادثات لزيارة نودا. وردّ عليه غيمبا بالقول إن رئيس الوزراء مستعد للقيام بهذه الزيارة.

    وذكر غيمبا أنه دعا إلى استئناف المفاوضات الرامية لإبرام معاهدة للتطوير المشترك لحقول الغاز الطبيعي في بحر الصين الشرقي.

    وأجاب يانغ بأن الصين تريد التواصل عن كثب مع اليابان بشأن هذه القضية.

    تعليق

    • محمد زعل السلوم
      عضو الملتقى
      • 10-10-2009
      • 2967

      إلقاء القبض على عضو بجماعة قرصنة إلكترونية اخترقت أجهزة كمبيوتر شركة سوني في الولايات المتحدة
      مجلة اليابان العربية / محمد زعل السلوم
      الجمعة 23 أيلول 2011
      ألقى مكتب التحقيقات الفيدرالية الأمريكي القبض على عضو بجماعة قرصنة إلكترونية دولية على خلفية حالة اختراق لأجهزة كمبيوتر تابعة لفرع لشركة سوني بالولايات المتحدة.

      وقد تم إلقاء القبض على كودي كريستينغر وعمره ثلاثة وعشرون عاما من ولاية أريزونا يوم الخميس لاختراقه أجهزة كمبيوتر شركة سوني للتسلية المرئية في يونيو/حزيران الماضي. ويُتهم كريستينغر بتنزيل معلومات خاصة بأكثر من سبعة وثلاثين ألف مستخدم.

      ويقول مكتب التحقيقات الفيدرالية إن كريستينغر عضو في جماعة يُطلق عليها "لولز سيكيوريتي" للقرصنة الإلكترونية.


      تعليق

      • محمد زعل السلوم
        عضو الملتقى
        • 10-10-2009
        • 2967

        ابتكار سيارة صديقة للبيئة تعمل بالهواء المضغوط فى اليابان

        مجلة اليابان العربية / محمد زعل السلوم
        الجمعة 23 أيلول 2011

        طوكيو ـ أ ش أ
        ابتكر فريق من المهندسين بشركة صناعات "تويوتا" سيارة صديقة للبيئة تعمل بقوة الهواء المضغوط وتقطع مسافة 129,2 كيلومترًا فى الساعة.

        ونقلت هيئة الإذاعة اليابانية الجمعة عن شركة صناعات "تويوتا" قولها: "إن السيارة تعد الأولى التى تنطلق بقوة الهواء المضغوط.."، مشيرة إلى أنها تنوى التقدم إلى موسوعة جينيس للأرقام القياسية لتسجيل السيارة باعتبارها الأسرع من نوعها فى العالم.

        وقد قام سبعة مهندسين شباب بشركة "تويوتا" فى مقاطعة "إيتشى" بتصميم السيارة "كى. يو:آر.أى.إن"؛ حيث تم عرضها بمصنع تابع للشركة الخميس وتعمل بقوة الهواء المضغوط من خزان خلف السيارة.

        ونقلت الإذاعة عن المهندس كينتا ناكاوتشى قوله: "إنه وزملاءه لم يكن يدور بخلدهم استخدام السيارة من الناحية العملية بل انصب تفكيرهم على استغلال خبراتهم فى تصميم سيارة فريدة من نوعها.

        تعليق

        • محمد زعل السلوم
          عضو الملتقى
          • 10-10-2009
          • 2967

          يوشيهيكو نودا‏..‏حلقة جديدة من سلسلة رؤساء وزراء اليابان
          وجه في الأنباء‏:‏ هدير الزهار عن الأهرام المصرية
          مجلة اليابان العربية / محمد زعل السلوم
          الجمعة 23 أيلول 2011

          لم تختلف مؤهلاته كثيرا عن كل من سبقوه في هذا المنصب ولكن الاختلاف يكمن في شخصيته الواضحة والجريئة وفي ذكائه ورجاحة عقله،
          تلك الصفات التي انعكست في كلمات يوشيهيكو نودا رئيس وزراء اليابان الجديد التي ألقاها عقب فوزه بالمنصب، حيث أنه تحدث بمنتهي الصراحة عن المشاكل الاقتصادية التي تواجه اليابان ومدي خطورة الوضع الحالي بالإضافة لطرحة العديد من الحلول الإيجابية التي من شأنها إخراج اليابان من مأزقها واستعادة ثقة الناس في الحكومة.
          فبعد أن تعرضت اليابان لواحدة من أسوأ الكوارث في تاريخها, والتي تمثلت في زلزال11 مارس ونجم عنها كارثة فوكوشيما النووية, فأنها امتدت لتطيح برئيس وزرائها ورئيس الحزب الديمقراطي' ناوتو كان', الذي لم يكن يتمتع بشعبية كبيرة منذ البداية بسبب مواقفه المتضاربة إزاء القاعدة الأمريكية في اكيناوا, ثم جاءت تلك الكارثة التي لم يستطع التعامل معها بالشكل المطلوب لتقضي علي شعبيته تماما فأستقال, ليخلفه يوشيهيكو نودا بعد أن فاز في سباق رئاسة الحزب الديمقراطي ليكون بذلك سادس رئيس وزراء خلال خمس سنوات فقط. وبالرغم من أن نودا يعد أصغر شخص يتولي هذا المنصب في العصر الحديث حيث يبلغ من العمر54 عاما إلا انه أستطاع أن يكسب ثقة شعبة وذلك بالتحدث عن رؤيته الشاملة للوضع الحالي المؤسف وكيفية التخلص منه بدءا من إعادة أعمار شمال شرق البلاد أكثر المناطق تضررا بالتسونامي وتحتاج إلي عشرات المليارات لتوفير مساكن لعشرات آلالاف الذين يعيشون في ملاجيء وبيوت مؤقتة بالإضافة للتصدي لكارثة فوكوشيما ومحاولة التخلص من الإشعاعات النووية الخطيرة التي خلفتها, كما تحدث نودا عن المأساة الاقتصادية التي تعاني منها البلاد سواء بارتفاع سعر الين الذي يهدد التصدير والدين الذي بلغ ضعف إجمالي الناتج القومي زيادة علي النفقات الاجتماعية الباهظة التي تتكبدها الدولة بسبب ارتفاع معدلات الشيخوخة بين السكان. لذا فقد حاول نودا طرح بعض الحلول المبدئية مثل فرض إجراءات تقشفية في الميزانية وزيادة الضرائب بما في ذلك ضريبة الاستهلاك التي تبلغ حاليا5% هذا الاقتراح الذي حاز علي موافقة58% بينما رفضها38%, أما بشأن المفاعلات النووية فعلي عكس ناواتو كان ذ ذ تشغيل المفاعلات النووية المتوقفة حاليا بعد التحقق من سلامتها والتأكد من عدم وجود خطورة منها. وتحسبا للمشكلات التي يمكن أن تواجهه, ولإيقانه بأنه من الممكن أن تعرقل المعارضة مشاريع القوانين بالإضافة لوجود خلافات عميقة داخل حزبه الحاكم, فقد أكد نودا في المؤتمر الصحفي الذي عقده عقب توليه المنصب رغبته في الحصول علي دعم كل الأحزاب للنهوض بالتحديات الحالية في اليابان.
          ولد يوشيهيكو نودا في مقاطعة فوناباشي بمحافظة تشيبا عام1957 وكان والده يعمل كأحد الجنود في قوات الدفاع الذاتي اليابانية. درس الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة واسيدا وتخرج منها عام1980 ثم التحق بمعهد ماتسوشيتا. ولم يكن نودا مرفها في حياته بل انه عاني كثيرا ففي أثناء دراسته في المعهد عمل نودا كمراقب لعدادات الغاز المنزلية في محافظة تشيبا من أجل تمويل معيشته. وقد كانت بداية دخوله الحياة السياسية عندما انتخب في مجلس محافظة تشيبا للمرة الأولي عام1987 وهو في سن الـ29. ثم انتخب نودا كممثل عن المنطقة الرابعة من محافظة تشيبا في مجلس النواب الياباني للمرة الأولي عام1993 عن حزب اليابان الحديث( الذي تم حله). ثم جاءت له الفرصة ليكون أحد أعضاء الحزب الديمقراطي الياباني حيث عمل كرئيس شئون مجلس النواب ثم رئيس مكتب العلاقات العامة للحزب ثم تولي منصب نائب وزير المالية عندما فاز الحزب الديمقراطي بزعامة ناواتو كان في انتخابات سبتمبر عام2009 ثم قام كان باختياره كوزير للمالية في حكومته في يونيو2010. وبعد أن تقدم كان باستقالته دخل نودا في المنافسة لرئاسة الحزب الديمقراطي ليفوز بـ215 صوتا من أصل392 صوتا من أعضاء الحزب وذلك بعد أن فاز في الجولة الأولي علي5 مرشحين ثم استكمل منافسته في جولة الإعادة لينحصر التنافس بينه وبين وزير التجارة والصناعة بانري كاييدا ـ62 عاما ـ الذي حصل علي177 صوتا فقط ثم انتخب البرلمان الياباني نودا لرئاسة وزراء اليابان.
          وبالرغم من فوزه بهذا المنصب الرفيع إلا انه في موقف لا يحسد عليه فإعادة بناء اليابان وإنقاذها من الكوارث الاقتصادية ليست فقط مهامه بل عليه أيضا أن يعيد ثقة الشعب في الحزب الديمقراطي. فبعد أن ظل الحزب الليبرالي هو الحزب الحاكم لأكثر من50 عاما وتحديدا منذ1954 وحتي عام1993 ثم تولي المنصب عدد من الأحزاب الجديدة ثم استأنف الحزب الليبرالي حكمه من1996 وحتي2009 ثم جاء الحزب الديمقراطي بيوكيو هاتوياما والذي حقق فوزا ساحقا مما يعني أن اليابانين كانوا يتطلعون لحزب جديد بآمال وطموحات جديدة, ولكن يوكيو هاتوياما لم يتمكن من البقاء في السلطة لأكثر من ثمانية أشهر ثم جاء كان هو أيضا من الحزب الديمقراطي ليحاول تحقيق ما لم يستطع هاتوياما تحقيقه إلا انه فشل هو الأخر وها هي الفرصة تأتي لنودا ليستعيد ثقة الشعب في الحزب الديمقراطي, فبعد أن قام نودا بتشكيل حكومته التي تضم بعض الوجوه والشخصيات الشابه المليئة بالأمل والمقدمة علي العمل, فقد كشف استطلاع للرأي مؤخرا أن نسبة التأييد لحكومته بلغت62%, فهل سينتهز تلك الفرصة ويستطيع استعادة ثقة الشعب ؟؟ وهل يستطيع نودا تحقيق آمال وطموحات الشعب الياباني وكسر القاعدة بالاستمرار طويلا في الحكم علي عكس من سبقوه أم انه سيكون مجرد حلقة في مسلسل رؤساء وزراء اليابان ؟!
          التعديل الأخير تم بواسطة محمد زعل السلوم; الساعة 23-09-2011, 19:13.

          تعليق

          • محمد زعل السلوم
            عضو الملتقى
            • 10-10-2009
            • 2967

            الفتاة اليابانية في لباس الكيمونو
            مجلة اليابان العربية / محمد زعل السلوم










            التعديل الأخير تم بواسطة محمد زعل السلوم; الساعة 23-09-2011, 19:33.

            تعليق

            • محمد زعل السلوم
              عضو الملتقى
              • 10-10-2009
              • 2967

              «المفتاح» لجونيشيرو تانيزاكي ... حياة لا تسلك خطاً مستقيماً
              عن الحياة اللندنية بتاريخ
              الثلاثاء, 26 أبريل 2011

              سمير الزبن


              Related Nodes:
              260407b.jpg




              يغوص الأدب في النفس البشرية محاولاً كشف المحجوب في السلوك المتناقض للبشر. في رواية «المفتاح» ( دار كنعان - دمشق، المترجم خالد الجبيلي) يحاول الروائي الياباني جونيشيرو تانيزاكي - المولود في طوكيو 1886 والمتوفى في 1965 - الغوص في النفس البشرية لمعالجة موضوعاً شائك وهو موضوع العلاقات الجنسية وتفرد النظرة إليها من قبل الأطراف المشاركة فيها، وذلك من خلال علاقة ملتبسة بين الرجل العجوز (بطل الرواية) وزوجته ايكوكو. تغطي الرواية الأشهر الأربعة الأخيرة في حياة الرجل الذي يبلغ الخامسة والخمسين من العمر، في الوقت الذي تبلغ زوجته الرابعة والأربعين من عمرها، تروي المذكرات المنفصلة للرجل وزوجته هذه الفترة من حياتهما.
              يعترف الرجل أنه يحب زوجته، لكنه يشكو من تقدم العمر ومن قدرته الجسدية التي لم تعد تجاري قدرة زوجته المتوهجة. لا يشعر بالهرم، لكنه يحسّ بالتعب بسهولة بعد أن يمارس الجنس معها. ولان نشاطها كثير عليه، يظن أنها على علاقة برجل آخر.
              يكتب الرجل مذكراته ويخفيها عن زوجته، لكنه يترك المفتاح في متناول يدها، حتى يحركها الفضول للاطلاع على هذه المذكرات، وهو ما يريده. في الوقت ذاته تقوم الزوجة بكتابة مذكراتها، وتخفيها بعيداً منه، لكنها تعمل أيضاً من أجل أن يقرأها زوجها.
              يدور الحوار بين الزوجين عبر هذه المذكرات، من دون أن يعترف أي من الطرفين باطلاعه على مذكرات الآخر حتى أن الزوجة تنفي ذلك في مذكراتها مع أنها تعترف أنها وجدت مذكرات زوجها، لكنها لا تسمح لنفسها في الاطلاع عليها بحكم تربيتها التقليدية. يلعب الشاب كيمورا صديق ابنتيهما الدور الرئيسي في كشف تناقضات هذه العلاقة، فهو الرجل الذي يعتقد الزوج أنه الشاب الذي تعرفه زوجته. وهو يستخدم تصوراته وخيالاته عن هذه العلاقة، من أجل تجديد علاقته الجنسية بزوجته بدافع الغيرة من الشاب، ولا يتورع عن زج الشاب في حياتهما من أجل أن يصل إلى مآربه. تعترف الزوجة بأنها تبغض زوجها كثيراً وتحبه بقوة أيضاً، وهي تشمئز منه، لكنها تدعي أنها لن تسلّم نفسها إلى رجل آخر، فهي لا تستطيع التخلي عن مبادئها في الصواب والخطأ، على رغم فقدان صوابها بسبب أسلوبه الكريه وغير الصحي في المضاجعة، فأذواقهما الجنسية متنافرة. يعترف الزوج بأن كيمورا صديق ابنتيهما أصبح شيئاً مهماً في حياتهم الجنسية، لكنه يريد تحذيرها، بأنها يجب أن لا تمضي بعيداً معه، يريدها أن تثير فيه غيره جنونية، ولا يمانع أن تجعله يشك في أنها ذهبت بعيداً.
              في سهرة عائلية تضم الزوجين وابنتهما توشيكو وصديقها كيمورا، تشرب ايكوكو وتفقد وعيها في الحمام، حيث يطلب الزوج العجوز من الشاب مساعدته في نقل زوجته من الحمام وتغيير ملابسها. يستدعي الطبيب الذي يقول انه ليس هناك ما يستدعي القلق. يعطيها الطبيب مسكناً إضافياً... تعرف الزوجة أن زوجها قرأ مذكراتها، لكنها لا تتوقف عن الكتابة، أصبح هناك اتفاق غير معلّن بينهما أن يتصرفا وكأن واحدهم لا يعرف أسرار الآخر.
              يعترف الزوج أنه يبذل ما بوسعه لإرضاء شهوة زوجته ويقول أنه طوال عشر سنوات كان ضعيف الشخصية، تهيمن عليه طاقة زوجته. يعتبر كل ذلك قد تغير مع الشراب وكيمورا... تظهر عليه أعراض صحية، دوار، وفقدان الذاكرة الموقت، وفقدان الرؤية، لكنه يتجاهلها، ويستمر في جنونه، لأنه يعتبر أن هذه اللحظة التي اكتشفها وهي ربما تقتله، فإنها لحظة تدوم إلى الأبد. عندما يُجري فحوصاً طبية، يعلم أن ما ألمّ به هو تصلّب في شرايين الدماغ. ينصحه الطبيب بالامتناع عن الجنس وتناول المأكولات المقوّية... بعد وفاة زوجها العجوز وبعد انقطاع طويل تعود الزوجة لمذكراتها، تكتب: أنها قبلت رجلاً لا يناسبها على الإطلاق، حتى أنه كان يثير فيها الغثيان، لكن هذا لا يعني أنها لم تكن تحبه. تعترف أن مذكرات زوجها هي التي لفتت نظرها إلى كيمورا الذي انجرفت في حبه، تعتبر أنها كانت لبعض الوقت تخدع نفسها وأنها تفعل ذلك من أجل زوجها. وتعترف أنها لم تبدِ اهتماماً بصحته، كان إرضاء رغبتها أكثر أهمية، واستخدمت كيمورا لإثارة مشاعره بالغيرة، بذلت كل ما في وسعها كي تجعله ينسى خوفه من الموت. تسأل نفسها في النهاية: «لماذا بلغت هذا الحدّ لأخطط من أجل تدمير حياة زوجي؟» تجيب «أي شخص مهما كان لطيفاً، قد ينحرف ويتشوه نتيجة ضغط عقله الشرير المنحط بشكل متواصل؟ ربما في أعماقي، كنت قادرة دائماً على ذلك. إنه أمر يجب أن أفكر فيه مليّاً. مع ذلك أشعر بأنني يمكنني الادعاء بأني منحته السعادة التي يريدها».

              تعليق

              • محمد زعل السلوم
                عضو الملتقى
                • 10-10-2009
                • 2967

                في النهاية دمعة

                > تستعد بريطانيا وأميركا لهجوم أتباع هاروكي موراكامي على روايته الأخيرة 1Q84 التي ستصدر الشهر المقبل. حين نشرت الثلاثية في اليابان منذ عامين باعت مليون نسخة في شهرين، وتنوي المكتبات الأميركية السهر حتى منتصف الليل لتلبية الطلب عليها. عمل المترجمان جاي روبن وفيليب غابرييل في الوقت نفسه لتسريع النسخة الإنكليزية، ولئن ظهر اختلاف في الترجمة احتكم الناشران، نوبف وهارفل سيكر، إلى الكاتب للتصحيح. اختصر الناشرون «تاريخ عصفور الزنبرك» لدى صدورها بالإنكليزية لشكهم في قدرة القراء على إنهاء عمل مترجم طويل. لكن الكاتب الياباني وجد أنصاراً في الغرب بعد وطنه، ولا يبدو أن 1Q84 التي تمتد ألف صفحة ستهز ولاءهم.

                تبنى موراكامي عنوان رواية جورج أورويل الشهيرة مع استبدال الرقم 9 بحرف Q الذي يلفظ كالرقم المذكور تماماً. يمزج الكاتب اليومي بالفانتازيا بيسر وخفة، ويتسلّل السوريالي إلى الواقعي من دون أن يبدو دخيلاً. تدور الأحداث بين ربيع 1984 وخريفه، وتبدأ بأَوومامي التي تتجه في تاكسي إلى فندق للقيام بمهمة. تصغي إلى سمفونية ياناتشيك على الراديو أثناء ازدحام السير، ويقترح السائق استعمالها سلم نجاة لكي تصل في الوقت المحدّد. ترتدي زي خادمات الفندق وتقتل أحد رواده بأداة لا تترك أثراً في جسده، فتظن الشرطة أن وفاته طبيعية. ابنة الثلاثين قاتلة مأجورة تبرّر خيارها المهني باسمها الذي يعني «لوبيا خضراء». لو كان اسم عائلتها شائعاً مثل تاناكا أو ساتو أو سوزوكي لكانت حياتها اختلفت وتمتعت بالراحة والشهامة ربما. تقرأ في الصحف عن أحداث لا تتفق مع ما تذكره، ويتعلّق أحدها باشتباك الشرطة مع متطرفين في جبال ياماناشي. تدرك أنها تعيش في عالم موازٍ دخلته حين كانت تصغي إلى سمفونية ياناتشيك في التاكسي.

                يعمل تنغو معلّم رياضيات ويحلم بكتابة رواية. يعرض عليه محرّر في دار نشر إعادة كتابة مخطوطة لطالبة ثانوية اشتركت في مسابقة، ونشرها باسمه. يكتشف أن فوكاييري تعاني من صعوبة القراءة ولم تكتب المخطوطة أو تشترك في المسابقة. تركها والداها ليعيشا في مركز جماعي اعتبراه يوتوبيا، وشكّل والدها مجموعة سياسية ما لبثت أن انشقّت واشتبك الطرف المتشدّد فيها مع الشرطة في جبال ياماناشي. تقصد فوكاييري إيبيسونو - سنساي الذي يصبح الوصي عليها. تخطر لها فكرة رواية عن فتاة تعيش في مركز جماعي مع الأقزام، وتطلب من ابنته أزامي كتابتها. يعيش تنغو وحيداً بعد إصابة والده بالخرف، وانتقاله إلى دار رعاية. عمل الأب جابياً متجولاً لقناة تلفزيونية وإذاعية، واصطحب الطفل معه أيام الآحاد حتى قبل دخوله صف الحضانة. رغب في أن يعرف تنغو صعوبة كسب العيش، واستغل وجوده لكي يؤثر في المشتركين الذين دفعوا بسرعة ومن دون نقاش لدى رؤية الطفل معه. رأى نفسه غريباً بين رفاقه الذين انتموا إلى الطبقة الوسطى، وكان آباؤهم من ذوي الياقة البيضاء. صمت حين تحدّث رفاقه عن نشاطهم في نهاية الأسبوع. سبحوا وتزلجوا وقصدوا المباريات الرياضية وحديقة الحيوانات بينما انتقل مع والده من بيت إلى آخر ووقف أمام صاحبه كقرد مدرّب. على أن نبوغه في الرياضيات منع عزله، ووفّر له ملاذاً هرب إليه من عالمه الصغير مع والده. كان حراً ما دام يستكشف ثبات هذا العلم اللانهائي، وفي حين كانت الرياضيات بنياناً خيالياً رائعاً امتدّ الأدب أمامه غابة سحرية واسعة. رأى نفسه طفلاً ديكنزياً سيئ الحظ، ساقته صدفة غريبة إلى هذا الرجل قبل أن يعثر والداه المحبان عليه ويمضي معهما أروع أيام الآحاد.

                قارن الوالد بين طفولتهما قائلاً إن أباه وأشقاءه ضربوه لأتفه الأسباب في حين ينعم تنغو بحياة مريحة ويظن أنه مميّز لأن «بعض علاماته جيدة». لمس الطفل حقارة الرجل، وأدرك أنه يغار منه أو من حياته. لكن الأب الذي يبقى بلا اسم لم يكره تنغو كشخص بل بغض شيئاً داخله. شيء لم يستطع غفرانه. مرضت الأم، قال، وتوفيت بعد ولادة تنغو بأشهر، لكنه لم يحتفظ بصورة واحدة لها، ولم يجب عن أسئلة ابنها حولها. يذكر تنغو أنه كان بلغ العام ونصف العام حين شاهد أمه تمارس الجنس مع رجل آخر يتساءل ما إذا كان هو والده لأنه لم يشبه الجابي الذي عاش معه. حين انتقل والد تنغو إلى المصح زاره الابن مرتين في أربعة أعوام لأسباب إدارية. قصده يوماً ليعرف وكان عقل العجوز رائقاً. كلما أحدث شخص فراغاً، قال، ملأه شخص آخر. هل ملأ الخواء الذي تركته والدته حين رحلت مع والده الحقيقي؟ تلمع عينا العجوز وتسيل دمعة تسقط في حضنه. يتجه الشاب نحو الباب وينظر خلفه ويقول إنه سيعود.

                سن الرشد

                > لم يقل فقط ما في رأسه بعصبية فرنسية أصيلة، بل غذّى صورة الفتى الشقي حين تحرّش بالصحافيات اللاتي قابلنه، وطلب من بعضهن ارتداء ملابس شفافة. بعد فوزه بجائزة غونكور العام الماضي يخشى كثيرون أن تفقد المؤسسة ميشيل ويلبيك مخالبه. هو نفسه اتّهم اللجنة الحكم للجائزة بأنها باعت أصواتها حين استبعدت رواية سابقة له، وقد لا يكون بعيداً اليوم الذي ينضم فيه إلى خالدي الأكاديمية الفرنسية. روايته الخامسة الفائزة «الخريطة والأرض» صدرت أخيراً بالإنكليزية عن دار هاينمان، بريطانيا، بعد بيعها أكثر من نصف مليون نسخة في فرنسا. قلما تترجم أعمال من الفرنسية إلى الإنكليزية، وربما كان ميل الكاتب الجامح إلى الصدم وانتشاره العالمي ما جدّد الاهتمام بأدب الجارة مذ توقف في الستينات.

                أعادت الجائزة الابن الضال إلى بلاده بعد أعوام أمضاها في بلدة إرلندية موحشة تدعى شانون هرباً من الضرائب. وإذا كان حقاً كارهاً النساء والبشر، فلن يعدم قضيّة تشحذ غضبه كلما رغب في الأضواء قبل صدور كتاب جديد. في 2002 برّأته المحكمة من إثارة النعرات الدينية بعدما أهان الإسلام. وصف والدته بالعاهرة، واختار اسم عائلتها، سيكالدي، لشخصية في «ذرات خاصة» تترك طفلها وتقصد أفريقيا سعياً وراء الحب الحر. «الخريطة والأرض» تهجو عالم الفن المعاصر وثقافة الشهرة والأثرياء الجدد الروس، لكنها تخلو من الصدم المألوف في الأعمال السابقة. بطلها جد مارتن فنان ناجح صنع اسمه من إعادة «رسم» خرائط مشلين للطرق، ثم عاد إلى رسم البورتريه مع اعتماد عناوين ساخرة كـ «داميين هرست وجف كون يتقاسمان السوق الفني» و «بيل غيتس وستيفن جوبز يناقشان مستقبل تكنولوجيا المعلومات».

                بات مألوفاً في الأدب ما بعد الحداثي اعتماد الكاتب نفسه شخصية في روايته. يروّج مالك الغاليري لمعرض مارتن الجديد بالطلب من ميشيل ويلبيك كتابة مقدمة الكاتالوغ. الجديد أن الكاتب الشخصية يقتل بوحشية. تقطع جثته ويفصل الرأس عن الجسد، وتبعثر القطع في غرفة الجلوس في بيته. تصدم الجريمة الفنان فينعزل في منزله الريفي النائي هرباً من المدن التي باتت ملاهي للسياح الأثرياء. لكن مقتل الأديب يزيد قيمته كفنان فيبيع لوحة «ميشيل ويلبيك، كاتب» بستة ملايين يورو لبليونير هندي أثرى من الإنترنت.

                العمر الذهبي

                > قال الرئيس الجديد لـ «بي بي سي تراست» إنه يود رؤية المزيد من المذيعات الناضجات على الشاشة. كريس باتن في السابعة والستين، وزوجته الجذابة، الجميلة أصغر منه بعام، وسيبهجه أن تقدّم شيئاً على التلفزيون. كان باتن رئيساً لحزب المحافظين وحاكماً لهونغ كونغ، وذكر ثلاث مقدمات جيدات في تلفزيون الـ «بي بي سي» وإذاعته. فيونا بروس، مارثا كيرني وسارة مونتغيو.

                تشكو العاملات في وسط العمر وما فوق في الـ «بي بي سي» من التمييز ضدهن. حين طردت الخمسينية ميريم أورايلي التي اشتركت في تقديم «كانتري فايل» قاضت المؤسسة، وربحت الدعوى. بدا أن المؤسسة تعلمت الدرس. أعلن المدير العام أن أربع مقدمات تجاوزن الخمسين والستين، وبينهن زينب بدوي العربية الأصل، سيمنحن وقتاً أطول على الهواء في القناة الإخبارية. لكن إحداهن، الخمسينية كارول ووكر، أشارت إلى الهوة بين الوعد وتطبيقه. منذ ستة عشر شهراً قدّمت الأخبار عشرين يوماً كان نصيب هذه السنة حتى الآن مرة واحدة فقط. سيطرة الرجال على نشرات الأخبار وبرامج الحقائق تمتد إلى الدراما. الممثلة في الـ «بي بي سي» كارولاين كوينتن لا تزال في الخمسين وفقدت الكثير من وزنها أخيراً، لكنها تشكو من هبوط أدوار البطولة التي تعرض عليها.
                عن الحياة اللندنية للكاتبة مودي بيطار
                الجمعة 23 أيلول 2011

                تعليق

                • محمد زعل السلوم
                  عضو الملتقى
                  • 10-10-2009
                  • 2967

                  «هوجوكي»: راهب ياباني يتأمل كوارث الحياة وسرّ الطبيعة
                  الإثنين, 17 يناير 2011

                  إبراهيم العريس


                  انه نص قصير للغاية، بالمقارنة مع ما يماثله من نصوص يابانية أخرى معاصرة له، وحـتى بالمـقارنة مع ما قد يوحي به اسمه للوهلة الأولى، لكن هذا النص الذي لا يتجاوز طوله الأربعين صفحة، كان له من التأثير في الأدب والفكر اليابانيين، أكثر مما كان لأي نص آخر. ذلك انه نص يسبر في العمق لا في الطول. وذلك، أيضاً، لأنه نص تأمّلي كتبه راهب في صومعته، من دون ان ينسى ولو للحظة انه في نهاية أمره انسان، يكتب ليعبّر عن نفسه، وربما أيضاً يكتب لنفسه، من دون ان يتطلع الى ان يقرأ الآخرون ما يكتبه.

                  > النـص عـنوانـه في اليابانـية «هـوجـوكـي». ومـقطع «جو» الذي يتوسط الكلمة هو قياس ياباني قديم لمساحة الأرض ويساوي نحو ثلاثة أمتار في ثلاثة، وهو القياس المعهود الذي كانت عليه صوامع الرهـبان الـيابـانية في ذلـك الـحين. وذلك الـحين هو بـدايـات الـقـرن الثالث عشر الميلادي (أو العام الثاني من عصر «كنرياكو» احد عصور التاريخ الياباني). أما العنوان فيعني ما يماثل «ذكريات من صومعة تبلغ مساحتها عشرة أمتار مربعة». وهي، بالتحديد، الصومعة التي عاش فيها الراهب البوذي الياباني كامو شوميي، وكتب نصه التأملي المؤسس ذاك، بعد ان ترك البلاط الامبراطوري حيث تربى وكان يعيش، مفضلاً عليه حياة العزلة والتأمل.

                  > «هوجوكي» هو، إذاً، نص تأملي كتبه ذلك الراهب، ليصف فيه انفكاكه عن العالم المادي وعثوره على سلام الروح الداخلي في ذلك المكان الذي آثر ان ينعزل فيه بعيداً من ملذات العالم الدنيوي التي كان يتيحها له عيشه في البلاط الامبراطوري. ويقول دارسو هذا النص ان الأساس فيه هو لغته الجميلة، اللغة التي تصل ما بين الطبيعة والمشاعر الانسانية العميقة التي كان يعبر عنها كامو شوميي، وهو نفسه الذي عدا عن ذلك النص السردي التأملي الذي كتب نثراً، اشتهر بأشعاره العميقة التأملية التي ربما كانت أول ما عرفه الشعر الياباني من تعبير عن الانسان في علاقته بالوجود والطبيعة.

                  > كامو شوميي، كان في الأصل ابناً لواحد من كبار رهبان واحد من المعابد الشنطوية (البوذية اليابانية). وكان ذلك الراهب الذي يقال انه في الأصل ذو قرابة مع الأمراء، يخدم في معبد كامو (الذي سمي الولد باسمه)، لكنه مات فيما كان الابن طفلاً فألحق هذا الأخير، يتيماً، بالبلاط الامبراطوري في كيوتو، ولكنه حين تجاوز الخمسين من عمره وبعد ان عاش سنوات طويلة في البلاط، قرر كامو ذات يوم ان الوقت حان لكي يهجر ذلك كله، وينزوي في مكان يتأمل فيه. وهو بالفعل انصرف الى صومعة، هي عبارة عن كوخ صغير بناه بنفسه في الجبال المحيطة بمدينة كيوتو - العاصمة اليابانية في ذلك الحين -، وعاش في ذلك الكوخ. وكان نص «هوجوكي» أول ما كتبه هناك، راغباً منه ان يكون نصاً فلسفياً يتحدث عن الحياة وقصرها في الزمن وآلامها، وعن المخاطر التي تحيط ببني البشر في كل لحظة ناهيك عن اشاراته الى الطبيعة وفعلها في وجود البشر سلباً وإيجاباً. والكاتب، لكي يعطي امثلة حية، يعرفها الناس جميعاً، عن تلك الأخطار، يورد في نصه كوارث عاشها الناس هناك، ولا تزال ذكراها محفورة في أعماقهم: الحريق الذي أتى على مدينة كيوتو في العام 1177، والإعصار الذي عصف بتلك المدينة في العام 1180، ما أدى الى نقل العاصمة من كيوتو الى فوكووارا في ذلك العام نفسه. وإثر ذلك يصف كامو المجاعة التي حلت بالبلاد والأوبئة التي تبعتها، ولا سيما الطاعون الذي قضى على الألوف من السكان. وأخيراً يصل الى وصف الزلزال الرهيب الذي ضرب المنطقة نفسها في العام 1185. ان هذه الأحداث العاصفة والمميتة التي حلت بمنطقة واحدة من مناطق اليابان في وقت واحد تقريباً، يشكل وصفها القسم الأول من هذا الكتاب. ومن الواضح ان كامو لم يصف هذه الأحداث، إلا لينطلق منها الى القسم الثاني من كتابه، وهو القسم الذي يبدو أكثر أهمية، ذلك أن الكاتب يستخلص فيه دروس القسم الأول، ولا سيما من خلال ذلك التناقض الكبير بين روحية كل من القسمين. فلئن كانت المخاطر والكوارث تهيمن على القسم الأول، فإن الهدوء والدعة يهيمنان على القسم الثاني، لأن الكاتب يروح فيه واصفاً الحياة التي يعيشها هو في الكوخ المعزول وسط جمال الطبيعة وهدوء عناصرها. فالانسان الذي يجد نفسه منجرفاً في حياة مادية، حسبه ان يخرج من تلك الحياة، ويلتحم بالطبيعة لكي يجد خلاصه (كما فعل هو).

                  > صحيح ان كامو لا يزعم في اي صفحة من صفحات الكتاب، انه انفصل كلياً عن ماضيه، فهو في تلك الحياة التي ينعم بهدوئها ويـصف جـمـالها ودعـتـها، يـظـل يـعـيـش تحـت وطـأة ذكـريـات الايـام والأحداث الحزينة. ولكن أفلا يعرف الشيء بنقيضه؟ بلى، لأنك إن لم تذق طعم الحزن، لن تتمكن من معرفة لذة الفرح. ومن هنا يشكر كامو الرب، لأنه جعله يعيش الحزن ثم الفرح، الكارثة ثم الهدوء. وهذا ما يجعل من كتابه نصاً انسانياً عميقاً وواقعياً، لأن الكاتب لا يحاول هنا ان يدعو الناس جميعاً الى الاقتداء به في وحدته وعزلته والتحامه بالطبيعة، فهو بعد كل شيء يعرف جيداً ان ذلك ليس واقعياً.

                  > ما كان يريده كامو في هذا الكتاب انما هو التأكيد ان الحياة يمكن ان تتألف من كل شيء: من الافراح ومن الأحزان، من السعادة والتعاسة. المهم هو كيف نتعامل نحن، معشر البشر معها. ومن هنا اعتبر الكتاب دائماً كتاباً في السيكولوجية البشرية، لا دعوة الى الهروب. فهنا يعرّي الكاتب، بحسب قول واحد من الذين كتبوا عنه ووصفوا كتابه، «يعري فؤاده، ويصف نفسه وحياته» في نص هو نشيد للحياة ودعوة الى التماشي مع ما تعطينا اياه الحياة، فإذا كانت الطبيعة هنا، محيطة بذلك الكوخ، فإنها هنا لكي يعيش المرء وسطها ويتأمل، في محاولة منه، ليس لنسيان احزان الماضي، بل لإدراك قيمة تلك الاحزان في وسمه بالطابع الانساني. انه الخلاص، ليس من طريق الهروب، بل من طريق التأقلم مع الأحداث ومعرفة كيفية الرد عليها.

                  > والواقع ان هذا البعد هو ما أعطى ذلك الكتاب طابعه، وجعله - كما ستكون حال «الأمير الصغير» لاحقاً - واحداً من النصوص التي يقرأها اليابانيون ويؤمنون، بفضلها، بالحياة على رغم كل شيء. وقد ترجم الـ «هـوجـوكـي» الـى كـثير من الـلـغات، وتأثر به عدد كـبـير من الـكـتاب فـي شتـى بـقـاع الأرض. هـذا اضافة الى ان كثراً من الفنانين الـيابانـيـين اعـتـرفـوا دائـمـاً بالفضل الذي كان لذلك النص على ابداعاتهم الفنية ولا سيما في مجال الرسم الذي نعرف انه تأثر بالطبيعة وخلّد آياتها في ألوف اللوحات الخالدة.

                  alariss@alhayat.com

                  تعليق

                  • محمد زعل السلوم
                    عضو الملتقى
                    • 10-10-2009
                    • 2967

                    «البحيرة» لياسوناري كاواباتا ... رجل كسير القلب
                    الثلاثاء, 14 ديسيمبر 2010

                    إبراهيم حاج عبدي


                    Related Nodes:
                    121409b.jpg




                    ارتبط اسم الروائي الياباني ياسوناري كاواباتا (1899 - 1972) برواية «بيت الجميلات النائمات»، التي حظيت، دون غيرها، بشهرة واسعة في العالم العربي. وكان للروائي الكولومبي غابرييل غارسيا ماركيز دوراً في هذا الرواج، إذ أبدى إعجابه الشديد بهذه الرواية، حتى انه كتب قصة على غرار الرواية أسماها «طائرة الجميلة النائمة». شكَّلت شهادة ماركيز حافزاً لدُور النشر والمترجمين والقراء للاهتمام بهذه الرواية، لكن تجربة كاواباتا حافلة بعناوين لافتة كثيرة قادته إلى أن يكون أول أديب ياباني ينتزع جائزة نوبل في الآداب عام 1968. وُلد كاواباتا في أوساكا، وفقد والديه باكراً، ليقوم جداه بتربيته بعد ذلك. وكان له أخت كبرى أخذتها عمة بعيدة لترعاها. ماتت جدته عندما أصبح في السابعة من عمره، وتوفيت شقيقته كذلك، ولم يكد يبلغ الخامسة عشرة من عمره حتى توفي جده.
                    وبفقدانه كل أفراد عائلته الأقربين، انتقل للإقامة مع أقارب لوالدته، ثم عاش في بيت داخلي قرب مدرسته الثانوية، وبعد تخرجه منها في 1917، انتقل إلى طوكيو لينتسب إلى كلية الدراسات الإنسانية متخصصاً في اللغة الإنكليزية. هناك، أعاد كاواباتا إصدار مجلة جامعة طوكيو الأدبية «اتجاهات الفكر الجديدة»، وفيها نشر قصته القصيرة الأولى «مشهد من جلسة أرواح». وخلال سنواته الجامعية، بدّل اختصاصه إلى الأدب الياباني، وكتب أطروحة تخرُّج بعنوان: «تاريخ موجز للروايات اليابانية». بعد التخرج بدأ كاواباتا، مع أقران له من الأدباء الشباب، في إصدار صحيفة أدبية جديدة سُميت «عصر الأدب» سعت إلى تكريس لغة أدبية مغايرة للسائد.
                    جلب كاواباتا الانتباه لموهبته الأدبية بعد تخرجه بوقت قصير، إذ اصدر عدداً من القصص القصيرة التي أثارت الإعجاب والتساؤل. وحين أصدر روايته الأولى «راقصة آيزو» عام 1926 نالت احتفاء وترحيباً. وسرعان ما جاءت روايته «بلاد الثلج» لتعزِّز الانطباع بولادة كاتب يتّسم بأسلوب متفرد، ويَعِد بالكثير. ويبدو أن هذا التنبؤ لم يكن خاطئاً، إذ تواصل نجاح كاواباتا بعد نهاية الحرب العالمية الثانية، مع أعماله اللاحقة: « طيور الكركي الألف»، «ضجيج الجبل»، «بيت الجميلات النائمات»، «جمال وحزن»، «العاصمة القديمة»، و «سيد الغو» (1954)، التي اعتبرها كاواباتا أفضل أعماله، حيث عُدَّتْ روايةً رمزية تعبِّر عن هزيمة اليابان في الحرب العالمية الثانية.
                    والى جانب هذا الثراء الأدبي الذي رفع من شأن الأدب الياباني، لعب كاواباتا، بوصفه كان رئيساً لرابطة القلم الدولية لسنوات عديدة بعد الحرب، دوراً كبيراً في ترجمة أدب بلاده إلى الإنكليزية ولغات أخرى، وتُرجمت رواياته إلى مختلف اللغات، بينها اللغة العربية، التي استقبلت أعمالاً كثيرة له في أكثر من عاصمة عربية.
                    وفي موازاة هذه الإنجازات الأدبية المرموقة، بدت حياته الشخصية سجلاًّ لخسارات متتالية، فالوحدة التي عانى منها كاواباتا إثر فقدانه أفراد عائلته الواحد تلو الآخر، ونشوب الحرب العالمية الثانية، وإلقاء القنبلة الذرية على مدينتي ناغازاكي وهيروشيما...كل هذه الأحداث الدراماتيكية تركت أثراً عميقاً على كتاباته. وهو نفسُه أقرَّ بعد انتهاء الحرب بأنه لم يعد في وسعه سوى «كتابة المراثي». كاتب المراثي هذا أمعن في «جلد الذات»، وذهب بالخسارة إلى نهاياتها القصوى، إذ أنهى حياته على نحو تراجيدي، حين انتحر في ظروف غامضة بعد نحو سنتين من انتحار زميله وصديقه الروائي يوكيو ميشيما. تفاصيل هذه الحياة التراجيدية القاتمة تسربت، بشكل او بآخر، إلى قلمه، ومنحت رواياته بعداً مأساويّاً فريداً. ولعل رواية «البحيرة»، التي ظهرت سنة 1954، وصدرت ترجمتها العربية بتوقيع علي عبد الأمير صالح عن دار الينابيع (دمشق - 2010 )، تسلك هذا المنحى الروائي الحزين، لتغدو بمثابة مرثية تروي جوانب من سيرته الذاتية المليئة بصور الحرمان والوحدة والحسرة والقلق والألم.
                    تتناول الرواية حكاية بطلها جيمبي مومي، الذي يعيش حالة غامضة يبدو معها وكأنه يبحث عن شيء ضائع لكنه يخفق في العثور عليه. تقوده الأقدار من خيبة الى أخرى، وترمي به في قلب متاهة لا يقوى معها على الاهتداء إلى ضالته المجهولة أساساً. هو بطل مهزوم، لا يملك سوى القلق والهواجس والأحلام العصية المنال. ويُفصل من وظيفته كمدرس للغة اليابانية، ثم يخوض مغامرات فاشلة، فيسعى إلى التقرب من هذه الفتاة أو تلك في شوارع طوكيو، بحثاً عن الحنان والحب والجمال. لكن الخاتمة تأتي، دائماً، على عكس ما هو مرتجى: يرتاد حي الملاهي ومحطة القطارات ويسير في الشوارع تائهاً، متعباً، وإذ يتعذر عليه العثور على الطمأنينة وراحة النفس، يلوذ بذكريات الماضي البعيد، يستعيد صوراً من طفولته الشقية على ضفاف البحيرة في قريته النائية، حيث البراءة والطيش وقصة تعلقه البريء بفتاة القرية، ابنة خاله يايوي، «كانت بهجته الكبرى، إبان صباه، أن يتمشى مع يايوي على ضفاف البحيرة، يتأملان صورهما المنعكسة في الماء الصافي الرقراق. كان يشعر أن صورهما ستظل تتحرك فوق صفحة الماء الى الأبد». بيد أن هذه الشاعرية الحالمة استحالت، الآن، ذكرى تؤجِّج نيران حاضره البائس، «أحس جيمبي بأنه مهشم، كسير الفؤاد. لن يرجع صبياً يلعب مع يايوي، كما لن يرجع مدرساً مغرماً بهيساكو».
                    ولئن كانت سنوات طفولته مثالاً للبراءة والاندفاع، غير أن ثمة ما يعكر صفو هذه الذكرى كذلك، ففي البحيرة ذاتها، التي شهدت لهوه ومرحه، عُثر على جثة والده غريقاً، دون أن يعلم أحد ما إذا كان قد قُتل ورُميت جثته في البحيرة، أم انه غرق فيها! بهذا المعنى، ستكون البحيرة رمزاً للصفاء والعفوية حيناً، وحيناً آخر عنوانا للرحيل والحرمان. هذان النقيضان يتصارعان في دواخل جيمبي الذي يملك قدمين بشعين (لهذا الأمر دلالة عميقة في الثقافة اليابانية) ويجد صعوبة في التآلف مع موسيقى الحياة، أو التخلص من مشاعر مضطربة تغزو كآبته وضياعه، فيظل يرنو إلى أمل بعيد، «في حياتي القادمة سأولد بقدمين جميلتين، ستكونين كما أنت عليه الآن، وسنرقص معا في باليه من البياض».
                    تنأى الرواية عن الأسلوب التقليدي في السرد، إذ تتداخل الأصوات والوقائع والأزمنة. وهي مكتوبة بحساسية أدبية مختلفة تمزج بين الغنائية المرهفة وبين الرؤى الفلسفية والوجودية، وبين المونولوغ الذي يعبّر عن أزمات بطل الرواية. بين هذه وتلك تتدفق لوحات كاواباتا لتقدم وصفاً لملامح الثقافة اليابانية، ولتنقل خصوصية الشخصية اليابانية إثر الدمار الذي خلفته الحرب العالمية الثانية، حيث خرجت اليابان مهزومة عسكرياً. هنا يلمِّح كاوباتا، بإشارات عابرة، الى الخواء الروحي الذي يعاني منه البطل، كما يرسم مشاهد لآثار الخراب، دون أن يغرق في تفاصيل تلك الحرب وتداعياتها، التي كلفت اليابان ثمناً باهظاً. وهو إذ يصوغ أسطورة بطله البائس، يكشف عن ملامح الثقافة المحلية لبلاده، والنزعات التي ظهرت عقب الحرب، والافكار التي باتت تتحكم في الذهنية اليابانية التي أصابها شرخ كبير. واللافت ان كاواباتا في هذه الرواية، وفي سواها من أعماله، يجتهد في البحث عن نمط روائي جديد يعتمد على التوليف الدرامي للحوادث وجَمْعِها ضمن قالب قصصي معقد لدرجة يصعب معها فهم بعض الفقرات. تختلط الذكريات مع أحداث الحاضر، والحقيقة بالخيال. في النهاية ثمة رابط خفي يجمع بين الوقائع المتناثرة المتشظية، ليضبط ايقاع النص الذي يمضي بالقارئ نحو بلاد بعيدة، فيتعرف على محنة بطل «غريب الوجه واللسان»، تماماً كما هي اليابان غريبة في الوجدان العربي.

                    تعليق

                    • محمد زعل السلوم
                      عضو الملتقى
                      • 10-10-2009
                      • 2967

                      موراكامي «مراهق» جعل «العادي» معياراً للحياة
                      الإثنين, 29 نوفمبر 2010

                      رشا الأطرش


                      فيلمان مستوحيان من روايتين للياباني هاروكي موراكامي يعرضان في موسم أعياد العام الجديد الذي سيشهد أيضاً صدور الترجمة الإنكليزية لأحدث رواياته. الفيلم الأول «كل أولاد يرقصون» أنجزه المخرج السويدي الأصل روبرت لوغفال منذ العام 2007، والثاني هو «الغابة النروجية» للمخرج الفيتنامي الفرنسي آن هونغ تران. وبذلك، يكون العرضان متزامنين مع ترقّب في الغرب للنسخة الإنكليزية من ثلاثيته الروائية «1 كيو 84»، المستوحى عنوانها من كتاب جورج أورويل الشهير «1984» (إذ ترادف لفظة «كيو» الرقم تسعة باليابانية)، وذلك بعد أشهر فقط على صدور الجزء الثالث منها.

                      كالعادة، لم يتأخر المترجم «المعتمد» لأعمال موراكامي منذ العام 1989، جاي رون، وهو أستاذ سابق لمادة الأدب الياباني في جامعة هارفرد. انكبّ على أحدث أعمال «الكاتب الذي لم يؤخذ بأسلوب أحد مثله مذ كان طالباً جامعياً مهووساً بدوستويفسكي، وانتهى قبل أيام من نقلها إلى إحدى اللغات الاساسية لانتشار الروائي تالياً بمختلف ألسن العالم.

                      صعد نجم موراكامي، المقروء اليوم بأربعين لغة، من بينها العربية، استثنائياً خلال العقد الأخير. بات اسمه متداولاً على لوائح الترشيحات لجائزة نوبل للآداب، كما في «سوق الكتاب» عالمياً، حيث انضم إلى مجموعة «الأكثر مبيعاً»، في اليابان وخارجها. ونال كمّاً من الجوائز، أبرزها جائزة فرانز كافكا، وجائزة يوميوري التي منحه اياها من كان ذات يوم واحداً من أقسى منتقديه، أي مواطنه حائز نوبل للآداب – 1994 كينزابورو أوي. إضافة إلى شهادتي دكتوراه فخريتين من جامعتي لياج البلجيكية وبرينستون الأميركية.

                      وبذلك، يبدو موراكامي جامعاً لطرفي مجد، قلما يتسنيان لروائي على قيد الحياة، حتى ولو اعتبر من كُتّاب الصف الأول: الاعتراف الأدبي في الدوائر الإبداعية المرموقة من جهة، والشهرة الشعبية - التجارية من جهة ثانية، لا سيما بين الشباب (الياباني والأجنبي). تأثر كثيراً بالثقافة الغربية، والأميركية أكثر من غيرها. وفي الوقت نفسه، توسّع خياله، ذو النكهة الخاصة، ليصبح ملهم العديد من الكُتّاب والمسرحيين والسينمائيين في أوروبا والولايات المتحدة. فاستوحت منه المخرجة صوفيا كوبولا بعض فيلمها «ضائع في الترجمة». وكتب دايفيد ميتشل، الذي رُشّح لجائزة بوكر مرتين، رواية «الحلم الرقم 9»، التي تعتبر بمثابة تحية خفرة لـ «الغابة النروجية» وبالذات من طريق استعارة العنوان من أغنيات فريق البيتلز.

                      قد يتساءل المرء عما إذا كان موراكامي استفاد من ماكينة ترويجية تلقّفت «غرابة» عوالمه الغامضة، الممتزجة بمخزون تأثره بالموسيقى والسينما والأدب في المقلب الثاني من الكرة الأرضية، ما جعل ذائقة العولمة تسارع إلى تبنّيه... أم أنه وقع على الوصفة السحرية التي تجعل الإبداع يتجاوز خصوصيته المحلية إلى مساحة «كونية»، حيث الموضوع هو المكنون البشري بالمطلق، وتفاعلات الذاكرة مع حاضر الاغتراب والخواء الداخلي. خصوصاً أننا في عصر لم يعد أبناؤه يلتفتون إلى «مرشد» متبصّر يقدم حلولاً أو أجوبة، بقدر ما ينجذبون إلى «عادي» من صفوفهم يجدّد في طرح أسئلتهم ويعمّقها.

                      ربما يظل التساؤل أعلاه معلّقاً، ورهن تفاوت الموازين الثقافية والنقدية، في بلد المنشأ كما عبر الحدود. والأرجح أن يتعايش الافتتان مع الارتياب الموضوعي، فتظل مبيعات كتب موراكامي تقدّر بملايين النسخ خلال الأشهر القليلة الأولى على نزولها الأسواق، وخلفيتها رأي بعض أبرز رموز المؤسسة الثقافية اليابانية فيه بأنه «موجة» جماهيرية في الداخل، و«هيصة» إكزوتيكية في الخارج تزاوج بين الشرق والغرب في تعبيرات الثقافة السائدة (اتهمه كينزابورو بأنه «فشل في تقديم نموذج عن مستقبل اليابان» فيما اعتبر نقّاد آخرون أن «رائحة الزبدة» تفوح من أعماله المغرقة في أميركيتها، والمقصود التلميح إلى الأطعمة الأميركية المشبعة بالدهون). غير أن المؤكد هو أسلوب موراكامي المتفلّت من المعادلة الأدبية اليابانية المكرّسة، على الأقل في عيون المهتمين من غير اليابانيين، بكتّاب من مصاف ميشيما وكاواباتا وتانيزاكي.

                      ارقص وراهِق...

                      «توقفت الخطوات. صارت بمحاذاتي. الشيء بات قربي. عيناي مغمضتان... عرفت أني مرتبط بهذا المكان. أنتظرك منذ زمن، قال. ادخل، عرفته من دون أن أفتح عيني... لا مقاعد في الغرفة. جلسنا على رزم الكتب... إنها غرفة الرجل الخروف... أخبرته أني أخسر هيئتي. أنسجتي تقسو. تتجمد من داخلها. وكم تخيفني. ارقُص، قال لي. إنه السبيل الوحيد...

                      لعل هذا المقطع من رواية «ارقص، ارقص، ارقص» يمثّل لعبة موراكامي الروائية أيّما تمثيل. نعم، هو يلعب ويستمتع بذلك، قبل أن يمتع قراءه، كما قال في إحدى المقابلات الصحافية. وإذ يشعر من يقرأ أكثر من رواية ممهورة بتوقيعه أنه أمام خط شبه ثابت للأحداث والحالات التي تعتري شخصياته، إلا أن خطته تنجح، كل مرة. يوقعك في شباك سورياليته وفانتازماته المحبوكة بسلاسة مذهلة مع عُقد الحياة اليومية التي لا تلبث تتخذ منحىً وجودياً!

                      غالباً ما يقدّم موراكامي شخصياته على أنها متوسطة في كل شيء، لدرجة أنها تكاد تكون غير مرئية في أثناء سعيها إلى العيش يوماً بيوم. ثم يقع خطب، ويظهر مرجع خارق بمعنى ما، فيغيّر مسار الشخصية التي تتفتّق عن عمق يستدعي التماهي معه، من جانب أيٍّ كان، أينما كان في العالم. قد يكون المرجع هو «الرجل الخروف» الذي يسكن غرفة في فندق لا أحد يعلم بوجودها ويكتشفها بطل الرواية بالصدفة. أو لعله الرجل الذي يشبه والد البطل في «كل أولاد الله يرقصون»، يلتقيه الأخير في القطار ويقرر تتبّعه عبر شوارع مقفرة وأزقة معتمة، ثم يضيّعه ليجد نفسه في ملعب بايسبول مهجور، وهناك يقف عند زاوية رامي الكرة ويشرع بالرقص.

                      الرقص، كما يبدو، مجاز عضوي متكرر في كتابات موراكامي المولع بالموسيقى الكلاسيكية وفرق البوب الأميركي، هو الذي امتلك وأدار حانة جاز طوال سبعة أعوام، قبل أن يتمكن من الاعتماد على مردود رواياته. فيكاد يستحيل أن تقرأ له رواية ولا تقع على اسم مقطوعة لروسيني أو بيتهوفن أو موتسارت. كما أن الكثير من عناوين رواياته مأخوذ عن أغنيات البوب الغربي (البيتلز، بيتش بويز، نات كينغ كول ...)، ما يؤكد طلاقه لحفلات الشاي وحكايات الغيشا والساموراي التي تزخر بها الرواية اليابانية التقليدية. ذلك أن هاروكي المراهق، حفيد الكاهن البوذي، و «الابن الضال» لمدرّس الأدب الياباني في المرحلة الثانوية، انغمس في قراءة بلزاك ودوستويفسكي وتشيخوف وديكنز. وينقل عنه قوله: «لو قرأت الأدب الياباني لاضطررت إلى الحديث عنه مع والدي، ولم أكن أريد ذلك». وإن غامر قارئ مقابلاته الصحافية باستخدام المجاز الموراكامي في وصفه، فلا يسعه إلا أن يرى الرجل، المولود عام 1949، كبسولةً تتكثّف فيها ملامح جيل فتح عينيه على عالم ما بعد الحرب العالمية الثانية (جيل «بايبي بومرز» بالإنكليزية). أولئك أقرانه الذين راهقوا وشبّوا في الستينات، وصنّفهم علماء الاجتماع بِسِمة رفضهم تقاليد أهلهم وموروثاتهم، كساعين إلى ابتكار بدائل لها، ومعرّفين لأنفسهم بذواتهم كجيل مختلف جذرياً، بهواجس ورؤى يُنتظر أن تغيّر وجه الكوكب. ربما، لهذا السبب، غالباً ما تظهر شخصية مراهق (ة) في روايات موراكامي، تتفاهم مع البطل الراشد وتتحدّاه. إذ يبدو أن المراهَقة، كمرحلة معروفة بتأزمها النفسي والاجتماعي، تعبّر عن هوى الكاتب بالتيمة - الأزمة هذه، وهو لا يقصّر في تكليلها بالحكمة الأولية وبأسئلة لا ترضيها المُسَلّمات. فحتى الحب، عنده، يمسي أفقاً لمستقبل الذات. وجهة قد لا يتم بلوغها، لكنها تبثّ ضوءاً من الداخل على الداخل.

                      قطط وأشياء أخرى

                      مجدداً، لا تنتهي الاستعارات المتكررة في أسلوب موراكامي ذي الشطط الخيالي اللذيذ. فمنها ما يدور حول القطط التي ينبئ ظهورها (أو اختفاؤها) بوقوع حدث غريب ذي جانب فلسفي. في «كافكا على الشاطئ» رجل متقاعد يحكي لغة القطط ويتعرف الى حكيم من الفصيلة يسوقه إلى سرّ خلاص العالم، فيما تنطلق سلسلة أحداث سوريالية إثر هرب القطة في «يوميات طائر الخواتيم». وهناك البئر - بالأحرى أن يجد المرء نفسه في قعر بئر - كاحتمال مشحون، يرتبط غالباً بسويّة النفس والعقل (ما يذكّر بمنحى التحليل النفسي الفرويدي). ففي قاع بئر قديمة يقضي بطل «يوميات طائر الخواتيم» إجازة ميتافيزيقية مفكّراً في لغز اختفاء زوجته، وفي القعر المظلم فقط يكون متأكداً من أنه ليس مجنوناً. وفي «الغابة النروجية»، تخشى البطلة صحّة الأسطورة القروية القديمة عن بئر لا أحد يعلم مكانها، ولا تصوينة تزنر فوهتها، قد يقع فيها المرء في أي لحظة، ولا مخرج له منها. تقول لصديقها هذا الكلام قبل أن تدخل مصحّ الأمراض العقلية ثم تنتحر.

                      ولعل رمزية المخفيّ والمهزوز، تحت قشرة من تراب أو أسفلت صلب لا ينوء بأقدام المشاة، تستحوذ على منهجية تفكير موراكامي نفسه. إذ يقول إنه يشطب المسؤولية أو العدالة الأخلاقية من «واجبات» الرواية وكُتّابها، مستعيضاً عنها بواجب ابستمولوجي لمحاولة فهم الحياة والبشر... من تحت إلى فوق. وبالمنطق هذا وضع عمله اللاروائي الأول بعنوان «تحت الأرض»، مُوَلّفاً مجموعة مقابلات أجراها مع ناجين من الهجوم الذي نفذته مجموعة «أوم» المتطرفة باستخدام غاز الأعصاب في قطارات أنفاق طوكيو (1995)، ومع بعض أعضاء المجموعة. يقول له أحد المعتدين إن أكثر ما كان يتعبه هو أنه ما عاد يجد من يتحدث إليه في الأمور التي يكترث لها فعلاً.

                      نقاش ولهو

                      لا شك في أن بعض النقد المحيط بأعمال موراكامي جدير بالنقاش. بل إنه قادر على استنهاض إشكاليات تتعدّى الشخص لتغني السجال الثقافي في الشرق والغرب على السواء، بدءاً من هيمنة الرأسمالية وتجليات العولمة، وليس انتهاء بمأزق التعددية أو الهويات وتهميش الإرث الثقافي لشعوب ما بعد الحداثة. لكن موراكامي، الذي كتب روايته الأولى ابنَ تسعة وعشرين عاماً، بوحي من مباراة بايسبول حضرها، يقدّم في المقابل صيغة بسيطة بقدر صعوبة منالها. صيغة للقصة القصيرة (بعض قصصه مجموعة في كتابين مترجمين بعنواني «الفيل يختفي» و «الصفصافة العمياء، المرأة النائمة») كما للرواية: «بالنسبة إليّ، القصة القصيرة هي حقل لتجربة الأفكار الجديدة. لا أحتاج إلى هيكلية أو بناء. الجمال هو أنه يمكنني الانطلاق من أي شيء: ذكرى تسكنني، حلم، أو حوار التقطته بالصدفة في مطعم». ويروي إنه، ذات مرة، وضع لائحة بكلمات وأفكار متفرقة. ثم اختار، عشوائياً، مجموعات من ثلاث كلمات، ليبني قصة حول كل مجموعة: «كأنها لعبة، كنت ألهو، فمن دون اللهو يصبح الاستمرار في الكتابة قاسياً ومؤلماً».

                      أما الرواية فهي مسؤولية، لكنها تختلف تماماً عن المعيار الوعظي. فهي، برأيه، غير معنية برسم الحدود بين الخطأ والصواب، أو صوغ العِبر والمعاني مهما كانت: «مسؤولية الرواية أن تحمل القارئ، في النهاية، إلى مكان أفضل من الذي كان فيه لحظة بدء القراءة. فالرواية الجيدة تمسي جزءاً من خيالك وتمنحك مساحة جديدة لذكرياتك الخاصة بك وحدك».

                      تعليق

                      • محمد زعل السلوم
                        عضو الملتقى
                        • 10-10-2009
                        • 2967

                        «عار في السلالة» رواية يابانية بالعربية
                        الإثنين, 01 نوفمبر 2010

                        ابو ظبي - «الحياة»


                        ضمن مشروع «كلمة» لدى هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث صدرت ترجمة عربية لرواية «عار في السلالة» للكاتب الياباني الشهير «تيتسو ميرا» الذي توفي في آب (أغسطس) الماضي. وكانت الرواية فازت بجائزة أكوتاغاوا في دورتها الرابعة والأربعين عام 1961، وهذه الجائزة تمثل جائزة الأدب الراقي في اليابان.
                        ويعد تيتسو ميرا أحد أهم الكتّاب اليابانيين المعاصرين الذين أثروا في حركة السرد الياباني المعاصر، على رغم عدم حصوله على شهرة واسعة، إلا أنه فاز بجوائز مهمة ومنها جائزة مجلة «شينكو» عن كتابه «تلك البيئة»، وجائزة «نوما» للآداب عن كتابه «المسدس» و... وتيتسو ميرا من مواليد 1931 في مدينة هاشينوهي في شمال اليابان، التحق بمدرسة هاشينوهي الوطنية، وفي عام 1947 التحق بجامعة واسيدا في طوكيو حيث تخصص في الاقتصاد، ومن ثم عمل أستاذاً في احدى المدارس، وفي الفترة نفسها بدأ بكتابة الروايات، الى أن تفرغ تماماً للكتابة.

                        تعليق

                        • محمد زعل السلوم
                          عضو الملتقى
                          • 10-10-2009
                          • 2967

                          لمحات ثقافية - «المتغيّر» الياباني
                          الاربعاء, 01 سبتمبر 2010

                          مودي بيطار


                          قبيل نيله جائزة نوبل في 1994 وعد الكاتب الياباني كنزابوري أوي بالتوقف عن محاكاة حياته في أدبه. وجد ابنه المعوق صوته في الموسيقى، وبدا أنه لم يعد هاجساً يتذكره أو ينساه في كتبه. كتب «شقلبة» الضخمة عن الطوائف الدينية والخطر النووي وبحث اليابان عن هويتها بعد الهزيمة في الحرب العالمية الثانية. لم يرحم النقاد تسطّح شخصياتها وتشوش بنائها، فاستعاد في «المتغير» الصيغة المألوفة الرابحة. هو، ابنه المعوّق الذي بات مؤلفاً موسيقياً، وزوجته وشقيقها المخرج المعروف الذي قفز الى موته استباقاً ربما لفضيحة جنسية.

                          كوغيتو تشوكو كاتب بارز في عقده السادس يمضي أمسياته أخيراً في الاستماع الى أشرطة يرسلها صديقه وشقيق زوجته غورو هيناوا. ساءت علاقته به أخيراً، لكنه وجد سلوى في سماع ذكريات صداقة تعود الى المدرسة، ورأيه في شعر رامبو والسينما والأدب، مع أن غورو انتقده لإقحامه نفسه بطلا في رواياته. ذات مساء يقول: «انتهيت اليوم، وسأتوجه الآن الى الجانب الآخر، ولكن لا تقلق. لن أتوقف عن الاتصال بك». يسمع كوغيتو صوت حركة ويغفو لتوقظه شيكاسي قائلة إن شقيقها الوحيد انتحر بالقفز الى الشارع. يدخل الكاتب ما بسميه « ماراتونا انفراديا من الذكريات» مع نحو ثلاثين شريطاً سجلها غورو. يوقف الآلة ليجيب صديقه كأنه يحفظه حياً إلى أن تنشله زوجته من صدمته. تستدرجه الى الحياة مجدداً فيقبل منصباً تعليمياً لفصل واحد في جامعة في برلين حيث عمل غورو وارتبط بشابة مريبة.

                          يستعيد الراوي مراراً أحداثاً صغيرة وقعت إحداها في مطعم. قصده غورو لتناول السوشي مع زوجته وشيكاسي وأصدقاء فطلب منهم رئيس الندل الانتقال الى مائدة أخرى. رفض وأصر على موقفه عندما اكتشف أن رئيس عصابة ياكوزا هو الذي انتقى مائدته عمدا. كان غورو هاجم العصابة في أحد أفلامه، وخشيت زوجته انتقامها بقتلهم. يستخدم كوغيتو الحادث ليبرز شخصية صديقه ويرد على الإعلام «القذر». تعرّض منذ بداية عمله لانتقاد ملحّ من صحافي انتهازي استغلّ الحادثة ليسخر من الكاتب الذي يفتقر الى شجاعة شقيق زوجته الوسيم وتحريضه السياسي. تلاحظ شيكاسي أن الصحافة بدت خائبة لأن المواجهة مرّت من دون ذيول، لكن العصابة تلاحق كوغيتو وترهبه سنينَ عدة.

                          هل تعرّض غورو في فتوته لاعتداء جعله «المتغير»؟ أسّس والد كوغيتو منظمة يمينية متطرفة في القرية التي نشأ فيها، وقتل خلال عملية نهب لمصرف. انسحب أنصاره الى الغابة، وفي نهاية أسبوع أجبروا المراهقين وضابطاً أميركياً شاباً على تناول العشاء والكحول التي صنعوها بأنفسهم. تخلّل العشاء السر الذي غيّر غورو، وبعد انتحاره تعطي شيكاسي زوجها شريطا سجّله تأثراً بالحادث وإن كتم تفاصيله. تكشف أحداثاً يجهلها الراوي فتضيء بعضها وتشوّش أخرى. شيكاسي القليلة الكلام، فاعلة صامدة خلافاً لزوجها، وشعارها العنيد متابعة الحياة حيث انتهت البارحة. ترسم، تعتني بابنها، وتكتشف سر اختفاء عشيقة غورو.

                          يستبدل أوي أسلوبه المشغول باقتصاد زميله هاروكي موراكامي الأصغر سناً، ويهجس بطبيعة الفن، اللغة، العلاقات، الذاكرة والاحتلال الأميركي لليابان. اختار اسم «كوغيتو» تحية لديكارت وبرهانه الوجوي: «أنا أفكر إذا أنا موجود»، وعرض ثقافته الواسعة باستعمال عبارات بالفرنسية والإنكليزية والألمانية. ناقد عنيد للقومية اليابانية، وزوجته شقيقة صديق المدرسة جوزو إيتامي، الممثل والمخرج الذي هاجمه أفراد من عصابة ياكوزا وشقوا وجهه لسخريته منهم في فيلم له.

                          عن جنرال

                          هل كان القائد الأخير للجيش الألماني قبل النازية بطلاً أو جباناً؟ يحار هانز ماغنوس إنزنسبرغر في تصنيفه في روايته التاريخية أو تاريخه الروائي الذي نقل الى الإنكليزية بعنوان «صمت هامرشتاين». عارض صامتاً فكلّفه صمته الوسام، ويمكن القول إنه «نوع من امتلاك نظام خاص من القيم».

                          التفّ كرت فون هامرشتاين حول اتفاق فرساي الذي منع تسلح ألمانيا بعد هزيمتها في الحرب العالمية الأولى بشراء الدبابات من روسيا مقابل الأسلحة الكيماوية. قال إنه يستطيع النوم مرتاحاً الآن لأن الجيش يستطيع إطلاق النار على النازيين إذا تطلّب الأمر ذلك. لكنه لم يتحرّك عندما ضم أدولف هتلر الجيش الى حزبه. كان مثقفاً بارداً يعود الى البيت لينعزل في مكتبه أو ينتج المزيد من الأطفال، لكنه استضاف اجتماعات المعارضين، وزوّدهم معلومات مهمة من دون أن ينضم إليهم. انخرطت ثلاث من بناته الأربع في الحزب الشيوعي، وانتهزن غيابه للاطلاع على ملفاته السرية. وانضم اثنان من أبنائه الى الكونت فون شتوفنبرغ الذي خطّط لاغتيال هتلر بحقيبة متفجرات، ولاحقهما الغستابو حتى هزيمة النازية. تخلى عن «فون» الأرستقراطية في اسمه، وأحبت ابنته هيلغا شاباً يهودياً متحدية لاسامية طبقتها.

                          حاول هامرشتاين منع هتلر من الفوز بمنصب المستشار، ورآه مجنوناً سيتسبّب بخراب ألمانيا. لو لم يمت بالسرطان في 1943 كان قتل حتماً، يقول إنزنسبرغر، لكن صمته صان حياته وسمح له بالبقاء على صلة بمختلف قطاعات الجيش. يجري الكاتب «مقابلة» مع هامرشتاين بعد موته، ويلفته زهوه بأولاده الذين ثابروا على مقاومة النازيين وشعاره: «الخوف ليس فلسفة حياة»!

                          يصف إنزنسبرغر(80 سنة) مصالحة الحرب والرعب مع الحياة اليومية العادية. عرضت الأفلام الكوميدية قرب منازل أفرغتها الاعتقالات من سكانها. بنى النازيون مدارس مرّت أمامها عربات سوداء ازدحم فيها المساقون الى الموت والتعذيب. قصد الألمان الشواطئ ومباريات كرة القدم. أبحروا وجمعوا الطوابع وقطف نحالوهم العسل، ونظمت الرحلات للعمال اليدويين تحت شعار «القوة عبر الفرح».

                          انضم مراهقاً الى « شبيبة هتلر» وطرد بسرعة لاستقلال فكره. استمع الى هيئة الإذاعة البريطانية خلال الحرب وهو يختبئ تحت أغطية السرير خشية أن يسمعه الجيران. أحس بالتحرر عندما أغارت الطائرات البريطانية على مدينته، ولم تصدمه رؤية الجثث في الشوارع. استمتع ابن الخامسة عشرة بالفوضى وغياب السلطة، وفور انتهاء الحرب عمل في قاعدة لسلاح الجو الملكي البريطاني خارج المدينة مترجماً ثم تاجراً في السوق السوداء.

                          اختبر أنواعاً أدبية عدة، لكنه شاعر أساساً، ويراه البعض أفضل شعراء ألمانيا منذ الحرب العالمية الثانية لغنى مادته وتنوع أساليبه. الشعر يستوعب كل الخبرة البشرية، ويدهشه تمسك بعض زملائه بموضوع واحد وذهولهم من الكتابة عن الرياضيات مثلا في قصيدة.

                          مادة نسائية

                          أثارت أس بايات الجدل في مهرجان إدنبرة الدولي للكتاب حين قالت إن النقاد يرون مؤلفات الكتب المتطلبة الذكية غريبات وغير طبيعيات «مثل كلب يقف على قائمتيه الخلفيتين». الكاتبة الإنكليزية الحائزة جائزة بوكر في 1990 عن «امتلاك» انتقدت دائما التمييز الجنسي في عالم الأدب وجائزة أورانج الخاصة بالنساء. «ليست هناك جائزة للرجال فقط. تزعم جائزة أورانج أن هناك مادة قصصية نسائية، ولا أعتقد ذلك».

                          أل كينيدي ردّت بسرعة على بايات الأكبر سناً قائلة إن نظرتها قديمة. قالت إنها تنتمي الى خانة الكاتبات المفكرات ولا تجد صعوبة تتعلق بجنسها. إيان رانكين ذكر أنه اختار ميورييل سبارك، «أكثر الكتاب تطلباً»، موضوعاً لأطروحة الدكتوراه. عاملها النقاد بجدية، وراجعوا أعمالها في «نيويورك تايمز» وملحق «ذا تايمز» الأدبي. أضاف أن النساء أمهر من الرجال في الكتابة البوليسية، وأن باتريشيا هايسميث الراحلة نالت أخيراً جائزة أفضل الكتاب البوليسيين إطلاقاً.

                          تعليق

                          • محمد زعل السلوم
                            عضو الملتقى
                            • 10-10-2009
                            • 2967

                            ملمح - «البوشيدو»... قانون أخلاق الساموراي
                            الخميس, 13 مايو 2010




                            Related Nodes:
                            1273582991330381900.jpg




                            هو القانون الاخلاقي غير المكتوب الذي يحكم حياة الساموراي وسلوكهم، أحد الاركان الاساسية للثقافة اليابانية. وهو بجذوره الضاربة في البوذية «الشنتو والكونفوشية»، وبشموله لمثل الفروسية العليا القائمة على صدق الساموراي وشجاعتهم وشرفهم، يواصل التأثير في المجتمع الياباني على اختلاف مستوياته.
                            وتعود أصول البوشيدو الى فترة كاماكورا 1185-1333 فبعد سقوط النظام المركزي، برز دور زعماء المقاطعات، ودخلت البلاد في حالة حرب أهلية في القرن الـ 16، وبدافع من التعاليم الدينية من مذهب زن والكونفشيوسية، قامت مجموعة جديدة من المحاربين بوضع قانون أخلاقي يلزم أنفسهم ومن يتبعهم بانصياع له، وكان يتداول بينهم شفوياً.
                            البوشيدو يفرض على المحارب أن يتخذ القرارات الحاسمة بحسب المبادئ الاساسية التي يجب التحلي بها وهي سبعة أمور هي الاستقامة والشجاعة والاحسان والبر والاحترام والصدق والشرف والاخلاص والولاء. ويسعى اليابانيون حتى الآن، الى إعادة الروح لهذا القانون من خلال تدريسه في المدارس والجامعات، وكذلك استخدام الفن والادب لابراز الارث التاريخي الياباني عن طريق مسرحيات (نو، كابوكي وبونراكو).

                            تعليق

                            • محمد زعل السلوم
                              عضو الملتقى
                              • 10-10-2009
                              • 2967

                              نودا يعرب عن عزمه إعادة إحياء اليابان في خطابه بالأمم المتحدة
                              مجلة اليابان العربية / محمد زعل السلوم
                              السبت 24 أيلول 2011

                              أعرب رئيس الوزراء الياباني يوشيهيكو نودا عن تصميمه على إعادة بناء وإحياء اليابان بعد كارثة الزلزال والتسونامي.

                              جاء ذلك في خطاب ألقاه نودا في الاجتماع السنوي للجمعية العامة بالأمم المتحدة في نيويورك يوم الجمعة.

                              وقال نودا إن هذا العام كان غير عادي على الإطلاق بالنسبة لليابان. وأشار إلى أن نحو عشرين ألف شخص إما قتلوا أو فقدوا بسبب كارثة مارس/آذار.

                              وأعرب نودا عن امتنانه للمساعدات التي قدمها المجتمع الدولي بالقول إن اليابان لن تنسى أبدا الروابط التي شعرت بها مع شعوب العالم.

                              وبشأن محطة فوكوشيما دايئيتشي للطاقة النووية المعطوبة قال نودا إنه تم تحقيق تقدم راسخ لاحتواء الأزمة.

                              وأضاف نودا أن المناطق المتضررة تواجه العديد من التحديات، ولكنه سيجعل أولويته التعافي وإعادة البناء لإعادة إحياء اليابان في أقرب وقت ممكن.

                              كما أعلن نودا عن خطة بمنح قروض بالين بقيمة مليار دولار لدعم جهود الإصلاح وإرساء الديمقراطية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

                              كما تحدث نودا عن استعداد اليابان لتقديم الدعم الكامل لمهمة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في جنوب السودان الذي استقل في يوليو/تموز.

                              وقال إن اليابان تريد أن تساهم في أنشطة الأمم المتحدة في المجالات التي تبرع فيها وإنها تستعد لإرسال أفراد لمركز قيادة عمليات الأمم المتحدة في جنوب السودان.

                              تعليق

                              • محمد زعل السلوم
                                عضو الملتقى
                                • 10-10-2009
                                • 2967

                                عدة قضايا لدور ياباني بالعالم العربي على ضوء خطاب نودا النيويوركي
                                مجلة اليابان العربية / محمد زعل السلوم
                                السبت 24 أيلول 2011
                                أعلن نودا دعم ثورات الربيع العربي بقيمة مليار دولار وخاصة تونس ومصر وليبيا والتوجهات الديمقراطية بالعالم العربي وهو ليس أول تدخل سياسي ياباني بالمنطقة فاليابان دخلت ضمن قوات التحالف مع الولايات المتحدة الأمريكية في غزو العراق عام 2003 وكانت عبارة عن قوات غير قتالية وإنما كان دورها مقتصرا على المشاريع الخدمية بالعراق ، ولليابان تواجد ومساهمات انسانية في عدد من الدول العربية ، كما أرسلت قوات لحفظ السلام في جنوب السودان كما أعلن نودا مع العلم أن اليابان ترددت في دعم استقلال الدولة الفلسطينية ، بمعنى أنها لا زالت تابعة للسياسات الخارجية الأمريكية ولم تتمكن بعد من التمايز عنها.
                                إذا السياسة اليابانية الحالية بالعالم العربي ترتكز على محورين :
                                1- دعم الثورات العربية والتوجه الديمقراطي فيها بمبلغ مليار دولار كما تعهد نودا بمقر الأمم المتحدة بنيويورك .






                                2- إرسال قوات يابانية لحفظ السلام في جنوب السودان الذي استقل كدولة رقم 193 في تموز 2011
                                وهنا صور من احتفال جوبا عاصمة جنوب السودان







                                عمر حسن البشير رئيس السودان وسلفا كير رئيس جنوب السودان


                                الأمين العام للأمم المتحدة يحضر حفل قيام دولة جنوب السودان




                                تعليق

                                يعمل...
                                X