ذاكرة الوجع

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مالكة حبرشيد
    رئيس ملتقى فرعي
    • 28-03-2011
    • 4544


    و " اكتفينا بالحياة "
    ( ظلام وضاء )


    و"اكتفينا بالحياة"
    من أجل قيلولة
    نرفعها
    إلى ظهيرة الحلم
    فتتنكر لنا
    في قناع الدم

    كم ندين للوهم
    حين يلملمنا من الشتات
    لنستعيد قيلولة قادمة
    كم ندين للأساطير
    على أحجيات ساعدتنا دائما
    على دحرجة الليل
    في انتظار فجر
    نقايض فيه النهار
    بالعظام
    الانزواء
    ونحن نقشر بيض النسيان
    تحت ظلال الشاحنات
    قرب سياج بيت
    يتأفف من عرقنا

    نوزع الحريق
    على أحفادنا
    جمرة...
    جمرة
    وهم يذرفون البسمة
    على الأمل المدحور

    عابسة جدران المدينة
    حزينة سطوح المنازل
    المكتظة بالتأوهات
    بدمعات مروضة
    على القفز
    فوق الأهداب
    خوفا من أن تغرق
    في زبد نهار
    يجيد زخ الهباء
    في نكثه لوعد الحلم
    لقطيعة أحسن حفرها
    بين الأرض وزخات المطر

    ما عادت الحقيقة تتمهل
    في اقترابها من أفراحنا
    في اقتناصها للكلمات
    فوق شفاهنا

    كلنا نقف طوابير
    عند الباب الخلفي
    على عدم مدرج
    في قائمة التسويف
    نقف متزاحمين
    في انتظار أن يكمل العبث
    غزل صخبنا
    نسجه بخيوط من ثرثرة
    غضبا مصادرا سلفا

    من يحرر الأرق من جنون
    جريء في العتمة
    متثاقل في عبوره نحو اليقين ؟
    من يفك قيود زمن
    يراهن على الفكاهة
    على رقصات " الهيب هوب "
    كي يحرر التاريخ
    من الحمى ؟
    ليستوي الجهل فتوى
    على منابر تتناسل في المراثي

    فليعذرني المشهد
    على جرأتي
    في وصف وجوه الممثلين
    صخب المتفرجين
    المكان يفضح إسرافه في الغناء
    إمعان المخرجين
    في تقاذف الفجر
    ليدخل دوخة نسيان
    يحرض على الرضا
    بعد بلسمة الجرح .. بالهباء
    بصدف محبوكة
    من ظلام وضاء
    ينام تحت أضلاع الأرصفة المكسورة
    بعدما اقتنع بالاحتكام
    إلى قضاة الهرطقة !

    تعليق

    • مالكة حبرشيد
      رئيس ملتقى فرعي
      • 28-03-2011
      • 4544

      ما بينَ القيدِ و الذّاكرة !


      أَدخلُ غيبوبةً مسترسلةً
      غيابا لا محدودا ..
      بعيدا عن ذواتي المتيقّظة
      عن وعيي المعتكف ..
      عند مدخل النار
      أرفعُ قصائدي المغتصبةَ
      نحو أرضٍ ..
      لا تُكمّمُ فيها الحروفُ
      بها قرائنُ .. يحسمُ فيها الإحساسُ
      جدالَ اللغو..
      بيقينٍ يوقظُ المشاعرَ من سُباتِها
      كيما يدرجُ الشّعرُ
      في صناديقِ الاحتفال
      من أجلِ أوسمةٍ ..
      تزيّنُ جباهَ المتراهنين
      على تسلّق سلالمِ الخوف

      لا أريدُ للقصيدةِ العذراء
      أن تُقدمَ قربانا
      للموتِ الصّاخبِ
      في قاعاتِ الأشباح
      لا تأخذني أيُّها الحرفُ الحر
      بجريمةِ الغِيِّ
      إنما أنا معتقلٌ
      بين القيدِ والذّاكرة
      على عتباتِ الرّفض
      يتكسّرُ حديثي
      المحكومُ سلفًا بالتأجيل
      يتناثرُه رواةُ الضّعيفِ
      لأكونَ نهايةً
      حيث لا يُختتمُ الحديثُ
      وحيث التّصفيقُ الأخرسُ
      يهدهدُ العقولَ المعاقةَ
      على قطعِي المتناثرةِ
      والعرقُ على جبينِ ملائكةِ البوح
      حائرٌ بين التّجمدِ والسّيلان

      آيتُّها السماءُ النّائمةُ
      في أحضانِ ارقي
      أطلقِي صرختيَ
      أخلي براحَ الرّوحِ من أوجاعي
      فرسخًا ...فرسخا ...
      قبل أن تنثرَ الرّيحُ أكبادَ اتقادي
      في شُبهاتِ السّعفِ
      وفجاجِ الأحجياتِ السمجة

      ها أنا أسيرُ نحو نهايةِ ..
      تمزقِ المجازاتِ الصّلبة
      خلفي الأحلامُ تتوسّلُني
      أن أعودَ إلى سريرٍ..
      يتقلّبُ فيه الغامضُ مني
      بعدما استنفدَ ..
      مرافعاتِه..
      في الخروجِ ..
      من مكائدِ الألق
      أظنُّه يريدُ أن يستعيرَني
      كبوحٍ أخير..
      ليعترفَ بخساراتِه
      يجددَ دماءَ الوهم..
      في يومياتِ احتراقٍ حميم


      ترى ماذا تقرأُ الشفاهُ
      لحظةَ الاحتضار
      كي تأخذَها الرّيحُ
      نحو مفاتيحِ المرموزِ الذي
      أحسنَ تدوينَ الحكاية ؟
      نفسُ ما يردّدُه السّكرُ
      حين يجنحُ بعيدا
      في سماواتِ الهروب
      يرمي ثيابَه ..
      إلى الأرواحِ العابثة
      علّها تهدأُ وترقُّ
      لتشعلَ برعمَ شعاعٍ
      بين شعرٍ ..
      يترنّحُ على الخشباتِ
      وأنينٍ يقرأُ ..
      آخرََ طقوسِه
      في بيدرِ الحريق !



      تعليق

      • مالكة حبرشيد
        رئيس ملتقى فرعي
        • 28-03-2011
        • 4544

        رقصة الديك


        الظلمة لا تستثنيني
        ولا هذا المكان الأسير
        غريب عن انتمائي
        جدائلي عاجزة
        عن تلمس الدرب
        نحو حديقة الأماني
        هناك أسرت
        براعم الوهم
        حتى تسرب السوس
        إلى سيقانها
        تهتكت تحت دقات الساعة
        المحطات
        لا تأتي إلا بحرائق
        تقوض حسن النوايا

        نحو جبال الأنين
        تهرب الذكرى
        تشكي صمتها الأزلي
        وهي تعض
        سلاميات الندم
        على مرأى ومسامع
        الأجنحة المكسورة
        تردد موال أمل
        موجوع
        خارجا من أبدية حافية
        متجها صوب نهاية عارية
        تتأبط ذبذباته المذبوحة
        رقصة مفضوحة
        في ظهيرة تبكي
        لهاث غروبها
        في عمق بحر هائج

        الصدف المحبوكة
        ما عادت تحيي
        مساءاتنا المغتالة
        قواميس اللغة
        ما عاد فيها
        ما يشعل
        سراج حواراتنا العمياء

        أخوض في الحبر
        بيراع سكران
        أفصل من الحروف
        قلبا يسع تعاستي
        روحا ترمم شروخي
        وأنا في كامل يقظتي
        كيما تخدعني الغفوة
        بأحلام مبتورة
        بوعود منكوثة سلفا
        طالما كان التماعها
        في الغبار
        شعاعها فكرة تائهة
        بين خطاطيف الوهم
        المكتمل
        في زاوية الوحدة

        سلام سلام سلام
        أيتها النار المتقدة
        في سكينة تعبي
        ها قد فردت ذراعي المتعبين
        فاطلقي رصاصة اليقين
        ليصل الموت آمنا
        من معابر الاحتمال
        دون أن تنسف المحاليل
        صفرته الفاقعة!

        تعليق

        • مالكة حبرشيد
          رئيس ملتقى فرعي
          • 28-03-2011
          • 4544

          بين القصيدةِ و حزنِ النّاي



          بين القصيدةِ و حزنِ النّاي
          بابٌ تئنُّ مساميرُه
          تحتَ طُرقاتِ الشّرود العميقِ
          من فقدِ الخلّانِ
          تشكو قلعةُ " أروكو" 1
          يواسيها الصّدى
          برجفاتِ نَوحٍ
          مكسورِ الحنين
          هو تأبينٌ واحدٌ
          بين ليلِ الكربِ
          ونهارِ التّعب
          كلاهما فقدَ صغارَه
          بطعناتِ الغدرِ الآثمةِ

          الصّحفُ شاهدةٌ
          على عقدِ قهرِهما
          حين لبسا فروَ الموتِ
          وصارا طريدةً
          لقنّاصِي الأرز
          "مايات " الأطلس
          وزربيةٍ تقرأُ ألوانُها
          أوجاعَ القبيلة
          هل يجوزُ استردادَ أعمارٍ
          تم إسقاطُها من شجرِ "أكلمام"2
          قبل موسمِ الجني
          هل يمكنُ احتسابُها
          في معاشِ جدائلَ
          تشدُّ شواهدَ المقابر
          علّها تطلعُ يومًا
          في تواريخِ الرؤيا
          على أفقِ فكرٍ
          ما تعوّدَ غيرَ الثّناءِ العاطر؟

          كلما أمعنَ "أجدير"3
          في نكشِ الوعي
          تحديدِ خارطةِ الحلمِ
          تحرّك ساطورُ الغاب
          ليقدَّ عنفوانَ الشّمس
          في موقدِ الزّجر
          يشعلَهُ حطبًا
          يُدفئُ خوفَ الجلاد

          تحتَ جسرك "أم الربيع"4
          يرتشفُ "البندير" 5 حزنَه
          مناغيًا وترةً
          تهدهدُ أطفالَها
          على شهقاتِ أنين
          وشوارعُ الحمراءِ
          حزمتْ أوجاعَها
          استعدادًا لرقصة "أحيدوس" 6

          "باموسى" 7 ......
          ما عادتْ تهزُّه
          ماياتُ المقابرِ
          ولا "بوحاياتي"8
          يردّ صدى الذّكريات
          حين تردّدُ المناجلُ أشعارَها
          في بيادرِ القمح

          بين المداهمةِ والهروبِ
          وقفت "تمليازت"9
          تطقطقُ أسنانَها
          داخلَ توابيتِ الثّلجِ

          كلما أمعنَ الجوعُ
          في تعريةِ جمجمة "أقلال"10
          سقطَ صغارُ الحلم
          في هوةِ استكانةٍ
          ارتجالُ الملاحمِ
          لا يستهوي قبعةَ العناكب
          المنسوجةَ حولَ الدّواخل
          المسكونةِ بالنّبضِ
          ولا الجرائدَ الرّسميّة
          تعشقُ اخضرارَ الحلم
          كيما نجني منه فجرًا
          يقودُ الظّلماتِ نحو مقصلةٍ
          تختالُ طيلسانا
          فوق الرّؤوس








          =(1) أروكو منطقة أمازيغية قريبة من مدينة خنيفرة
          = (2)
          أكلمام ضاية أو بحيرة قريبة أيضا من خنيفرة وهي معلمة سياحية رائعة لكنالجهات المسؤولة تمعن في تهميشها وتهميش سكانها قصدا لانهم امازيغ
          =(3)
          أجدير جبل يتراكم عليه الثلج طوال السنة وهو مكتظ بالقرود ...كل انواع القرود
          =(4)
          البندير =هو آلة الدف =نسميها في خنيفرة =البندير
          (5)
          وترة=هي آلة العزف التي يعزف عليها الفنان الراحل =محمد رويشة
          =(6)
          باموسى
          =(7)
          بوحاياتي جبال تحد مدينة خنيفرة من الشمال ومن الغرب
          (8)
          أحيدوس =فولكلور أمازيغي مشهور جدا في العالم
          (9)
          تمليازت =هي أشعار يرتجلها المغنون أثناء الأعراس
          (10)
          أقلال =جبل يحد مدينة خنيفرة من الشرق


          تعليق

          • مالكة حبرشيد
            رئيس ملتقى فرعي
            • 28-03-2011
            • 4544


            أوجاع الظهيرة


            كَفرتُ بالرجولة
            إن كانتْ مجردَ سباقٍ نحو
            أعلى مراتبِ الصوت
            لزجرِ ابتسامةٍ خفاقة
            على ضفّةِ نعومةٍ مصادرة
            فتْلُ الشّواربِ
            عند حافةِ سريرٍ
            يُحرّضُ على الأنين
            طقطقةُ الأصابع
            كبدعةٍ انتهتْ صلاحياتُها
            في جدالِ العشق !


            كفرتُ بالأنوثةِ
            حين تصيرُ فتنةً دائرة ً
            بين قهقهاتٍ منتظمة
            في محاولةٍ فاشلةٍ
            لترويضِ القسوة
            مراودتِها عن نفسِها
            من أجلِ رشّةِ عطرٍ
            أو رنّةِ خلخال !


            كفرت بالفرح
            إذ غدَا ربطةَ عنق
            تُلبسُ النبضَ كمالا أعمى
            عباءاتٍ تقضي
            بتوزيعِ القبلِ على الأكتاف
            دون نسيانِ نصيبِ الكفوف
            التي منحتِ الشمسَ
            تأشيرةَ رحيلٍ نحو غروبٍ
            ضاعت منه استقامتُه
            فركلتهُ الأرجلُ
            ليذوبَ في حلكةِ الصمت
            أو ينتهي كما الأنبياء
            في قاعِ بئر !


            كفرتُ بالحبِّ
            حين يصيرُ مراهنةً كبرى
            لدخولِ ردهةِ الشهوةِ
            بحبوبٍ تُقدمُنا أسرى
            لفضيحةٍ مؤجلة
            تدلقنا في قففِ المهازل
            ونحن ننخرُ ما تبقى من نبض
            بتمتماتٍ مبهمة ..
            نخدعُ بها غذا ضجرانا
            علقناه منذ خيبةٍ ونيف
            على أبوابِ خاتمةٍ
            تنتظرُ عناقا مؤبدا
            بعد عتاباتٍ مزمنة !


            كفرتُ بالثقافة
            حين تدخلُ المطابخَ
            لتؤدي رقصتَها المبتدعةَ
            على قوائمَ أربع
            تعجنَ المعرفةَ
            لتغذي جوعَ القلقِ المتسولَ
            عند أبوابِ الاحتمال
            كرهتُها وهي تتمايلُ
            على أرصفةِ الفراغ
            كغانيةٍ تبحثُ عن طريدةٍ
            لتدحرجَ الليلَ
            على بضعِ ريالاتٍ
            تكفي لمخاتلةِ القهر
            حين يأتي بجنودِه
            لاعتقال الوعي !


            كفرتُ بالكفر
            حين يصيرُ موضةً
            تؤجّجُ السفسطةَ
            على قنواتِ تترصّدُ
            الجهلَ الغارقَ
            في لغطِ الغائبين
            لتوقظَ خبثَ الدهاء
            تعدلَ ارتجاجَ الضحكات
            بثرثراتٍ تخدعُ حباتِ الهواء
            من أجلِ عولمةِ الموت !


            كفرت بالإيمان
            وهو يسرقُ الهدوءَ
            من مخادعِنا
            يوزّعُ الرعبَ على صغارِ أحلامنا
            بنحيبٍ متصاعدٍ
            يضلّلُ الشمسَ
            بلحيّ تدلتْ نحو منفى
            مفتوحٍ على خطوطِ
            الطولِ والعرض
            في محاولةٍ لتكبيلِ الأفكار
            بيقينٍ مستترٍ
            خلف غلبةٍ مبتغاة
            لانتصارٍ مغلوب
            يلهثُ لتحطيمِ رقم قياسي
            يمنحُه وسامَ الضربةِ القاضية
            حين يصيبُ الحكمةَ في مقتل


            كفرت بالحلم
            وهو يلتقطُ فتاتَ العاصفة
            يرمّمُ شروخَ الأرضِ والأجساد
            ليغنمَ قميصًا مرقّعًا
            يدثرُ به خيبتَهُ
            يواري فتورَ المشهد
            في رفوفِ الرّيح
            أدراجِ الصمت
            لا يعلمُ أن رائحتَها النتنةَ ستفوحُ
            لتزكمَ رئةَ الغدِ المنظور
            أمقتُه وهو يتقرى مفاتيحَ الهوان
            ليحوّلَ الاحتراق
            إلى لهوٍ محتشمٍ
            أو حكمةٍ تهيمُ على وجهها
            في دروبِ الأحاديثِ الشاحبة
            أملا في أن تعثُرَ
            على كمالٍ مستعار
            في أنفاسٍ مهملة !


            كفرت بالحاكم والمحكوم
            وجهان لعملةٍ واحدة
            كلاهما يحاولُ تلميعَ ناحيته
            رغبةً في اكتمالِ شهوةٍ عابرة
            كلاهما يخوضان
            في شرودِ الفجر
            أوجاعِ الظهيرة
            واحدٌ بمحراثٍ
            يجرّهُ حمارٌ أعرج
            وآخرُ بآلةٍ حادة
            تجيدُ بترَ النّعم
            قبل إعلانِ الشبع
            كلاهما يريدُ استردادَ الجهات
            نحو خساراتِه المتتالية
            يقايضُ جهالاتِ اليقين
            بخطاباتِ عهنٍ منفوش
            تطايره الريحُ
            قبل اكتمالِ النصاب !





            تعليق

            • مالكة حبرشيد
              رئيس ملتقى فرعي
              • 28-03-2011
              • 4544

              على جدار الصمت

              كعاشقة
              فاتها موعد اللقاء
              أذوب في حبات الهواء
              عل كرياته تقذف بي
              إلى حيث
              تكمل المساءات زينتها
              تشرب نخب جنون
              لم يفطم بعد
              عن الرضاعة

              عند الثمالة
              تركع على ركبتيها
              لاستدراج الجهات المأخوذة
              بخفقة الوعد
              رائحة الفقد
              كأنثى
              لم تبلغ سن الخسران
              أشاغب النهاية
              كيما يتوقف النبض
              على أنقاضه
              يتبعثر الحب
              فأخلف وعد غذ
              لطالما توسلني
              كي أمد الحروف جسرا
              لمجازات شفيفة
              قد تعيد الابتسامة
              إلى فتنتها المرمرية

              الشعر أمانة الفجر
              بيني والأمس
              ألا نفترق
              إلا وقد أنجبنا
              لقصائدنا المهاجرة وطنا
              لكلماتنا المحمومة انتماء
              يقيها لسعات التيه
              يرشد أرقها التاريخي
              إلى عتبات الطمأنينة

              لطالما توسد الحلم
              ذراع النبض
              حاضنا رؤى الطهارة
              في عمق الغفوة
              ألقى أمتعة الهم
              والفرحة تخط
              على ملمح الريح
              قصة لم تبتدئ بعد
              وجها ناعما
              ينبعث منه الشدو
              كأنفاس الأقاح
              يحيي مواسم الضياع
              في عرق اللحظة
              قبل اللمسة الأخيرة

              تضحك الريشة
              من انزلاق الغفوة
              على قشرة وهم
              استجابت كعادتها
              لغمزات الظلام
              للصور الـ تتمايل
              على جدار الصمت
              في الهواء
              تحلق الطمأنينة
              رافضة
              ألاعيب الأبجدية
              ومراوغة الوهم

              تعليق

              • مالكة حبرشيد
                رئيس ملتقى فرعي
                • 28-03-2011
                • 4544



                أسطورة لي .. تبقى !

                هل تظل الذكرى جامدة
                حين تستدعيها الذاكرة
                لمحاسبتها عن لحظات
                أثقلها الغفران ؟
                هل تموت الحروف
                بعد اصطيادها
                من بحار الروح
                كيما يتناسل الغياب
                على سرير الورق ؟

                كيف تلفظ الشمس أنفاسها
                في غلواء الليل
                ثم تعود للملمة أشعتها
                من بين أكوام الصدأ ؟
                كيف يستعيد الحلم نبضا
                لقي حتفه
                على مقصلة الظهيرة
                في حضن الوسادة ؟

                العبرات التي
                احتدم فيها مصير النبض
                تسقط عارية
                عند أقدام الصمت
                كصبية .. تم اغتصابها
                فكفنت صوتها
                بعيدا عن المقبرة
                كيما يمتد عارها
                إلى مشارف الأبدية

                الندم يحتل ثكنات الجسد
                بصياح عجيب
                يفتح أبواب المجهول
                لحكايات تجعل النوم
                مأدبة شهية للأرق

                لم أكن أعرف السر
                في نهوض طائر الفينق
                من الرماد
                ولا استطعت فك ألغاز شهرزاد
                في ابتعادها
                كل ليلة عن المقصلة
                ولا فهمت كيف تمكنت عشتار
                من السفر فوق أشلائها
                لتبلغ لب الحكاية

                جلجامش لم تقيه ملحمته
                غضب الريح
                ولا ألواحه
                تمكنت من إخفاء
                تباريح المدينة
                كل الأساطير تحكي
                أن قسوته ما مكنته
                من شنق الشوق
                في قلوب العشاق
                ولا نصفه الـ ينتمي للآلهة
                أثمر غيما يروي
                قحط البلاد

                كلما دارت صحائف الفصول
                بين فكي العتمة
                أجدني بين موطئين
                أحاول خلع وتد الخوف
                في صرخة الرفض
                الاختفاء في أزقة الشرايين
                كيما يعثر علي الفجر
                وهو يحمل ما تبقى
                من رماد السهر
                يقدمه عربون تعاطف
                مع الريح النابحة
                أمام الخطوات المربوطة
                إلى قدم العاصفة

                ما عاد للصباح بد
                من أن يرتب أوهامه
                النائمة في قلب الفنجان
                إنعاش مواعيده
                الموتورة بالغم
                عل النوايا
                تلتقي بالمواعيد
                قبل اندثار الوقت
                في كف العبث

                سأحاول ترميم الوجوه
                المتلاشية في بحر الزمن
                من تقاطيع الشعر
                أرتب أعضاء الغد
                من رعشات الفرح النادر
                أنظم أغنية لذواتي المذعورة
                كي تطلع الأناشيد الغرقى
                من تحت الوحشة التي
                دثرتها آيات السكينة



                تعليق

                • مالكة حبرشيد
                  رئيس ملتقى فرعي
                  • 28-03-2011
                  • 4544


                  على حائط الزجاج

                  الطفلة هناك
                  عند نخلة حلم
                  تنتظر قطار عمر
                  يحمل باقات زهر
                  ودبابيس ملونة
                  تنعش ذاكرة الأمل

                  هكذا أوهموها دائما
                  مذ فتحت الأنوثة
                  عيونها الساهمة
                  في شرفة انتظار
                  حيث اشتعل فتيل الأبجدية
                  عند الريعان

                  من الحروف
                  صارت تنحت دمىً
                  تلاعبها طوال الأرق
                  في انتظار فرحة
                  لا تصل أبدا
                  في موعدها

                  الليل يندفع نحوها
                  يحمل صندوق عجائب
                  فيه كل ما أعدت
                  من بوح جميل
                  ما رسمت من أماني
                  بألوان القزح
                  على رعشة البراءة
                  قبل أن يضج العمر
                  بسمفونيات الوجع
                  وزوابع خوف
                  أرعبت دُماها الصغيرة
                  أطفأت عيونها
                  فأنجبت قصائد عمياء
                  زادت من حلكة الوقت
                  واختناق الشرفة
                  بزحام الحيرة
                  والابتسامات الموءودة

                  لا تبرح كوة الصبر
                  تنسج فساتين
                  لعرائسها المعاقة
                  تدحرج الأيام
                  على بساط أغنية نشاز
                  لم تلتئم نوتاتها
                  ولا اللحن اكتمل
                  ولا القطار وصل
                  ليحملها
                  إلى حيث القمر
                  يرتب شكلا نورانيا
                  لمسافات المدى
                  وعيون طفلة
                  فقأتها القسوة
                  مذ دخلت مدن شعر
                  هشم المحو طوبها
                  على حائط الزجاج

                  تعليق

                  • مالكة حبرشيد
                    رئيس ملتقى فرعي
                    • 28-03-2011
                    • 4544

                    موت بلون الياسمين

                    ليس ما يجعل الأبجدية
                    ندية هذا الزمان
                    غير انبجاس خفي
                    لندم الأرواح
                    خجل مرير في وجنة
                    شمس
                    افتضت الغيوم بكارتها
                    كيما تضيء
                    شكيمة الحلم المتدلي
                    في هوة الأفكار المدلهمة

                    خيوط الدفء تلاشت
                    في مغارة الإبعاد
                    تستجلي لآليء القصيدة
                    قبل أن تصير الأحلام
                    طريدة الرعود المستبدة
                    الـ تلتهم ذروة الشعر
                    انتقاما من أنوثة
                    آثرت
                    البوح بصوت نبوءة
                    تتنزه في عتمة الشرايين
                    بدل السقوط في نيزك
                    الشواطيء المجهولة

                    هل يعود الشعر
                    إلى هيئته القديمة ؟
                    وقد تناثرت مجازات الهديل
                    على شفة منفضة ملأى
                    بظنون سوداء
                    جعلت الحروف سبايا
                    في مدن ذاكرة نخرة

                    العهد تولى
                    القوافي معلقة
                    على مشجب الريح
                    هل تعود العصافير
                    إلى هيئتها ؟
                    وقد هدت العواصف أعشاشها
                    وفي نبع الجراح
                    غرزت مناقيرها

                    الأنفاس مذعورة
                    تتلمس الدرب
                    في ليل الحيرة
                    والأفق نخيلات حبلى
                    بالزهر الفضي
                    تقرأ صلاة الغائب
                    على الزمن المفقود
                    ترصد باللوعة
                    معبر الحزن
                    نحو نهاية سامقة
                    رصعت الفجر
                    بالشهب العوالي

                    مطلع القصيدة
                    في جوفي
                    يقتات الأنين
                    تناهيد لحظة
                    خنقتها قبضة اليقظة
                    صار الموت
                    بلون الياسمين
                    الملح اخضر نواره
                    على خد الأرق
                    النجم هوى
                    في حضن التهليل
                    وبقايا الشعر
                    يحملها ظل المحو
                    قربانا لمعراج التأويل

                    لن أتقمص ملاك الأوهام
                    سأترك المرآة
                    تتلوى جوعا
                    بحثا عن فريسة
                    خلفتها الأساطير
                    عند شاطيء حلم
                    فقد البصر والبصيرة

                    تعليق

                    • مالكة حبرشيد
                      رئيس ملتقى فرعي
                      • 28-03-2011
                      • 4544

                      عند سفح القصيدة

                      ذبلت مسافات
                      كانت
                      للإحساس ضياء
                      للحرف هدى
                      اليوم منحت صخبها
                      لأشرعة مجنونة
                      لقيت حتفها
                      عند شاطىء غريب
                      منه تفوح رائحة حلم
                      صار جثة مخمرة
                      فوق الرمل
                      أزكمت هدير البحر
                      فأمعن في الجزر
                      كيما يلوث الضوء المائي
                      حين يعكس لمعان عروسه
                      وهي تختال بين الموج
                      لتمتد أريجا
                      في ضحكات الزمان


                      هنا
                      حيث يفيض الشعر
                      تكومت الجراح
                      قبل أن تذريها الرياح
                      فوق القبور المجهولة
                      تتسلل العناوين
                      إلى أزقة تجأر
                      بنزيف أرواح معذبة
                      تخطط حتفها
                      عند الباب الخلفي للأبجدية
                      كلما حركت الريح سلطانها
                      تكسرت الظلال
                      بين قيد الحضور
                      وشرط الغياب
                      لتلون العتمة
                      تأبين القيامة
                      بالملح والرماد

                      آمنت بالقدر
                      سمحت للزمان
                      أن يسقي حدائقي
                      مرارة الصبر
                      منها .. أقطف رحيق النار
                      ولغة حارقة
                      تضيء ليل عريي
                      طفولة نبض انبثقت
                      من يوم ميلاد غامض

                      كم مددت حرفي
                      لأحضن فجرا
                      يمخر أشعاري
                      يشق موج الغضب نصفين
                      لتعبر سحب الوعد
                      نحو موسم زاهر
                      يرفل بالماء المتوحد
                      في زرقته
                      وقوافي الشعر الهادرة
                      عند أطلال المواعيد الآفلة

                      مازال نبضي المجنون
                      يتسلق أسوار الانتظار العتيقة
                      في الأعماق
                      غصة لا تنجلي
                      هي موتي الحتمي
                      مهما مد الوهم زبده جسرا
                      لأعبر نحو الأبدية

                      أخبرتني العرافة
                      ذات انشراح
                      أن محرابي مسكون بالضوء
                      وطيور مهاجرة
                      لا ترسو إلا على ميناء
                      حزن صامت
                      يتهادى إلى مسمعي
                      كأناشيد الماء
                      وهي تكلم الأشجار
                      تروي الجذور
                      لتطلع الثمار
                      فضاء سريا
                      يسكنه البيان المعطر
                      بالتسبيح
                      لكن الظهيرة
                      خيبت ظني
                      حين مزقت مضجع الهمس
                      ليستوطن عويلها
                      قلب الشرود

                      أيها الغسق المضمخ
                      بالحسرة
                      هب لي من لدنك غيمة
                      تدثرني بآيات السكينة
                      كيما تحتلني دهشة الظلمات
                      ويمتد حرفي سلسبيلا
                      في قحط الزمان

                      هو مشهد مكرر
                      ليس إلا........
                      عند كل قصيدة
                      جريمة عذراء
                      وبقايا شعر
                      لا تكفي دليلا
                      لخلع وتد الحقيقة
                      من رعد الوهم
                      وعواصف اللغو !

                      تعليق

                      • مالكة حبرشيد
                        رئيس ملتقى فرعي
                        • 28-03-2011
                        • 4544

                        إيقاع لنبضات مذبوحة ( بكاء صاخب )



                        كيف تثمر الأشجار
                        وقد ترملت
                        قبل موسم اللقاح ؟
                        كيف يورق الفرح
                        والغيم لهيب
                        شوه وجه السماء ؟
                        كيف يتجدد الشعر
                        و القصيدة لا تنجب
                        غير استعارات جوفاء
                        ظلال منكسرة
                        يتعقبها غبار الأفعوان ؟

                        كيف نغني
                        والألحان مزيج
                        من الصمت والسكوت
                        المأسور في بيت الخطيئة ؟
                        المحراب مسكون بالعتمة
                        والليل لا يضيء بسملة
                        المنسيين في زوايا الغواية ؟

                        أنتظر جوابا
                        يمزق رعشة الغياب
                        في حناجر الشعراء
                        أرباب الذوق الروحي
                        يقتلع علامات الاستفهام
                        من ممرات الخوف
                        يسكب مواويل الأقداح
                        على عتبات الزمن الخلفي
                        لتورق اللغة بين الأجنحة
                        حلما يحملنا
                        إلى بلاد الصلاة

                        لم ألحظ يوما حدا فاصلا
                        بين المقدمات الغزلية
                        الآيلة للسقوط
                        وخواتم الشعر
                        الغارقة في أوهام
                        الجنات الموعودة
                        أيهما أقوى =
                        مقدمة مطرزة بنجوى؟
                        أو خاتمة اغتال الترميز أبعادها
                        لم يسمح لعبدة القصيد
                        دخول مملكة التأويل
                        كيما يكون ختم البيان
                        سجدة خاسرة
                        مهمازا تسمر
                        في حنجرة التسبيحة الأخيرة؟

                        حروفنا فقدت خضرتها
                        ما عادت تنساب
                        في الذاكرة معانيها
                        مذ اجتمعنا في برزخ
                        رؤيا كاذبة
                        نبايع حدائق النار
                        نقدم قصائدنا العذراء قربانا
                        لمواسم الصقيع
                        على إيقاع نبضات مذبوحة
                        كل منا ينادي =
                        توضأوا بأحرفي
                        إنها ماء طهور
                        لتشفوا من نقرات
                        الحزن المجنون
                        وتستقبلوا حمامات الرحمة
                        الآتية من الأزل
                        قد تعلمكم كيف تهدمون
                        أوثان الوهم
                        لتصوغوا أناشيد
                        على مقاس أوجاعكم
                        أو اتخذوا طريقا صحيحا
                        نحو موت يستر
                        عورة رؤاكم اللقيطة
                        وحروفكم العاهرة
                        الطالعة من السديم !

                        تعليق

                        • مالكة حبرشيد
                          رئيس ملتقى فرعي
                          • 28-03-2011
                          • 4544

                          الحنينُ أناي ( أنينٌ جريحٌ )



                          ناجيت
                          ناديت
                          لم يسمعني غير ورق
                          تآكلت حواشيه
                          أبجدية تشطح في قاع الهم
                          وقافية عرجاء
                          تستفز عظام المتنبي

                          هل يقبل مني هذا الحرف
                          وأنا المشمولة بنسغ الاحتراق؟
                          الكلمات تتناسل
                          في الزمن الباهت
                          منها أحيك رداء
                          لعري اللحظة
                          كي أدخل البعد اللامحدود
                          لخيالات هاربة
                          من حقائق عرق وردي
                          يسيل مدرارا
                          على جبين الحلم المسروق

                          الساعة في الشعر
                          وجع ..
                          وتحليق في سماوات التيه
                          أسئلة تتقطع من لفح الجوى
                          أجوبة تعاكس الظلال
                          فتتنازل الجماجم عن الزمن البلوري
                          لتدخل عين الحزن السارب
                          مطالبة بيوم ..
                          بلحظة للنسيان
                          أو باستعارات من صلصال
                          تعتقها كما الخمر
                          قسرا ..
                          أو قهرامن مشنقة الأرق


                          على وجه السراب
                          نثرنا حروفنا العجفاء
                          يسخر منها العراء الطليق
                          وعيون الأمل المستعار
                          ما رأيكم ..
                          لو نرمي في البئر
                          حبر الدواة
                          ثم نهز جذع الليل
                          عل النهار يقتحم عتمة الأفكار
                          قبل أن يلتهمنا الجسر المؤدي
                          إلى قيامة اللغو ؟

                          كم من تجار النبض
                          عبروا القصيدة
                          حاملين معهم
                          ربيعا من ذكريات
                          حقائب من أحلام
                          لم يمنحوها بعض احتراق
                          ولا أقاموا قداسا
                          في لحظة بهيجة
                          بل أشعلوا الشموع
                          لينيروا طريق اليراع
                          نحو الهاوية
                          لم ينتبهوا إلى علامات الاستفهام
                          التي بقيت تحاور الأشباح
                          في مخيلة الزمن الراكض
                          نحو الحتف
                          وأرامل الشعر
                          يتجولن جريحات
                          على شاطيء مكتظ
                          بنزيف النوارس

                          من هنا
                          مر الجميع
                          من أمام رصيف
                          عليه تدخن الحقيقة
                          سيجارة الغياب
                          تشرب كأس كلمات
                          تحتدم فيها المشاعر
                          كي تجتاز أرخبيلا وهميا
                          يقود نحو أرض
                          لا تشبه
                          ملامح الغريق
                          لا يندثر فيها الوقت
                          في قبضة الصمت
                          ولا يتحرك
                          بأمر الريح العاصفة
                          شتان بين قلب
                          يسكن نخلة ثابتة
                          وآخر
                          يسكن جناح عصفور
                          كلما مال الهوى
                          شرده إعصار الإلهام المستعر


                          الحنين أناي
                          لحن سهادي
                          مكاني القصي
                          في قلب القصيد
                          حيث أرتل أناشيد الإبحار
                          نحو سر غامض
                          يجيد الاختفاء
                          في ملح الدمع

                          تعليق

                          • مالكة حبرشيد
                            رئيس ملتقى فرعي
                            • 28-03-2011
                            • 4544

                            وداع بطعم القرنفل !



                            نامت أيائلنا
                            في حضن الليل
                            لم تسمح العتمة للنبض
                            أن يلفظ نجواه الأبية
                            ولا أن يقرأ ما تلألأ من بوح
                            رغما عن الصمت
                            النابت في القرار

                            ها روحي
                            تطلع في قرص الشمس
                            تقرضها الريح الغريبة
                            بجانحة المدى تتعلق
                            يدفعها الطريق
                            تلويها التآويل
                            يعصرها الغروب
                            خمرا للندماء
                            وشجر الذكرى
                            يعزف سمفونيات حزن
                            للموال العابر وسط الضجيج

                            كنت أحسب الأبجدية
                            خير منزل لصغار الحلم
                            فإذا مهرجان القذف
                            يوغل في اغتيال الحروف
                            القوافي هائمة في الدجى حيرى
                            مهما حاولت التحليق
                            تحول دونها القضبان
                            المقدمات
                            هناك واجمة
                            تبسمل في سكون الليل
                            فبعد هنيهة
                            تبدأ الخاتمة
                            بنقش جملة عجلى
                            على الحيطان =
                            وداعا يا كل الشعر
                            يا شذا الحزن والأنين
                            أترانا ..
                            نلتقي يوما بغير مكان ؟

                            تعليق

                            • مالكة حبرشيد
                              رئيس ملتقى فرعي
                              • 28-03-2011
                              • 4544

                              لا فجر ينتظرك أيتها الأرض !


                              في مسار مقامات الشجو
                              وضعت أحلامي
                              تخلصت من يقين
                              نما غلطة في دمي
                              تقمصت ملاك الوهم
                              نحو الزوايا المنسية اتجهت
                              أفك قيود الليل المتهم
                              بارتكاب الحلم
                              أدفيء رعشة الهياكل الملقاة
                              في رجفة الثلج
                              أمسح دمع الصمت المتسكع
                              في دروب التيه
                              بحثا عن ذكريات قزحية
                              كعكة العيد
                              الورد المجفف بين أوراق الحب
                              الأمنيات المركونة خلف البيوت
                              في انتظار =بابا نويل =
                              ليمسح الكآبة عن نهاراتها
                              يقدم الهدايا لصغار آمالها

                              لم أكن أعلم
                              أن الجهات ما عادت تسمع
                              النبض المرصع بالنوايا
                              لا يغريها السواك..
                              المبلل بالحزن في أفواه الموتى
                              ولا أنفاس الانتظار المهزومة
                              تحت خطى الزمن المرتجل
                              الأفكار التي يطرحها الأرق
                              خطيئة لا تجيد مراوغة الأيام
                              الظلال الممددة على النهر
                              يأخذها الماء الهارب
                              لتدخل لغز مجرات
                              عجز العلم عن فك أسرارها
                              عبق الغواية المحترق
                              يضلل خطوات الكوكب الضرير

                              الأرض تنسحب
                              نحو مصيرها المعلق
                              على أبواب الحانات
                              أرصفة الضياع
                              التي أثقلتها تنبؤات الكهنة
                              هواء المدن المتداعية
                              حنين العشاق المثقل بالأسئلة
                              في الغرف الباردة
                              الخيبة تسبق سحر الأشياء
                              تطوق جزر الهواء

                              علينا رشوة الفضاء
                              لنتمتع بلحظات شهيق
                              ورخص زفير
                              فنجان قهوة يساعدنا على
                              احتضان أوجاعنا النائية
                              كأس خمر تأخذنا إلى بلاد
                              تسكن أسفل الذاكرة
                              الهروب نحو المدى المهجور
                              هوايتنا المشتركة
                              هناك نخضع أرواحنا
                              للأحلام الرديئة
                              جمل الشرط المخضلة
                              في بحر الملح الأزلي

                              الحلم جريمة العصر
                              في معجم المتيمين بالدماء
                              المنتمين إلى سلالة الموت
                              حيث يقيم السكان الأصليون
                              لكوكب أضاع خارطته
                              في يباب الكأس
                              مهرجانات الردح
                              فتاوى المصائر المعلقة
                              على مشجب الريح

                              الرصاص يبحث عن أجساد
                              أكثر إذعانا لذريعة القتل
                              عن أشلاء تصلح جسرا للعبور
                              نحو قبلة رسمتها غفلة الأجيال
                              الجنازات متعة الواقفين
                              على الأرصفة العاهرة
                              لا يتعبون أنفسهم
                              في فك الأخبار المشفرة
                              لا عن مفاتيح جديدة
                              للأصوات الدخيلة
                              على عناوين الصباح
                              ولا فك ألغاز الغيوم الشاردة
                              في محفات الانتظار
                              همهم الوحيد
                              إشعال الشهوة الهاجعة
                              في الأجساد الميتة
                              فك غموض الدهشة
                              في الملامح المتقاطعة

                              نم في عتمتك أيها الليل
                              وأنت أيها القمر المعتوه
                              ادخل عميقا في سمائك المهربة
                              دع الوصايا المسفوحة
                              من أعين الغرباء
                              تنتشي برصيفها الضائع
                              قبل أن تعبر الصلوات إلى صمتها
                              مثخنة بالأرقام والتواريخ
                              وأكفان فقدت بياضها
                              في عيون مغمورة بخوف سميك
                              لا فجر ينتظرك أيتها الأرض
                              جبل الظلمة ذاب
                              أرخى سواده على جنبات الكون
                              فامتلأ المدى بالعري
                              حتى آخر السراب

                              على حدود مدينة الإشاعات
                              استنفذت أوهامي
                              كل أملي أن أعثر على رداء
                              يقيني رطوبة الليلة القادمة
                              تخمة الوجوه
                              الموغلة في الحكاية
                              الأقنعة التي..
                              أغرقت الأسئلة
                              في صقيع الفجيعة

                              تعليق

                              • مالكة حبرشيد
                                رئيس ملتقى فرعي
                                • 28-03-2011
                                • 4544

                                من نافذة الروح !

                                بين الأنابيب والدعاء
                                علاقة حميمة
                                لا تعرفها غير الغرف الباردة
                                الدهشة التي ترتسم
                                على الوجوه العابرة
                                النزيف اغتسال الجسد
                                من مخلفات الكوابيس
                                استعدادا لأحلام
                                قد تطيل العمر لحظات

                                الابتسامة مصل
                                يتسرب عبر حدقة الظلام
                                لينعش الشرايين الباردة
                                قد يضل الطريق
                                فيتوارى النبض
                                خلف زجاج الأفق

                                أظنني أحاول اعتصار العمر
                                في قصيدة أقدمها
                                رشوة
                                لليالي الموحشة
                                عربون محبة
                                للوسادة المقصلة
                                كيما تحصدني بفأس الضجر
                                هدية
                                تقدمني للمسافات الغارقة في العتمة

                                على أطراف الرحيل
                                ترقص بنات الحزن
                                وقد حزمن خصورهن
                                بما تبقى من دقات
                                سمح بها القدر
                                بعد تقديم التماس

                                الأمل نائم في البياض
                                أتمنى ألا يتعفن
                                حتى تعود الروح التائهة
                                في الممرات الضيقة
                                الجسد أضيق من أن يحتويها
                                فقد قرضت رقعته
                                نوائب الدهر

                                ارفعوا الأكف بالدعاء
                                أيها الأحباء
                                كيما تذبل مسافات اللقاء
                                لا تسمحوا للنمل بالمرور
                                نحو البدن المدد
                                بين النافذة والأسلاك
                                لا تدعوها
                                تستجلي لآليء الوجع الهارب
                                في مغارة الإبعاد
                                فيكمل الرحيل دورته
                                في ليلة
                                يدخل تاريخها مستودع الأموات !

                                تعليق

                                يعمل...
                                X