ذاكرة الوجع

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مالكة حبرشيد
    رئيس ملتقى فرعي
    • 28-03-2011
    • 4544

    هبوط اضطراري ملغوم بالضياع





    لك أن ترتدي فرو المدينة
    تنتعل الوجوه المعلقة
    على واجهات المقاهي
    أن تكون عطرا يدوخ
    مرايا الغابة
    على رأس عصاك المدببة
    تصفف الشعارات المرفوضة
    أو بدلها بشعائر تعيد الجثث
    إلى زوايا...تعتكف فيها وصايا الظلال

    ولي أن أخرج عاريا
    أتخفف من جلد
    لم يبلغ سن الرشد
    لا يتماشى ورأسي الكبيرة
    التي تنبت فيها الحقيقة مسامير
    تؤرخ فطنة النهايات
    البدايات قتلت الحمام
    لم يتعود الهديل
    تحت الجسور
    لتربى الغربان المشدوهة
    أمام علامات التعجب

    لك أن تعتلي جماجم الصمت
    تقطف ما ترعرع في الذاكرة
    من تمرد طازج
    ثمة أفكار قد أينعت
    ولابد من قطافها
    قبل أن تطعم صغار القهر
    فتغير الكواكب مواقعها

    باردة حروف الأزرار
    لا تستوي قصيدة
    تشبع جوع الأرق
    ولا الشمس تطلع في سماء زجاجة
    علا الشحوب أرجاءها
    تسربت الهشاشة إلى عواميدها
    لو كان لي خلف الباب متسع
    ما كنت حبست أنفاسي
    بين الشرفة والمدفأة
    الزجاجة والكرسي
    كنت امتطيت جنوني المسجون
    تحت الذاكرة
    تمنطقت بكلماتي المهربة
    عل العمر يبلغ أشده
    لأتجاوز سن الخسران

    ها قد كبرت ....
    كبر سقراط ...فرويد
    المتنبي ...لوركا
    فأين أقراني يا أمي ؟
    هل أكلتهم الصحف ؟
    نشرات الأخبار؟
    أم أن الطريق استدار
    ابتلع الحلم والتجاعيد؟
    أحسني في حالة هبوط اضطراري
    على أرض الكيبورد
    قبل أن تفاجئني
    فياريس الجغرافيا الوهمية

    ما بها الصفحات جامدة
    الأسماء جامدة
    النزيف مستنقع راكد
    لا رابط يفتح الأدمغة
    المرابطة على الضفة الأخرى
    كأن هذه الفأرة اللاصقة باليد
    فقدت بوصلة الطريق
    عد من حيث أتيت
    كل الطرق المؤدية إلى الهدوء مغلقة
    لك الآن أن تبني الخراب
    وتهد بيت جدي القديم
    تقطع دابر الصرخة
    في حلق جارنا الذي
    يتابع أخبار الميادين
    على مسامع أطفاله يروي
    حكايات الزنازين
    أدب السجون
    ولي أن أملأ كفي دمعا
    أروي بها عطش آخر المغنيين
    في حفل تأبين أعد سلفا
    لمدينة اغتالت فرسانها
    على أيام حوالك علقت نساءها
    فما كان من شيوخها إلا
    أن بتروا سلالة الحلم
    طلبوا الانتماء إلى كوكب
    يسكب الزمن في قفص لولبي
    بدايته ثلج
    نهايته أجاج !

    الزجاجة علبة تافهة
    لا محل لها من إدراك
    سكانها رعاة بلا قطيع
    في قلب ناياتهم
    اختنق الصمت
    والأدمغة نامت في قلب الوهم
    بعدما صرفت أناها في كل الضمائر
    داعية المتصلة منها
    إلى تعليق الشمس
    حتى إشعار آخر

    هو ذا زمن الانزعاج يقرضني
    مؤخرة الانتظار تلوح بالضجر
    ووصلات الإعلان لا تتوقف=
    كريمات للتلميع
    دهون للتخسيس
    لا حقن لإسكات عواء القهر
    لا حبوب لمنع تناسل الفقر
    ولا علاج ينفع لإيقاف زحف الفياريس
    في شرايين الأرض العقوق
    عجل بتغيير المحطة
    لتستوي وهنا في قلب الهراء
    احذف الأصدقاء المزعجين
    قبل انقطاع الكهرباء
    مارس الجبن كما تشاء
    الجغرافيا تقيك شرار العيون
    مفعول الرنات سيتضاءل
    فتجد نفسك ترتب وصفات الضجر
    لتخرج سليما من دائرة الاشتعال
    تاركا وعيك المحموم نائما
    بين الوجوب والمجاز !

    تعليق

    • مالكة حبرشيد
      رئيس ملتقى فرعي
      • 28-03-2011
      • 4544

      لم انزف ....مذ غادرني الهذيان
      قصيدتي مصل يسري في الشريان
      وانا قافية تجر خطاها
      نحو حتف انيق
      مضمخ بالسكينة
      على ظهر سجعها تحمل عتادها
      حلما ...وكثير قلق
      يستشعر نبضه البعيد
      الممتد من الارض
      حتى اخر صورة في المرآة
      يداعبها الهتاف
      شهد الفجر المؤرق
      هيهات...لا تشرق
      الحنين دمعات ترقص
      على موال الليالي المنسية
      الوسادة ناي يتنفس الانواء
      بعيدا عن همسات دخان اسكره
      نبيذ الامس
      فنام عند طرف السرير
      باكيا ذبول البنفسج
      تحت سماء الزبرجد
      علي ان اتزود من امزجة الطبيعة
      لأمنح الانزواء روائح الزحمة
      عل المشهد يتجاوز حدود الانسحاب
      نامي ايتها الدمعة
      على آخر نوتة مأخوذة بالعطف
      تابعة لاسم فاعل جامد
      لا يجرأ الانعتاق من افانين الرماد
      ليدفع الاختناق عن شفاه
      لا تجيد السباحة في بحر الشعر
      وقد توهجت فيه عاصفة الهجر
      سأغرقني تحت الرمل
      أتلمس ختم العشق
      من قبلة مضطربة
      معلقة على شاشة الافق
      كلما اهتزت آهتي
      انداحت من العلياء عتبا
      على عيون لا تتهادى صعدا
      مهما لف اللظى وجنة النبض

      ها أنت تمشي
      على سجادة دواخلي
      حولك اسراب الغدر
      تقايض بالاستسلام جزري
      وانا لحن ظاميء يناغي
      تلابيب ابتسامة ساخرة
      عل وشائج المعنى الخفي
      تبلل صحراء خاطري
      باردة مواعيد الحلم
      تستنجد بدفء الذكرى
      الانتظار قنوط
      يطرز بالحنين شروده
      وأنت ....ومضات شعر
      لا توفي النبض حقه
      ولا أشعلت في افق الفراغ
      نجوم امتداد
      تشد وثاق برعم الشوق
      ليضيء بالزهر البهيج
      ملمح القصيد

      تعليق

      • مالكة حبرشيد
        رئيس ملتقى فرعي
        • 28-03-2011
        • 4544

        : اقترب
        قالها و اندلق في فوضاه
        جنبا إلى جنب
        مع الأشباح القانعة بالضجر
        الراجمة للهياكل الفاصلة
        بين الشرود والنسيان

        لا تقف على الضفة القصوى للذنب
        ثمة رقيب يجيد تعداد سجداتك
        في صلاة تذكي محو خيباتك
        لن يمنح الهروب انفراجا لأساريرك
        الزمن رنين جرس صدئ
        لا يتيح للموتى فرصة السكينة
        ولا يمنحهم هاوية أليفة
        تجمع المسافات الثكلى
        قبل أن يسهر النحيب
        على فضائحها الأخيرة
        فيفقد الغد الدليل
        نحو عزلة مناسبة
        تساعد على تعداد القروح
        فك لغز الملامح المتقاطعة
        نظم قصيدة عاهرة
        تجيد التسكع وحيدة
        في الممرات الالكترونية
        والريح تسكب شيخوخة اللحظة
        في رغيف المقت...
        كأس الأرق
        قصاصات الورق
        قهرا لأفكار تأبى السقوط
        جثامين باردة
        لا تزمجر.في وجه الحريق
        لا تستقيم ومضات من نار
        تلفح جوادب الجاهلية
        ولا هي قادرة على
        إيقاف زحف ذاكرة محمومة
        جاءت تسعى نحو أحلامك المعاقة
        في كنف انتظار بلا عنوان

        الزاوية تطعم الخوف
        ليمنحك لجام الفرار
        وأما الذين هربوا
        فهم في رياض يحبرون
        الظلمة تغمر الوجود
        ونحن كائنات تنتشي
        في مهرجانات ردح لا تنتهي
        تجتالنا العواصف الوافدة
        فيصرخ الصبح:
        لابد من الغياب
        جباه الذهول
        مرصعة بالنوايا
        الغضب خطيئة ....طي الكتمان
        ترفض التنكيل بالظلال
        الملقاة على الجدران
        الأحلام الساهرة
        على متاع الوقت العليل

        لن تطلق المدينة
        زفيرها فارع العداء
        لمصالح الحصير الـ يجمع
        الأجوبة المخلصة !
        علامات التعجب صارت
        قبضة عتمة لا تلين
        ظلمات ...بعضها فوق بعض
        تشرب نبيذ الصمت المعتق
        تتبادل الأدوار
        فوق قش الكلام
        وفي غمرة جموح مزيف
        أسمع همهمة صديقي يقول:
        ابتعد ....إياك أن تقترب
        الفتنة نار فوق نار
        فوق سحاب استسلام
        الصمت الوقور
        يغشي حمى الوعي
        تسكن كل حركة
        الأعياد تنصرف
        إلى حيث يتذاوب الوجود
        الحلم باهت .. يرنو من وراء الأبعاد
        مستجيرا بفجر غصان
        أن يترفق بالجدار الوحيد
        الذي نسكر تحته
        في انتظار موعد الحب
        الدموع بذور شتلها الضجر
        عند سفح التاريخ
        تفتحت طحالب
        تقرأ تراتيل الرحيل
        على جثامين العابرين

        لعل راقصة في " كابريه "
        تحفظ ذاكرة الانجراف
        الكتب انفرطت حروفها
        ما عاد بالإمكان لملمتها
        في ذاكرة السهو
        المنابر اعتلاها =زهايمر=
        النشرات جوادب مواسم
        في مهب الأهواء
        والأكف تصفيق ..
        إلى أجل غير مسمى


        التعديل الأخير تم بواسطة مالكة حبرشيد; الساعة 29-07-2014, 16:51.

        تعليق

        • مالكة حبرشيد
          رئيس ملتقى فرعي
          • 28-03-2011
          • 4544

          ألم بشموخ الخيزران
          غربة بضراوة الجرح
          ودمع يفتش عن ركنه
          المجلو بفتنة الصبر
          كل في مروج الظلمة يسبحون
          وأنا دهشة
          تغالب سطوة الرقص
          بمقام الأنين
          وحشة الوسادة
          بحكايا الأمس النابتة
          في حضن الكف
          ليفرغ الجمع
          من معنى أعياه التكاثر
          فانزوى عند سفح الوقت
          تحمله ناعورة الزمن
          في رحلة دائرية
          لا تلوي على قرار

          الليل صديقي الحميم
          الذباح نجومه
          احتفالا بانزوائي
          كي نتقاسم العتمة
          نقامر في قطار
          لا يصل أبدا في موعده
          علِّي أغنم اللحظات
          العابرة دوني
          نسيتني عند جهة
          لا يولد فيها الصباح
          لا يمل فيها المارة
          تعداد الشجر الهارب
          من تحت عجلات الزمن

          مخالب الريح توقظني
          كلما مسد النعاس تعبي
          لأتجدد لظىً في اللهيب
          كلما فتحت عيني
          يحتدم تراشق الخيبة
          مع الأخطاء المقابلة
          وسط عتمة أعلنت عن
          حفل تأبيني
          دون أن تسال
          عن تاريخ ميلادي

          أحلامي المؤجلة
          كم أخضعها التسويف للفحص
          زيادة مرة
          ومرة نقصانا
          حتى أصابها الهزال
          لم تمنحها الرغبات العابثة
          قوة..
          ولا منحتها هامشا
          يسمح بكتابة ومضة حارقة
          تفي العناوين الثابتة
          حق انهيار المحطات الهاربة

          المرآة رغم إصرارها
          فقدت ملامحي
          وعدتني قبلا
          بتأريخ احتراقي الذي
          تلاشت قداسته
          حين توجت المهازل
          في لحظات غادرة
          لم أكن خائفة
          حين دخلت السقوط
          بصدق مغمض
          لا يتلمس الخديعة في قصائد
          أجادت صياغة النبالة
          على جدار لا ثبات له
          ها أنا أتأبط خيباتي
          لكني .....
          لن أضيع قنوط الصلاة

          تعليق

          • مالكة حبرشيد
            رئيس ملتقى فرعي
            • 28-03-2011
            • 4544

            منفية . .. داخل قرص الوعي
            الحضور جانح .. للغياب
            على صفحة البياض
            الملوث تحت الجمجمة
            تتغير الأشكال....الألوان
            القوالب جاهزة ..
            للتكسر في العيون الجاحظة
            ناكسة قممهاأمام =لايك
            لنكتشف ملابس "أليسا" الداخلية

            هو الرحيل نحو التيه يجمعنا
            جاذبية الهجر توحدنا
            بعد ما ربطت الحقائب
            صداقات حميمة
            في محطات الخسران
            مقدار الفراغ فقط...يميزنا
            وضمائر لا تخضع لتجنيس
            تحدد علاقة الضوء بالأجساد
            ليهتز =الـ هو =صمتا مزمجرا
            عبر ذبذباته تدخل الريح
            لتعصف ببقايا الوعي

            الظلال امتداد عدم
            لا يجرؤ على فرض شرعية
            مهما تجذرت القامات
            في تربة الهدير
            السخرية ابتسامة
            لا تحتاج مجهودا عصبيا
            لتغدو سحابة سوداء
            فوق الجماجم الفارغة
            الدمعة الكاهنة
            لا يعوزها مجهودا عضليا
            كي تنساب خدعة
            في رياض الصالحين

            لم أر القمر يدخن
            سيجارة رديئة
            كلما انتابه الملل
            ليعلن خيبته الكبيرة
            من عشاق السهر
            لكني لمحت الشمس
            وهي تتخلى عن جدائلها
            كي تغنم نورها بعيدا
            عن جماجم أثخنتها الكوابيس

            للفراغ من الأسرار
            ما لا يملكه الزحام
            وللصمت امتداد
            يفتقده الكلام
            ليعزف الغاوون
            عن ترصد الشعراء
            ويبتل الشعر بأرصفة الشيطان
            طمعا في نيل وسام
            يعلقه على مدفأة باردة
            يعوزها بعض حطب
            وكثير تبجيل
            علها تعود إلى سابق نضارتها
            تغري الدخان بالميل
            نحو قافية لها وجه غانية
            مادام الدخان لا انتماء له
            له أن يأخذ الوجهة المرغوبة
            مهما امتعض الحضور
            و تبرمت القواميس
            في جوعها الأزلي

            أبجدية النار
            لا تجيد رسم خارطة الجسد
            ولا سرد سيرة الجهل
            بعيدا عن تفاصيل الحذر
            الاختناق يتمطط
            على امتداد الفضاء
            ونحن جموع رخوة
            اعتلاها العفن
            في أحضان الحمى .. نستلقي
            مفتونون بذواتنا
            بمصابيح معطوبة
            تنير عتمة سفرنا الحلزوني
            وجوبا بعد ذوائب الظنون
            في أيقونات العمى
            نهييء أنغامنا النافرة
            خيولنا القصبية
            سيوفنا الخشبية
            ننتعل بهاء السقوط ركوضا
            نحو الغسق المغدور ..
            تسبقنا الخيبة الوثقى
            لتنال وساما = أجنحة انهيارنا !

            تعليق

            • مالكة حبرشيد
              رئيس ملتقى فرعي
              • 28-03-2011
              • 4544

              غروب ..وتنتهي الخاتمة
              عند قبلة ذات مقطعين =
              واحدة معبأة في عيون لهفة
              وأخرى مضغة رماد
              في جوف المسافات الآيلة للانهيار
              على الرصيف ...يقف الغضب
              هيكلا منطفئا
              يتلمس عناوين الجرائد الفاسدة
              يسأل التواريخ عن مثوى
              من عربدوا دون فهم في السياق
              والشارع ضالع بالسياط
              على جبهته مطرقة ...
              وألف علامة ......؟؟
              كل الأسئلة مباحة
              الأجوبة وحوش تستأنس العاصفة
              كل الشعارات فضفاضة
              فمن يمنح الحلم
              خبزا ...وماء ؟
              من يلبسنا حضرة مطلقة
              لنغتسل من غربة الوطن ؟

              العنف حكم غيابي.....
              يجتاح الأجساد من حيث لا تدري
              ولا تدري الاسرة المثقلة بالهذيان
              و الشارع المارق في تثمينه
              علب السجائر
              سراويل جيل مثخن بالخسران
              أحمر شفاه لا يفقد اللمعان
              والخلاخيل إيقاع نشاز
              تشنج في أحشاء الظهيرة

              الشعراء طوابير على حدود الفراغ
              لا يعلمون أن اللعنات .. لا يشفي علتها
              غير بوصلة انعتاق
              من يوم ميلاد يأسرك في صفحة باردة
              انتهت صلاحيتها حين عجز الواقع
              عن استضافتهم في عالم قصير القامة
              فاحش الإعاقة ...غني بالقهر
              موغل في مجاملات قاتلة
              لا تفقد مفعولها مهما ضخها الهراء

              الجدران تصرخ فيك =لا تبك
              افتح صدرك للريح
              شرقية كانت أم غربية
              وامنح ثقتك للسراب
              هو أمين ...مخلص.. لا يخون
              على امتداده
              ارسم وجع الغصن المنحني
              لعاب طفل ينظر إلى الرغيف باستجداء
              مواء قطة فاجأها المخاض
              عند عنق كوكب ضرير
              فصوله عاجزة عن الدوران
              أوقفتها الكآبة مذ شحت السماء
              هجرتها الخصوبة إلى وجهة
              غير معلومة

              بين تجاعيد بحر عجوز
              تختبيء رائحة الحلم العتيق
              تستصرخ الجهات الست:
              أين أنتم يا أحباب الله
              والجوع يتمدد أفقيا ...عموديا
              ليصير مأوى المشردين الذين
              أرعبهم النشيد الوطني
              حين اهتز في جنبات السكون
              تحية لأكوان تجيد تراتيل التبجيل
              مهما حفرنا عميقا تحت جلودنا
              يظل القهر طافحا على المحيا

              قال بودلير=سابقا عصره=
              عليكم بالثمالة إلى الأبد
              لم ندرك وقتها ان نصيحته جاءت
              حفاظا على آخر غرغرة في الرمق
              كيما نشعر بأوزار الزمن الفجيعة
              نحن الفجيعة المبتغاة
              قصيدة الموت المشتهاة
              وقنينة النبيذ المعتق
              في شرايين الأجساد المنهكة

              بأبجدية عشق...كنا نكتب الشعر
              اليوم نكتبه بياضات تروي
              انتظاراتنا العالقة في جوف الريح
              ارتجافاتنا الأخيرة ..المتشبثة بالفواصل
              خيباتنا المتناسلة في الحبر المراوغ
              الخداع محارة تجمعنا ...
              والوعي باكتيريا
              تتمرغ في وحل المسافة
              كيما يتورط في نكز أدمغة
              تجتر خيبتها إلى حيث
              كان ...يكون ....الخبز ترياقا
              ضد العراة الماضين في توبيخ المعنى
              مطاردة الراقصات حين يهزن خصورهن
              نكاية في قوانين لا مأوى لها
              غير دواة منزوعة المضمون
              وأقلام تبصم للظلم
              بلاغة إخماده الحرف فوق الغلاف...
              بعيدا عن أي معنى !!

              تعليق

              • مالكة حبرشيد
                رئيس ملتقى فرعي
                • 28-03-2011
                • 4544


                لن أرتسم بعد
                على شاشة نسيانك
                لا أريد للذكريات العاصفة
                أن تجرف ما تبقى من ملامحي
                عند زاوية اعتراف
                أنكرته فور أن غازلك النهار
                لن أخرج قصيدة
                بين خيوط دخان سيجارة
                لم تتعرف عليّ
                حين تورمت الحكاية
                بين أناملك

                كنت أنا الحكاية
                التي أغرتها القهقهات
                قامرت بها في النصف الأخير
                من ضجر الحضور
                لا قداسة للشعر
                تجعلني أمثل أمام مدادك
                طالبة عفو قوافيك
                استعاراتك المضمخة بالإفلاس
                مازلت كما عهدي بك
                تجيد ترتيل العشق
                على محراب الرمل
                وبعمى النبض تقنعني
                بالعودة إلى حضن صقيعك
                لم تفتح يوما ..
                شمس صدرك
                ولا تلاطمت أمواجك
                عند مدي

                على نجم جزرك
                اشتعل جنوني
                وأنا بعد برعم
                لا يعرف اتجاه الريح
                كم أمعنت في غيي
                حتى تبرعمت أشواك احتضاري
                عزفتني سمفونية رماد
                قبل اشتعال الفرحة
                على ألحانها نظمت آخر قصيد
                بين بياضاته ..
                خبأتني سرا
                تتحرش به القوافي
                فيهتك عرض الشعر علانية
                وأنت في أوج هيجانك

                وعيي الجريح انزوى
                بعدما خاط لي كفني
                بصمت وقور زملني
                بسوار من نار أحاطني
                قلم أظافر الذكرى
                وقال للأماني نامي
                ولا تتسامي
                ما بقي لي شيء أخسره
                دمعي نسجته حبلا
                حول عنقك
                هاهي أشجار الأنين تحملني
                جثمانا باردا
                وأنت حفار قبور
                يستلذ برودتي
                ويستزيد الموت

                تعليق

                • مالكة حبرشيد
                  رئيس ملتقى فرعي
                  • 28-03-2011
                  • 4544

                  كلكم مدعوون ..
                  لحفل تأبين الشعر
                  لا تردوا الدعوة باعتذار
                  أو مجاملة كاذبة
                  ترفع العتب..
                  مدشنة قلاع القطيعة
                  أريدكم بكامل أناقتكم
                  بربطات عنق لمّاعة
                  هوامة حول الأعناق
                  تهويم الحيتان
                  حين يجف الماء
                  ولا يظل غير الملح
                  و بعض هياكل
                  لم تقو الشمس على تفتيتها
                  تلك جماجم النفاق البهير
                  تدعونا لقراءة تراتيل
                  تعلمنا كيف=
                  نحب سهوا
                  نسامح سهوا
                  نصادر سهوا
                  كيف بالغباء نراهن
                  على المستحيل
                  وكيف في آخر الانهزام
                  نصير نخبا محلى في الكؤوس

                  دعوا الوعي في علب ..
                  الصمت الذميم
                  امتطوا الغواية
                  حتى تنتهي الليالي
                  يرتدينا البكاء الغريب
                  ها وجه الشمس..
                  سورة انكسار لذيذ
                  الحقول قلق تورد..
                  على امتداد انفعالات مستعارة
                  فمن يحدد حجم الفجيعة؟
                  يزن ثقل الحلم اليابس ..
                  بين فكي صرخة مارقة ؟
                  سأعلن أني أميل إلى
                  ما احترق من لحظات
                  إلى الدروب المغلقة
                  في أحياء الحب
                  إلى تمرد الفراش
                  في وجه النار
                  اعتكاف العناكب
                  في زوايا الإهمال
                  نوم الخفافيش معلقة
                  بين السماء والأرض

                  لن يسحبني العشق بعد
                  فالسماء فقدت زرقتها
                  حين حاصر البرق ملمحها
                  باسطا المدى مشتلا حارقا
                  لما يسكننا من محال مشتهى
                  للأغنيات الـ طوقتها الغربة
                  وما سمحت للمواويل بالتحليق
                  بعيدا عن تباريح الشجن

                  الدائرة تضيق
                  والنزوح ما اكتمل
                  فمن يعيد رسم خارطة الوطن؟
                  لتعود النوارس إلى شطآنها
                  الأحلام إلى هيجانها
                  الغجر إلى خيامهم
                  ليقرأوا طوالع الرؤيا
                  تتحرك الخلاخيل
                  في حضن البحر
                  يذوب الملح بعيدا
                  عن رحم الزمن ؟

                  كم فسيح حضن الحمى
                  يطالنا جميعا
                  يغذينا هلوسة ووعودا
                  وعند آخر ارتعاشة
                  يهدينا للكآبة القادمة
                  كم طويل ظل الوهم
                  تحته ننام آمنين
                  حتى إذا صارت الوجوه أسيلة
                  فدينا ما فات بما هو آت
                  كيما نسيء الظن بالكأس
                  في قعره ندخل التاريخ
                  مدخل شعر
                  يغسل الأرواح من صفرتها
                  تتعاكس العيون
                  تتوارى الآهات خجلى
                  فرح بلا سيقان ..
                  يرقص في غابة النسيان
                  واثق الانهيار ..
                  مجهول النسب !

                  تعليق

                  • مالكة حبرشيد
                    رئيس ملتقى فرعي
                    • 28-03-2011
                    • 4544

                    الأفكار المتعبة..
                    سقطت صرعى في قلب الوسادة
                    الوعي مطرقة تهشم الهدوء
                    وأنا مجنون يردح بين الدراويش
                    الأحلام تركناها للريح
                    للمطر الراعد ..
                    القارع النوافذ في حصة الصمت
                    ثم يتسلل كابوسا هائجا
                    يقتلع أعشاب الوهم المبتلى
                    أمام ذهول الجدار
                    يعتدل الخوف جنديا
                    نفاذا لأوامر الظهيرة الملتهبة
                    يمنح ما تبقى من دماء ..
                    لليل المستعر !

                    على باب الحانة تحلق الجمع
                    يردد موال الهزيمة ..
                    بعدما أحرق رئته..
                    على منضدة النادل
                    هكذا فقط يرسم طريق الهروب
                    نحو جسد فاقد للهوية
                    أشجار الدفلى تزهو بلباسها الوردي
                    الانهيار هفهاف نحو شروده الجميل
                    ثمة حانة تتقاطع فيها المواجع
                    فيها سنرقص..
                    حتى يتلاشى الضمير خجلا ..
                    من اشتباك الصور
                    تواشيح الوجع المرافق
                    لشهوة الاحتراق!

                    تداعت المرايا رفاضة وجوهنا
                    متنكرة لقسمات انهزامنا الحنيف
                    قالت=لا تدخلوا بهائي بعد
                    جسدي مازال يحفظ :
                    تواريخ العواصف
                    ليالي الأوجاع الرعناء
                    تباريح الندم القاتل
                    وأنتم تفاصيل ذابت
                    في رحم الموت الرحيم
                    ها أنا أعلن على مرأى ومسمع أحلامكم :
                    أني براء مما تحملون
                    ما تشهرون من بريق أسنة
                    تجهل قدح العاديات..
                    في الوجوه الطالعة من غبار الزيف
                    الأحكام المعلبة في سوليفان التسامح

                    اسكروا حتى يضيع الخيط الأبيض
                    وامتطوا الأسود كي تغادروا بيت الحلم
                    نحو المضاجع
                    نسوة لم يضربن على جيوبهن
                    فصرن سوطا يضرب رقبة الفجر
                    لا تنسوا الإقرار
                    كيف انطفات الشعلة فيكم بددا
                    لتلفكم كمائن أخرى
                    على أبوابها ضاعت النبوءة
                    وجيء يومئذ بمسيلمة
                    كي يقضي بين الفصائل
                    كانت الغلبة ليهودا
                    وحده يجيد فرم الماء
                    تعليب النار
                    ودوزنة المشاعر
                    يعرف كيف يسك الطريق
                    وسط الشريان الملتهب
                    وكيف بالكي يخرس ضجيج الكواكب !

                    تعليق

                    • مالكة حبرشيد
                      رئيس ملتقى فرعي
                      • 28-03-2011
                      • 4544


                      عينك الجائعة
                      تطارد صومي
                      والكذب عرجون تمر تدلى
                      حين عربد النخيل
                      تمرغ الحلفان
                      في وحل المسافة
                      الابتسامة غباء يقرأ
                      قصيدة العشق
                      على باب الأسطورة
                      ترويضا لشوارب نزوة
                      لم تبلغ سن الوعي
                      الاستعارات إشارات تورمت
                      في حضن المحبرة

                      كل حين .. تطلع فكرة شاردة
                      من جمجمة الدخان
                      تستدرج المجاهل
                      نحو معقل الخيانة
                      وسط جموع الكذب تأتي
                      ملتحفا صباي
                      وجدائل براءة
                      موشاة بسواد الذكرى
                      وقد نفيت اليقظة
                      كي لا يعثر عليها الزمان
                      اسمعني وإياك آهة
                      في صيحة ديك
                      تلغي موعد الأذان القادم
                      تفطر وأصوم
                      حتى يتحرر النداء
                      من تحت الإبط الكافر
                      تملي النجوم وحيها
                      عبر خيط أبيض
                      يكون حدا ناجزا
                      بين وفائي والخداع
                      لتتوالى القصيدة ..
                      في طلح نضيد
                      يتحدى حماة الجهل
                      على مرأى ومسمع المطارق
                      يفك قيود اللعنة
                      يختار المصير
                      بعيدا عن الحجب الكاذبة
                      الأضواء الماكرة
                      العيون الجائعة
                      كيما أظل صرخة مهجورة
                      في ذيل عشتار
                      حكاية مبتورة
                      في فجر شهرزاد

                      الصمت المتلصص علي
                      لن يعثر على دليل
                      يقودني نحو المقصلة
                      مهما كانت الحجة دامغة
                      الليل والسيف شاهدان
                      أنك اغتلت أبجدية منابعي
                      أطفأت توهجي
                      لتسري العتمة إلى مستقرها
                      في نبض اشتعالي

                      تعليق

                      • مالكة حبرشيد
                        رئيس ملتقى فرعي
                        • 28-03-2011
                        • 4544

                        في قحالة عينيك ..
                        أتمدد نهرا ..
                        يجرف غبار الأمسيات
                        يكنس الأفق الملبد بالعزلة
                        بما يصاعد من روائح
                        من أصص الذكريات المرصوصة
                        على شرفة ذاكرة ..
                        أثقلها الخداع ..
                        مذ لونت بهاء الأيام
                        باحتقان السريرة
                        عفرت النجوم
                        بعتمة النوايا
                        كم هششت بأبجديتي
                        ظلام الأفكار
                        كم بأغنياتي هدهدت
                        النظرات المرتدة
                        لكن الغيوم السود
                        أبت إلا السكنى
                        جنوب الجمجمة
                        أمسح على رأسك بيدي
                        أقرأ ما تيسر
                        من آيات الارتقاء بالأرواح
                        إلى أعالي الهوى
                        عل أغصان الشوق تتشابك
                        كبراعم الدم في شراييني
                        الأبجدية أجنحة حنين
                        تحلق حمامة ..
                        تستدعي الجهات المضمخة بالغياب
                        أن قد حان وقت اللقاء
                        ولا لقاء .............
                        يرتدي القلق عباءة الأمل
                        مشاء ....
                        ينجز وعدا نكثته
                        دون أن تلتفت إلى..
                        ما تسّاقط سهوا من سنين
                        ما تطّاير عبثا من احتراق
                        وأنا شهقة تركض خلف الدخان
                        في حضنها تضم
                        حلما قتيلا
                        جوّابة وعول الخسائر
                        تبجلك ملاكا
                        حوله تقّافز الشياطين
                        ألثغ خطاياك وأقول =
                        قد أعود من هزيمتي
                        بابتسامة رقراقة
                        تروي عطش العجاف
                        زهرة الصبير الصامدة
                        في صحراء الجفاء
                        تغالب الريح
                        كيما تحملها هباء
                        صوب الجنة المجهولة

                        تعليق

                        • مالكة حبرشيد
                          رئيس ملتقى فرعي
                          • 28-03-2011
                          • 4544

                          باسم الإنسان
                          أفتتح الخطاب
                          لأحيي روحا
                          رحلت عنا مستعجلة
                          لم تمنحنا فرصة نجوى
                          ولا نظرة لوم أو عتاب
                          رفرفت في السماء باحثة
                          عن الراحة الأبدية
                          برد الجسد أيتها النفس
                          المضمخة بالشجى
                          وما برد الحنين
                          هو فينا كما أول العهد
                          لم نخنه وان خانتنا الايام
                          وإن عم الشرود رحابة الصدر
                          لن ننفك نربت عمرك المحزون
                          دمعك الذي اهتاج مرارا
                          تحت ظلال الصمت
                          كلنا خواطر ملتاعة
                          مذ هجرت الديار
                          مستجيرا بالله
                          من زفيف التيار
                          غثاء الادميين
                          فالتهنأ روحك المنسابة
                          في الآفاق الشواسع
                          الاماد الفساح
                          هناك الملكوت يرقيك
                          من عبث الارض
                          شجار الهباء
                          حلق على جناح الشوق
                          الممتد فينا
                          في رحاب الهدأة والسكينة
                          العطوف الرؤوم
                          يفتح ذراعيه ترحابا
                          يشرح صدره رضا
                          ليحتويك بكل ما فيك
                          من مواجع
                          بكل أشجانك اللواسع
                          فالتفز بالبشريات الحسان
                          بين يدي القدير المقتدر

                          تعليق

                          • مالكة حبرشيد
                            رئيس ملتقى فرعي
                            • 28-03-2011
                            • 4544

                            من الباب الخلفي
                            دخلت الحلم
                            فاجأته وهو يعبث
                            بما سرقت من الأيام الراكضة دوني
                            من أسرار التمرد الكاذب
                            شعارات الوعي الزائفة
                            التي قوض الخوف عباراتها
                            فصارت إعلانات جاهزة
                            عند ناصية الدرب
                            يصنع منها الصغار طائرات
                            تحملنا وإياهم
                            إلى مملكة الدخان
                            حيث أباطرة الريح
                            يوزعون الوهم بالتساوي
                            على هياكل البرق والانبهار
                            عيون المستحيل المشدوهة
                            أمام صعقة المدى
                            ونحن.....
                            كتل للتعليب والتهريب
                            للتكاثر في الربع الخالي
                            مشروع هائل
                            لانهيار قادم
                            يدخلنا ألفية أليفة
                            تشرق فيها الأضاليل
                            بمحض الصدفة
                            نولد ونموت بمحض الصدفة
                            في جهة تخلت عنها السماء
                            في جوف العتمة يكبر العدم
                            نصير أخوة في الحتف
                            أشقاء في سر هائج
                            نوقد حطبا لهلوسة الشعر
                            تأجيج قصائد
                            تنقض الحكم الغيابي
                            بشنق العشق
                            على أقواس الحقيقة
                            الأوهام جموع تحلقت..
                            مرقص الثعابين
                            الناي يستدرج الشمس
                            لمثواها الأخير
                            والمرايا جماجم تخزن
                            ذاكرة الرصيف
                            قبل مداهمة اليقظة
                            ملامح الجدران لا تفقد حمرتها
                            مهما غيرت الريح الاتجاه
                            الأخطاء لا تجيد التوبة
                            بين يدي الصمت
                            وحده الصراخ ..
                            يلغي مشروعيتها
                            حين ينزل الصدى ..
                            كما المطارق
                            على جبهة الوعي
                            قال الليل =
                            أنهكتني عبارات التأنيب
                            عذاب الضمائر الغائبة
                            مع إطلالة الفجر
                            قالت الشمس =
                            كاذب عرق النهار
                            حين يتصبب من أعلى قمة للهاوية
                            كي يرسم طريقا للهاربين
                            نحو مغارة الحكاية
                            حيث تقرأ العتمة ..
                            موجز أخبارها=
                            بالأمس ألقي القبض على أبناء الحلم
                            متلبسين ببتر أطرافهم
                            عند حدود المدينة الهاربة
                            خيانة البسمة الأ شرقت
                            من عين القهر
                            مع نار لعوب
                            ضبطت الشمس تضاجع البحر
                            عند آخر نقطة التقاء للمجرات
                            الهواء الملوث ..
                            شاهد على خيانة الفجر
                            رشوة الربيع كي ينسحب
                            من دورة الفصول
                            خدمة لفكرة معلقة
                            بين الوتد والقبر
                            هللوا ....
                            ها آآآآهاتنا
                            تيجان .. على رؤوس الذل اللذيذ
                            الشعر عاشق جبان
                            يجيد تأجيج الجنون
                            نسج قصائد انتحار
                            ترحلنا جماعات..
                            في شهوة الموت الذميم !

                            تعليق

                            • مالكة حبرشيد
                              رئيس ملتقى فرعي
                              • 28-03-2011
                              • 4544


                              من يقرأني
                              وسط البياض الشارد
                              يلتقط الحروف المتساقطة
                              لصنع تمثال تاريخي للوجع
                              في ساحة الأنين .. ينصبه
                              تذكار عاشقة ..
                              سباها الانتظار
                              على أعتاب أبدية بائسة
                              شبحية الظلال تحجب النقاط
                              حروف العلة ..
                              تجهض جنين الابتسامة
                              كيف أرتق فتوق الفكرة الهاربة ؟
                              أراوغ الريح..
                              كيما تحمل وريقات الذكرى
                              تقاذف أحلام الأمس
                              لأرسم لوحة بأوهام فسيفسائية
                              تعيد المجد ..
                              لانهياراتي القادمة ؟

                              الحرف يقودني
                              نحو مشانق المعنى
                              الاستعارات حشود ..
                              تعد المقصلة
                              وأنا غجرية تتلمس البارح
                              في خطوط الأحلام المؤجلة
                              كأن في الرماد مبعثي
                              سر حبي للبحر والرمل
                              للسنابل .. إذ تتسامق
                              كي تمنحني مشيمة ..
                              تساعد على اعتلاء الريح
                              للهروب من رحم الجحيم

                              مرارا حاولت ..
                              استدراج الربيع
                              نحو غموض الأبجدية
                              عل العبارات تفك
                              لغز الظلمة الكامنة
                              خلف جدارية القصيد
                              أمام قداس اللعنة
                              يقف الشعر مرتبكا
                              وقد انفلت العشق
                              من بين تقاطيعه
                              ليدخل صمت أرجوزة الكذب

                              مازالت جولييت
                              تتلمس طريق الأسرار
                              تضرب الودع
                              عند شاطيء الحب
                              من بين حبات الرمل
                              يطلع الأمس مرصعا بالدمع
                              السالك بين الحلم ..
                              وفتور اللحظة !

                              قفص الصدر ضاق
                              ما عاد فيه متسع
                              لتلاطم اللهفة والهجر
                              لم يفقد المكان ألوانه ..
                              ولا رائحته
                              وحده شرخ الذات
                              أسقط عن الجسد ..
                              تاء التأنيث
                              اعوجاج ربطة العنق
                              ضلل ياء المتكلم
                              فانزاحت نحو الهاوية
                              الوجع لا يفقد تفاصيل الحكاية
                              والابتسامة انساقت نحو حتفها
                              راضية مرضية

                              تعليق

                              • مالكة حبرشيد
                                رئيس ملتقى فرعي
                                • 28-03-2011
                                • 4544

                                للموت وجوه مختلفة
                                ضاحكة غاضبة
                                حزينة يائسة
                                مصفرة...مستبشرة
                                أصواته همس
                                دافئ تارة
                                تارات صرخات .. مزمجرة
                                خلف كل شاهد ..
                                جمجمة
                                تناغي فجرا جديدا
                                يحتسي فيه الأموات
                                زخات غيمة قادمة
                                محملة بصهيل ..
                                يوقظ ..
                                رسائل السلام

                                أشجار الزيتون صامدة
                                عند كل قبر
                                تعمر الأسرار في الأعشاش
                                قبل أن تلفلف الذكريات
                                كمائن أخرى
                                يهتز لها اللحد
                                يتفتت الرميم امتزاجا
                                برماد الحكاية
                                لا فرق بين من يدعي النبوءة
                                ومن يدعي الفضيلة
                                بشعر أضاع الأثر
                                في عقب سيجارة
                                نسي لسانه ..
                                في كأس نبيذ
                                وأصابعه عند فتحة باب

                                هو المدى المستحيل
                                لمن يسوق قوافل الحروف
                                نحو غزوة ضاعت
                                في مناحات الجنازة
                                أسراب الكلام .. تحلق
                                بعيدا عن البداية
                                ناثرة استخفافها
                                عاصفة هوجاء
                                تضرب الأرواح المحملة
                                بأريج الوحي
                                صدري مملوء بلغات حبيسة
                                صرخات تحمل مفاتيح
                                العبارات المصادرة
                                الألغاز المسكوبة
                                في بحر اللاجدوى
                                المدفونة في أسماء الموتى


                                لا شيء أكبر من الوجع
                                غير آآآآآآآآآآآه خرساء
                                لهاثها غبار
                                شهقتها مطر مالح
                                سيحرق سنابل العمر الآفل
                                خير الكلام ..
                                ما لم تسعفني به الغفوة
                                هكذا قال شاعر
                                وهو يلعق أصابعه
                                من رذاذ الليلة الماضية
                                لم ينبت في سهاده الطويل
                                شرارة واحدة
                                تستميل الوعي
                                لترتج الوجوه
                                لا تبدو مومياءات
                                بلا معنى !

                                هي وقفة حاسمة
                                تستدعي المحو
                                من حيث بدأ ..
                                الغاوون بالمكر
                                جعلوا دائرة العين مكعبا
                                يتعذر استدارته
                                ليحدق في صفحة الآتي
                                قبل أن يقتنص ..
                                الفراغ المسافات
                                تتقلص خارطة النبض
                                تدخل الأغاني
                                غمد النواح
                                دعوني أغلق هذا المدار
                                فالقصيدة هنا ..
                                تحتاج سعفتين
                                واحدة لليمين
                                وأخرى للوراء
                                اليسار أضاع السحاب
                                أصيب بضربة خريف
                                لا يشفيها غير يد
                                تجيد اختلاس الشمس
                                كيما تعمد الأجسام
                                بعبير جاف
                                وقصائد عمياء !

                                تعليق

                                يعمل...
                                X